في ذكرى رحيله.. أحمد علام أول نقيب للممثلين الذي جسد دور الباشا في فيلم رد قلبي

نحيي اليوم ذكرى رحيل الفنان القدير أحمد علام، أول نقيب للممثلين وأحد أبرز أعلام المسرح والسينما المصرية. جمع بين حضور قوي وملامح حادة وصوت مميّز، فأتقن تجسيد شخصية الباشا والرجل الأرستقراطي، وخلّد لنفسه أدواراً لا تُنسى مثل والد إنجي في فيلم رد قلبي، ورضوان باشا في قلوب العذارى.
رحلة أحمد علام في المسرح والسينما والنضال الفني
البدايات والنشأة
- ولد في 20 يوليو 1899 في قرية سندبيس التابعة لمركز القناطر الخيرية بمحافظة القليوبية.
- نشأ في أسرة أرستقراطية، حيث كان والدُه عمدة البلدة، وهو ما انعكس لاحقاً في قدرته على تَجسيد الشخصيات الاجتماعية الأرستقراطية.
المسار الفني وبداية العمل
- ترك وظيفةه في وزارة الحقانية (العدل) ليكرس نفسه للمسرح، فانضم إلى فرقة عبد الرحمن رشدي عام 1923، ثم فرقة رمسيس حتى عام 1930، ثم عمل مع فرقة فاطمة رشدي.
- خلال تلك الفترة تألق في عروض تاريخية مثل مجنون ليلى، عنترة بن شداد، مارك أنطونيو، شهرزاد، وشجر الدر.
التحديات والالتزام الفني
- تعرض في مراحل مبكرة للإصابة بانفصال شبكي أثر على بصره، فسافر إلى ألمانيا للعلاج وهناك جذبته المسرحيات الأوروبية فتعززت لديه خبرة التمثيل والإخراج.
الإسهام في العمل النقابي
- أسّس اتحاد الممثلين، الذي مهد لاكتمال إنشاء نقابة الممثلين، وتولى فيها أول نقابة لها.
أبرز إنجازاته في السينما
- يُعد أول من جسّد شخصية السيد المسيح على الشاشة في فيلم حياة وآلام المسيح (1938)، وهو عمل من كتابة الأب أنطون عبيد وراجعه تاريخياً الدكتور طه حسين، وأثار جدلاً واسعاً في الأوساط الدينية.
- شارك إلى جانب نجوم بارزين، إذ وقف أمام أم كلثوم في فيلم وداد (1936)، وأمام محمد عبد الوهاب في يوم سعيد (1940).
- ذروة نجاحه جاءت في دور الأمير إسماعيل كمال بـــرد قلبي (1957)، ثم دور رضوان باشا في قلوب العذارى (1958).
المسرح والختام
- كان آخر أعماله المسرحية على خشبة المسرح مع عرض مسرحية دموع إبليس (1959)، قبل أن يفقد بصره نهائياً.
- عام 1960 كُرِم بمنحه وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى خلال احتفالات عيد العلم.
- توفي في الثاني من سبتمبر عام 1962، مخلفاً إرثاً فنياً وإنسانيّاً عظيمين.
تظل مساهمات أحمد علام حاضرة في تاريخ المسرح والسينما المصرية، وتؤكد دوره كأحد رواد الحقوق الفنية وباني جسرٍ بين المسرح والسينما والنقابة.