بدء فعاليات ملتقى دهب العربي الأول للرسم والتصوير

فعاليات ملتقى دهب العربي للرسم والتصوير وأهميته الثقافية
تُعقد حالياً فعاليات ملتقى دهب العربي الأول للفنون التشكيلية والتصوير بمحافظة جنوب سيناء، بمشاركة نخبة من الفنانين العرب، ضمن جهود وزارة الثقافة المصرية لتعزيز الروابط الثقافية وتبادل الخبرات بين الدول العربية. يأتي هذا الحدث برعاية الدكتور أحمد فؤاد هنو، وزير الثقافة، وتنظيم الهيئة العامة لقصور الثقافة بقيادة اللواء خالد اللبان، وبالتعاون مع العلاقات الثقافية الدولية، بهدف تفعيل المراسم الفنية في المناطق الحدودية وتوثيق المعالم الأثرية والطبيعية.
مراسم الافتتاح والجولات الميدانية
- اليوم الأول: بدأت الفعاليات بجولة ميدانية في دير سانت كاترين، حضرها على رأسهم مدير عام الإدارة العامة للفنون التشكيلية فيفيان البتانوني، والمرشد العام للملتقى الدكتور إسلام الهواري، بمشاركة فناني الدول العربية من السعودية، سوريا، لبنان، عمان، الأردن، تونس، الجزائر، العراق، ليبيا، الإمارات وفلسطين، إضافة إلى وفد من مصر بقيادة الدكتور فخري العزازي والدكتورة أمل أحمد نصر، والدكتور رضا عبد السلام، والدكتور محمد غالب حسان، والدكتور عماد أبو زيد.
الأهمية الثقافية والمعالم المستكشفة
رافق وفود الفنانين مدير آثار سانت كاترين، الذي شرح لهم تفاصيل عن موقع الدير، بما في ذلك كنيسة التجلي، متحف الكنوز المقدسة، الشجرة المعلقة وجبل التجلي الأعظم، مؤكدًا على قيمتها التاريخية والدينية التي جعلتها من أهم مواقع التراث العالمي المسجلة لدى اليونسكو.
رؤية وأهداف الملتقى
أوضح القوميسير العام للملتقى، الدكتور إسلام الهواري، أن المبادرة تأتي ضمن سعي الهيئة العامة لقصور الثقافة لتوثيق المناطق السياحية والثقافية في سيناء من خلال إنتاج أعمال فنية معاصرة، يكون لها دور في إنشاء متحف للفنون التشكلية يعبر عن التنوع الثقافي لمصر والعالم العربي. كما أكد على اختيار دير سانت كاترين كأول محطة ميدانية، لما يحمله من رمزية دينية وتاريخية، لهدف إلهام الفنانين وإتاحة مزج بين الروحانية والطبيعة الفريدة للمكان.
اختيار مدينة دهب وأهميتها الجغرافية
- فيفيان البتانوني: أوضحت أن اختيار مدينة دهب يعكس موقعها الفريد كبوابة شرقية لمصر، مما يعزز التواصل مع العالم العربي والإفريقي، وتتميز البيئة الطبيعية فيها بثرائها وبساطتها مما يجعلها بيئة مثالية للفعاليات الفنية.
- المدى الزمني للمشروع: بدأ البرنامج على المستوى المحلي ثم توسع ليشمل المنطقة العربية، مع التركيز على تعزيز التبادل الثقافي بين فناني الدول العربية بهدف إظهار رؤاهم الفنية من خلال البيئة اللونية والطبيعة في دهب.
مشاركة الفنانين العرب وتنوع تجاربهم الفنية
- الفنانة نجاة مكي (الإمارات): أعربت عن فخرها بالمشاركة، موضحة أن أسلوبها يميل إلى التجريد، وتوظيف رموز من البيئة والتراث، وأن زيارة دهب تضيف عناصر بصرية فريدة لأعمالها.
- الفنان شارل خوري (لبنان): أكد على أهمية التجربة الجديدة التي تتيحها له ملتقيات كهذه، وذكر أن أعماله تتجه نحو المدرسة التصويرية الحديثة، حيث يمزج بين الرؤية الشخصية والمنظور الفني المعاصر.
- الفنانة ويصال سيلمان (تونس): اعتبرت أن البيئة الملهمة في دهب تفتح آفاقًا جديدة لأسلوبها الفني المعتمد على الحداثة والصحوة الصدفة، وأن اللقاء مع فنانين من مختلف الدول سيؤثر على تطور أعمالها.
- الفنان كمال أبو حلاوة (الأردن): أشار إلى أن مشاركاته المتكررة في مصر تثري خبراته، معبرًا عن امتنانه لفرص الاستكشاف الفني، ويعمل بأسلوب طبيعي تعبيري يركز على الواقع الإنساني.
- الفنان عمار النحاس (سوريا): أكد أن مشاركته الأولى بمصر تتيح له التعرف على مدارس فنية متنوعة ويثري خبرته عبر التفاعل مع فناني المنطقة.
- الدكتورة إلهام الفرجاني (ليبيا): أعربت عن سرورها بالمشاركة، معتبرة الملتقى فرصة للعودة إلى الساحة الفنية المصرية، وترى أن التخصص الأكاديمي للفنانين المشاركين يعزز الطابع العلمي والإبداعي للمبادرة.
رسائل وتطلعات المشاركين
عبّر الفنانون عن سعادتهم بالمكان والأجواء، متمنين أن تثمر الأعمال الفنية عن رؤى إبداعية تعكس عراقة التاريخ وروح الحداثة، وأن يخرج الملتقى بمحفزات جديدة لتعزيز الحركة التشكيلية في الوطن العربي.
الختام والتواصل الفني المستدام
يختتم الملتقى بمعرض فني يُقام خلال الفترة من 3 إلى 7 سبتمبر في مركز الهناجر بدار الأوبرا المصرية، مع تنظيم زيارات ميدانية للمواقع الأثرية والطبيعية، ليتم من خلاله عرض نتاجات الفنانين، وليكون منصة لتبادل الخبرات المستمرة ودعم الهوية الثقافية المشتركة.