تصريحات محمد دياب حول العرض المحدود لفيلم هابي بيرث داى عقب ترشيحه للأوسكار؟

في سياق الجدل الذي أثير حول العرض المحدود لفيلم مصري مرشح للجائزة الأوسع، يقدّم المخرج والكاتب محمد دياب تفسيراً واضحاً لآليات اختيار الأفلام وتمثيل مصر في المسابقة العالمية.
قال دياب إنه عضو في الأكاديمية الأمريكية للأوسكار منذ ثمانية أعوام، ولديه خبرة في هذا الملف. وأوضح أن لجنة اختيار الفيلم تتشكل بعد ترشيح نقابة السينمائيين لأسماء بارزة، وتختار الأكاديمية من بينها. الأفلام القابلة للمشاركة هي التي عُرضت تجارياً في السنة التي سبقت نهاية سبتمبر من ذلك العام، وتلك التي لمعَت في مهرجانات مهمة وحصلت على جوائز غالباً ما تتمتع بفرصة أقوى لتمثيل بلدها في الأوسكار.
وتابع أن كثيراً من الأفلام تبقى عروضها التجارية محدودة خلال السنة كي تحافظ على الزخم، أو قد يُؤجل ترشيحها للسنة التالية مما يفقدها تأثيرها لدى المصوتين. وفي سياق الشروط الرسمية، ذكر أن الشرط يقول بوجوب عرض الفيلم تجارياً مستمراً في سينما واحدة لمدة لا تقل عن سبعة أيام، مع ذكر مثال الفيلم البرازيلي I am Still Here الذي فاز بجائزة أفضل فيلم أجنبي، حيث بدأ بعرض محدود ثم تَبِعَه عرض عام في وقت لاحق.
وأشار إلى أن هذه المسألة تتكرر مع الأفلام التي تتجه نحو مهرجان فينيسيا في سبتمبر، مما يجعل الوضع التجاري في كثير من الحالات صعباً. هذا العام، على الأقل سبعة أفلام من فينيسيا أعلنت اختيارها لتمثيل بلادها، وغالباً اختارت معظمها البدء بعرض محدود يتبعه عرض عام لاحق. كما أشار إلى أن الأمر نفسه حدث مع فيلم عيد ميلاد سعيد وفيلم الشيخ جاكسون، الذي كان اختيار مصر للأوسكار في 2017، حين عُرض بعرض محدود في سبتمبر ثم تلاه عرض عام لاحق، وهو ما أثار جدلاً حينها.
وأكد دياب أن الهدف من العرض المحدود هو استيفاء الشروط الفنية دون أن يؤثر سلباً على العرض التجاري لاحقاً، ولا أن يترك الجمهور انطباعاً بأن الفيلم قد نُسِخ أو سُحب قبل صدور عرضه الكامل. وأضاف أن مصر هي البلد الوحيد في العالم التي تُثير فيها عدائية تجاه هذا النوع من العروض، بينما تواصل لجان الأوسكار تسهيل الإجراءات، بما في ذلك قاعدة جديدة تقضي بأن العرض المحدود لا يشترط أن يقام في البلد الأم.
وأكد أن إجماع لجنة الاختيار على اختيار فيلم عيد ميلاد سعيد كتمثيل مصر كان مبنياً على تميّزه الفني. الفيلم افتتح مهرجان الجونة ثم فاز بثلاث جوائز في مهرجان ترايبيكا (أفضل فيلم، وإخراج، وسيناريو)، كما شارك المنتج الحاصل على جائزة الأوسكار جيمي فوكس في عمل سابق له علاقة بالمشروع، وهو ما يمثل إنجازاً عالمياً للسينما المصرية والعربية.
وختم بالإعراب عن امتنان للنقابة ولجنة الاختيار المكوّنة من فنانين ونقاد وسينمائيين الذين اختاروا الفيلم رغم الضجيج المحتمل، داعياً إلى دعم الجمهور المصري كما تدعم كل الدول خيارات لجانها.
انتهى العرض المحدود لفيلم هابي بيرث داي في إحدى قاعات التجمع الخامس بعد أن استمر 42 عرضاً جماهيرياً. وكان الفيلم الذي تم اختياره لتمثيل مصر في جائزة الأوسكار كأفضل فيلم أجنبي قد بدأ عرضه المحدود في إحدى القاعات بالتجمع الخامس يوم الأربعاء الماضي، كجزء من الإجراءات الرسمية للترشح. العروض المحدودة إجراء متبع لاستيفاء الشروط بين الأفلام المرشحة مثل الفيلم البرازيلي أنا مازلت هنا الفائز بجائزة أفضل فيلم أجنبي للعام الماضي، حيث بدأ بعرض محدود ثم تلوه عرض عام في بلدك الأم لاحقاً. الفيلم من إخراج سارة جوهر، وبطولة نيللي كريم، حنان مطاوع، شريف سلامة، حنان يوسف، تايسون، على صبحي، حازم إيهاب، جهاد حسام الدين، خديجة أحمد، فارس عمر، وضحي رمضان، ومن تأليف محمد دياب وسارة جوهر.