اعترافات علي عبد الونيس تكشف منطق الإرهاب النفسي في حسم

أوضح عبد الونيس في اعترافاته أن حركة حسم لم تقتصر على استهداف المنشآت الحيوية والأهداف الأمنية فحسب، بل امتدت إلى المدنيين بهدف بث الرعب النفسي وإضعاف الثقة بالدولة ومؤسساتها. ولفت إلى أن تصميم الهجمات كان بعناية فائقة ليحقق أثرين: مادي مباشر من خلال الهجمات، وتأثير نفسي واسع النطاق على المجتمع. وأشار إلى أن من أبرز الأمثلة استهداف المعهد القومي للأورام، ما أسفر عن شهداء وجرحى من المدنيين الأبرياء. وأضاف أن اختيار المواقع المزدحمة والمنشآت الرمزية يعكس إدراك التنظيم لأهمية الرعب كأداة تأثير اجتماعي.

وأوضح أن الاستراتيجية لا تقتصر على العنف المادي بل تتضمن حساباً دقيقاً لتوقيت ومكان العمليات بهدف إحداث صدمة جماعية. واستشهد بالاختيار المتعمد للأماكن المكتظة والرمزية كدليل على فهم التنظيم لقوة الرعب النفسي كأداة تأثير. كما أشار إلى أن الهدف ليس مجرد قتل بل بث رسالة تفيد بأن التنظيم قادر على التهديد في أي مكان وفي أي وقت. وأكد أن الأجهزة الأمنية نجحت في التصدي للعديد من هذه المخططات قبل تنفيذها بفضل الرصد الاستباقي والتحليل الدقيق.

دمج التخطيط النفسي مع التخطيط العسكري

أبرزت اعترافات عبد الونيس كيف يدمج المسلحون التخطيط النفسي مع التخطيط العسكري ليجعلوا الرعب سلاحاً فعالاً. وأظهرت الأعمال الدرامية المعروضة أن الهجمات لا تقع صدفة بل ضمن منظومة فكرية واستراتيجية تهدف إلى السيطرة على مشاعر الخوف لدى المواطنين. كما أكدت أن الحركة تسعى لإبراز تأثيرها الإعلامي حتى يصل صدى صدماتها إلى وسائل الإعلام وتصبح جزءاً من الحياة اليومية. وتوضح الاعترافات أن مواجهة الإرهاب النفسي تتطلب جهداً متعدد المستويات، بما في ذلك كشف الخطة قبل التنفيذ ومراقبة تحركات الخلايا وتفكيك شبكات الدعم اللوجستي.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى