رئيس الهيئة الدولية يشارك في مؤتمر «اليوم العالمي للقانون» بالقاهرة

في القاهرة، استضافت مؤسسة سفراء الوعي القانوني مؤتمراً قانونياً بمناسبة اليوم العالمي للقانون، حضره العشرات من المحامين والصحفيين والشخصيات العامة، وشارك فيه محامون يمثلون نقابات فلسطينية ومؤسسات حقوقية. عقد المؤتمر تحت عنوان: القانون الدولي من منظور القضية الفلسطينية، برعاية النقيب العام لمحامي مصر وزير العدل المستقبلي عبد الحليم علام، وبمشاركة المحامي شعبان الجرجير ممثل نقابة المحامين الفلسطينيين.

في كلمته شدد الدكتور صلاح عبد العاطي على أن مبادئ ومعايير القانون الدولي، بما فيها اتفاقيات جنيف والهايكا وحقوق الإنسان، تبدو كحبر على ورق أمام السياسات الإسرائيلية، مؤكدًا أن ما يتعرض له الشعب الفلسطيني في غزة يعتبر إبادة جماعية معترف بها دولياً. أشار إلى وقوع مجازر وجرائم قتل جماعي أسفرت عن استشهاد وفقدان قرابة 75 ألف شخص، وإصابة نحو 167 ألفًا، 70% منهم من النساء والأطفال، إضافة إلى تدمير 90% من معالم ومخيمات القطاع. كما أُشير إلى عرقلة وصول المساعدات الإنسانية واستخدام سياسة التجويع، وتسببت الجرائم في تهجير قسري لأكثر من مليون فلسطيني، إضافة إلى حظر عمل وكالة الغوث الدولية واستهداف الصحفيين والأطباء والمحامين والعاملين في المجال الإنساني. وأكد عبد العاطي عجز منظومة العدالة الدولية وصمت المجتمع الدولي وضعف الأمم المتحدة، معتبرًا ذلك علامة على تراجع النظام القانوني الدولي واستبداله بشريعة قدرتها الأميركية والإسرائيلية، مع انتقاد واضح للدعم الأميركي للاحتلال في مجلس الأمن.

ثم أشار إلى أن استخدام حق النقض من قبل أطراف دولية يمنع المجتمع الدولي من أداء دوره في وقف الإبادات، مع ذكر جهود محاسبـة الاحتلال أمام محكمة العدل الدولية ورفض إسرائيل إنفاذ قراراتها، إضافة إلى الجهود أمام محكمة الجنايات الدولية. كما لفت إلى أهمية صدور قرارات بمذكّرات قبض على قادة الاحتلال ووزرائه وجنوده وشركائهم من الدول والشركات، مع الإشارة إلى تطبيق مبادئ الولاية القضائية الدولية أمام المحاكم في دول عدة.

ودعا إلى تكثيف الجهود القانونية من قبل المحامين ونشطاء حقوق الإنسان لملاحقة قادة الاحتلال أمام القضاء الدولي، مع إطراء للمواقف الإنسانية والدبلوماسية المصرية الداعمة للقضية الفلسطينية، وتحذير من مخططات التهجير القسري والضم الاستعماري، ومطالبة بموقف عربي ودولي جماعي لوقف الإبادة والتصدي لأوهام إقامة “إسرائيل الكبرى”، والاستفادة من أوراق القوة والضغط الدولي لإجبار الاحتلال على إنهاء عدوانه واحتلاله.

من جانبه، أكد عبد الحليم علام، نقيب المحامين المصري ورئيس اتحاد المحامين العرب، أن تزايد الاعترافات الدولية بالدولة الفلسطينية يعزز موقفها على الساحة الدولية، مشيداً بصمود الشعب الفلسطيني وضرورة دعم قضيته العادلة. وشدد علام كذلك على وقوف نقابة المحامين المصريين إلى جانب نضال الشعب الفلسطيني وحقوقه، ودعا إلى إصلاح منظومة الأمم المتحدة والعمل الجاد لوقف الإبادة ومحاسبة الاحتلال الإسرائيلي.

كما أكدت حنان البابلي دعمها الكامل لحقوق الشعب الفلسطيني، موضحة أن الهدف من المؤتمر هو إبراز أهمية القانون الدولي وتطبيقه في الحالة الفلسطينية، مؤكدة أن المجتمع الدولي يتحمل مسؤولية أخلاقية وقانونية في حماية الفلسطينيين، وانتقدت ازدواجية المعايير في تطبيق القانون، مع ترحيبها بالحضور والتأكيد على استمرار أنشطة المؤسسة في دعم سيادة القانون والقضية الفلسطينية.

وأشار المحامي شعبان الجرجير إلى خطورة الوضع الإنساني في قطاع غزة وانتهاكات الاحتلال التي تتعارض مع صدقية القانون الدولي، وتحدث عن تصاعد الجرائم الإسرائيلية وخطورتها على المدنيين، مطالباً بدعم صمود الشعب الفلسطيني بجميع أشكال الدعم ومنع مخططات التهجير القسري، وأكد أهمية تحرك نقابات المحامين واتحاد المحامين العرب لدعم مسار محاسبة الاحتلال كمجرم حرب أمام المحاكم الدولية.

اختتم المؤتمر بالتأكيد على ضرورة تعزيز الجهود القانونية والشعبية وحركات التضامن الدولي لدعم المسارات الحقوقية الفلسطينية والعربية والدولية لمحاسبة قادة الاحتلال، والإشادة بالجهود المصرية والعربية الرامية لوقف العدوان، والاعتراف بالدولة الفلسطينية، ومواجهة المخططات الإسرائيلية التي تهدد السلم والأمن الإقليمي والدولي.

اقرأ أيضاً
– شكّلن مع الأطفال 60% من الضحايا المدنيين.. حشد: النساء والفتيات الأكثر تضرراً جراء جرائم الاحتلال بغزة
– حشد: الفيتو الأميركي والتواطؤ الدولي يستدعيان اللجوء لآلية متحدون من أجل السلام
– حشد: مليون فلسطيني محاصرون في مدينة غزة وسط قصف ومجاعة وتهجير قسري

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى