ثورة الشمس في مصر.. «أوبيليسك» تنير مليون منزل بالطاقة الشمسية

تستعد مصر خلال الأسابيع القليلة المقبلة لتشغيل محطة “أوبيليسك” للطاقة الشمسية، أحد أبرز مشروعات الطاقة المتجددة في المنطقة، في خطوة تعكس توجه الدولة نحو تعزيز الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة ودعم استقرار الشبكة القومية للكهرباء.
وتُعد المحطة الجديدة إضافة نوعية بقدرة إنتاجية تصل إلى نحو 1000 ميجاوات، ما يسهم في تقليل الضغط على مصادر الطاقة التقليدية، وعلى رأسها الغاز الطبيعي، ويعزز قدرة الدولة على تلبية احتياجات المواطنين والقطاعات الحيوية من الكهرباء، خاصة خلال فترات الذروة.
ويستهدف المشروع توفير طاقة كهربائية نظيفة ومستقرة لما يزيد على 1.6 مليون أسرة سنويًا، بما يدعم جهود الدولة في الحد من ظاهرة تخفيف الأحمال، ويوفر حلولًا مستدامة لمواجهة التحديات المرتبطة بزيادة الطلب على الطاقة.
وتتميز محطة “أوبيليسك” باعتمادها على أنظمة تخزين متطورة باستخدام بطاريات عملاقة تُعد من الأكبر على مستوى القارة الأفريقية، بما يسمح بتخزين الطاقة الشمسية واستخدامها في أوقات الليل أو انخفاض الإنتاج، وهو ما يمثل تحولًا تكنولوجيًا في إدارة منظومة الكهرباء.
ومن المنتظر أن تلعب المحطة دورًا محوريًا في تغذية مشروعات البنية التحتية الحديثة، خاصة في العاصمة الإدارية الجديدة وشرق القاهرة، إلى جانب دعم مشروعات النقل الكهربائي مثل المونوريل والقطار الكهربائي، بما يعزز من كفاءة واستدامة هذه المشروعات.

ويُنفذ المشروع باستثمارات تُقدر بنحو 600 مليون دولار، وبشراكة مع شركة Scatec النرويجية، في إطار توجه مصر لجذب الاستثمارات الأجنبية في قطاع الطاقة النظيفة، وترسيخ مكانتها كمركز إقليمي للطاقة في أفريقيا.
وشهد المشروع إنجاز المرحلة الأولى خلال نحو 13 شهرًا فقط، وهو ما يعكس سرعة التنفيذ وكفاءة التخطيط، في ظل توجه الدولة للإسراع في تنفيذ مشروعات الطاقة الاستراتيجية.
ويأتي مشروع “أوبيليسك” ضمن استراتيجية الدولة للتحول نحو الاقتصاد الأخضر، وتقليل الانبعاثات، وتحقيق أمن الطاقة، بما يدعم مسار التنمية المستدامة ويؤسس لمرحلة جديدة تعتمد على مصادر نظيفة ومتجددة، لتواصل مصر ترسيخ مكانتها كقوة إقليمية في قطاع الطاقة.