الرئيس السيسي يثمن الاعترافات الدولية المتتالية بالدولة الفلسطينية ويشيد بجهود ترامب لإيقاف حرب غزة

أشاد الرئيس عبد الفتاح السيسي باعترافات دولية متتالية بالدولة الفلسطينية، معبّراً عن تقديره لجهود الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في إيقاف الحرب في غزة وسعيه الحثيث لتحقيق ذلك، وذلك خلال جولة تفقدية فجر اليوم في الأكاديمية العسكرية المصرية بالعاصمة الإدارية الجديدة، حيث استقبله الفريق أشرف زاهر مدير الأكاديمية وقادة الأكاديمية.
وأوضح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، أن الرئيس بدأ جولته بأداء صلاة الفجر مع طلبة الأكاديمية، وتابع جانباً من الأنشطة التدريبية التي ينفذونها، كما شاركهم تناول وجبة الإفطار في أجواء يسودها التقدير والانضباط. وألقى سيادته كلمة خلال الجولة، تبادل فيها الحوار مع طلبة الأكاديمية حول أبرز المستجدات الإقليمية والتطورات الداخلية، وأعرب عن اعتزازه بما لمسه من جدية والتزام بين صفوف الطلبة، مؤكدًا أن الهدف من الزيارات المتكررة للأكاديمية هو الاطمئنان على أحوال الطلبة ومتابعة البرامج التعليمية التي تشهد تطويراً مستمراً بهدف صقل قدراتهم، بما يسهم في إعداد كوادر وطنية متميزة تخدم مؤسسات الدولة.
وأشار رئيس الجمهورية إلى أن شباب مصر هم الأمل في بناء المستقبل، مشدداً على ضرورة مواصلة الاهتمام بهم في مختلف ربوع الوطن، بما يمثله ذلك من دفع معدلات التقدم والأداء إلى آفاق غير مسبوقة.
وفي سياق بناء الإنسان المصري، نوّه رئيس الجمهورية إلى أن كلية الطب العسكري جاءت استجابةً لتطلعات شباب وشابات مصر لما توفره من تعليم ورعاية وحماية، وهو ما دفع الأسر المصرية إلى الحرص على إلحاق أبنائهم بها، كما دعا المنابر المجتمعية، من إعلام ومساجد وكنائس، إلى الاضطلاع بدورها في إحداث الأثر المنشود وتحقيق التغيير المنشود.
وفيما يتعلق بالشأن الداخلي، أشاد الأوضاع الاقتصادية والأمنية، مشيراً إلى أن التحديات الإقليمية المحيطة أسفرت عن فقدان نحو 9 مليارات دولار من إيرادات قناة السويس خلال العامين الماضيين.
ودعا إلى دراسة تجارب الدول التي واجهت ظروفاً صعبة وتجاوزتها بالإرادة والعمل والصبر، وصولاً إلى التغيير المنشود في حياتهم.
ثمن الرئيس وعي وفهم أبناء الشعب المصري، والذي تجلى في ردود الأفعال تجاه التحديات الراهنة، مؤكداً أن المنطقة تمر بمرحلة حاسمة تتطلب تقديراً سليماً ودراسة متأنية لكل خطوة، إذ إن أي تقدير خاطئ قد يقود إلى المجهول. كما أشاد بوعي الشعب وصلابته التي تعززت منذ عام 2011، رغم ما واجهه من مكائد ومؤامرات كان ثمنها غالياً.
وتناول رئيس الجمهورية تطورات الأوضاع في قطاع غزة، مؤكداً حرص مصر الصادق والقوي على وقف الحرب، والمساهمة في إعادة الإعمار، وإدخال المساعدات الإنسانية للفلسطينيين مع الحفاظ على أرواح المصريين.
وأشار إلى الاعتداءات التي طالت بعض السفارات المصرية في الخارج، موضحاً أن جزءاً منها نابع من جهل البعض وجزء آخر من خبث ومكر أهل الشر، مؤكداً أن مصر لا تتآمر على أحد، وأن الشعب المصري مسالم بطبعه لكنه عصيّ على الإيذاء، ولن يتمكن أحد من إلحاق الأذى بمصر.
وفي السياق ذاته، أشاد بالاعترافات الدولية المتتالية بالدولة الفلسطينية، مثمناً جهود ترامب لإيقاف الحرب في غزة وحرصه في سبيل تحقيق ذلك.
وفي ختام كلمته، دعا الطلاب إلى الحفاظ على وعيهم وفهمهم ومعنوياتهم وصحتهم، وعلى أملهم في الله، موجهاً التحية إلى جموع المصريين، ومختتماً سيادته حديثه بالقول “دائماً لدينا ثقة في الله.. ثقة في عدالة موقفنا.. وأمانة وإخلاص في مسارنا”.
واختتم الرئيس جولته بتمنياته الصادقة بالتوفيق والسداد لطلاب الأكاديمية، موجهاً رسالة شكر وتقدير إلى أسرهم عرفاناً بدورهم في تنشئة جيل قادر على حمل أمانة الوطن، والمضي به نحو مستقبل أكثر أمنًا واستقرارًا.