ذكرى ميلاد الفنان مصطفى متولي.. أدوار خالدة لا تنسى وقصة علاقته بالزعيم عادل إمام

ذكرى رحيل الفنان مصطفى متولي وتأثيره في عالم الفن
يُحتفى اليوم بذكراه، بعد مرور سنوات على رحيله، حيث ترك بصمة لا تُمحى في عالم التمثيل بما قدمه من أدوار متنوعة ومميزة. لم يكن مجرد فنان عادي، بل كان مثالًا للفن الحقيقي، إذ تنقل ببراعة ومرونة بين المسرح والسينما والتلفزيون، معتمدًا على موهبة فذة وملامح هادئة تميزت غالبًا بأداء أدوار الشر، ورغم رحيله المبكر، إلا أن اسمه لا يزال حاضرًا في أذهان الجماهير ومحفورًا في التاريخ الفني المصري.
علاقته بالفنان عادل إمام وتأثيرها في مسيرته
البداية والتعاون الفني
- بدأ مصطفى متولي مشواره الفني بدور ثانوي إلى أن التقى بمصادفة مع عادل إمام في فيلم عنتر شايل سيفه في الثمانينيات، مما أدى إلى توطيد العلاقة بينهما وتدوين صفحة جديدة من التعاون الفني.
- توجت علاقتهم بالنسب والزواج، حيث تزوج من شقيقة الزعيم عادل إمام، وهو ما عزز روابط الصداقة والعمل بينهما.
الأعمال المشتركة وأبرز الأعمال
- شارك مع عادل إمام في العديد من الأعمال الناجحة مثل: اللعب مع الكبار، بخيت وعديلة، المنسي، رسالة إلى الوالي، المولد، وضربة شمس.
- كما ساهمت مشاركاته في المسرح مع الزعيم، وفي مسرحية الواد سيد الشغال، وبودي جارد، الذي كان آخر ظهور ليه قبل رحيله.
الجانب الإعلامي والجدل
على الرغم من تكرار ظهوره مع عادل إمام، تعرض مصطفى متولي لشائعات حول اعتماده على الزعيم فقط، إلا أنه في أحد اللقاءات أكد تعالى أن طموحه الفعلي هو العمل مع عادل إمام لأنه يُعد أحد أعمدة الفن، وأن الموهبة هي العامل الرئيسي في اختيار الأعمال، وليس مجرد صلة قرابة أو نسب.
من هو مصطفى متولي؟
- وُلد عام 1949 في مدينة بيلا بمحافظة كفر الشيخ، وبرزت موهبته منذ صغره من خلال مشاركته في المسرح المدرسي.
- درّس في معهد الفنون المسرحية، مما كان البداية الحقيقية لمسيرته الفنية.
- شارك في مسرحيات مهمة مثل «يا سلام سلم.. الحيطة بتتكلم»، ثم دخل عالم السينما وظهر في أفلام مثل «خلي بالك من زوزو»، «دائرة الانتقام»، و«ضربة شمس».
- ظهر على الشاشة الصغيرة في مسلسلات مثل: «لا يا ابنتي العزيزة»، «الشوارع الخلفية»، و«دماء على الثوب الوردي»، حيث برز بموهبته وتألقه.
حياته الشخصية وإنجازاته
- تزوج من إيمان شقيقة الفنان عادل إمام، وأنجب منها أبناءه عادل، عصام، وعمر.
- قدم أكثر من 200 عمل فني خلال مسيرته، وكان آخرها قبل وفاته بقليل.
- من أبرز أعماله في التلفزيون: لن أعيش في جلباب أبي، رأفت الهجان، عمر بن عبد العزيز، هارون الرشيد، وجمهورية زفتى.
أهم المشاركات الفنية
- شارك في العديد من الأفلام المميزة مثل: «جزيرة الشيطان»، «الإرهابي»، «شمس الزناتي»، «اللعب مع الكبار»، و«سلام يا صاحبي».
- وفي المسلسل، كان له بصمته في أعمال مثل: «بكيزة وزغلول»، «رأفت الهجان»، «أم كلثوم»، و«خيوط من ذهب».
وفاته وإرثه الفني
في 5 أغسطس من عام 2000، رحل مصطفى متولي فجأة عن عالمنا إثر أزمة قلبية أثناء مشاركته في عرض مسرحية «بودي جارد». كانت وفاته خسارة فادحة للفن المصري، إذ غادر وهو في قمة عطائه، تاركًا وراءه رصيدًا غنيًّا من الأعمال التي خلدت اسمه في ذاكرة الجمهور الفني، وما زالت تنبض بالحياة حتى اليوم.