وزير الخارجية يؤكد ضرورة أن يتحمل مجلس الأمن مسؤوليته لوقف إطلاق النار في غزة

شهدت مصر لقاء رفيع المستوى شدد على ضرورة تحريك المساءلة الدولية لوقف إطلاق النار في غزة وتوفير المساعدات الإنسانية، مع استمرار تعزيز التعاون الاقتصادي والتنموي بين البلدين.
في اللقاء مع تشو هيون، وزيرة خارجية كوريا الجنوبية ورئيسة مجلس الأمن الحالي، جرى التطرق إلى سبل تطوير العلاقات الثنائية بمناسبة مرور 30 عامًا على إقامة العلاقات وتوسيع آفاق التعاون في مختلف المجالات.
أعرب الدكتور بدر عبد العاطي عن تطلعه لمواصلة الدفع بالتعاون الاقتصادي والتجاري، مع الإشارة إلى التطور الملحوظ في مشروعات التعاون وزيادة الاستثمارات الكورية في مصر،خصوصًا في مجالات البنية التحتية والطاقة المتجددة والنظيفة.
كما أشار إلى الفرص الاستثمارية الواعدة في المشروعات الكبرى الجاري تنفيذها بمصر، بما في ذلك مشروعات العاصمة الإدارية الجديدة والمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، إضافة إلى فرص الاستثمار في تصنيع ونقل الغاز الهيدروجين والبطاريات والسيارات الكهربائية والتكنولوجيا الخضراء وتخزين الطاقة.
وأعلن عبد العاطي عن التطلع لإقامة منطقة كورية داخل المنطقة الاقتصادية الخاصة بقناة السويس في إطار التصنيع المشترك وتوطين الصناعة، والاستفادة من الحوافز التشريعية والمالية التي توفرها مصر ومزاياها التنافسية المتعددة.
على المستوى الدولي، جرى التأكيد على مواصلة التنسيق مع كوريا في المحافل الدولية متعددة الأطراف، لا سيما في ظل عضويتها غير الدائمة في مجلس الأمن ورئاستها للمجلس خلال الشهر الجاري، مع الإشادة بمواقف كوريا الأخيرة بشأن غزة ولبنان.
كما تم التطرق إلى تعزيز التعاون الثلاثي في أفريقيا، خاصة في أعقاب التوقيع على مذكرة تفاهم بين الوكالة المصرية للششراكة من أجل التنمية والوكالة الكورية للتعاون الدولي KOICA خلال قمة كوريا-أفريقيا في يونيو 2024.
وحول التطورات في الشرق الأوسط، تناول اللقاء الوضع في قطاع غزة مع شرح التداعيات الكارثية لاستمرار العمليات العسكرية، والتأكيد على الرفض الكامل أن تكون هناك دولة فوق القانون، ورفض تهجير الفلسطينيين، والتأكيد على ضرورة تجسيد الدولة الفلسطينية وفق المرجعيات الدولية.
وفي شأن الأمن المائي، شدد وزير الخارجية على رفض الإجراءات الأحادية المخالفة للقانون الدولي في حوض النيل الشرقي، مؤكدًا أن مصر ستتخذ كافة الإجراءات اللازمة اتساقًا مع القانون الدولي لحماية أمنها المائي باعتبار أن قضية مياه النيل شأن وجودي لمصر، مع التأكيد على أهمية التعاون مع الدول الأفريقية وفق قواعد القانون الدولي بما يحقق مصالح جميع دول حوض النيل.