مظاهرات سوريا ضد مصر تكشف الوجه الإرهابي الحقيقي لأبو محمد الجولاني وجبهته

بعد المظاهرات الأخيرة في سوريا التي خرجت فيها العناصر الإرهابية والداعشية والمنتمون إلى القاعدة وجبهة النصرة، وهاجموا الدولة المصرية وأساءوا إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، ارتفعت أصوات غاضبة على مواقع التواصل الاجتماعي تطالب بطرد السوريين المقيمين في مصر، والذين يتراوح عددهم بين 3 إلى 4 ملايين شخص يعملون في شتى المهن والمجالات داخل المجتمع المصري.

لكن قبل أن ننساق وراء هذه الدعوات الانفعالية، يجب أن نقف بوعي أمام المشهد. هؤلاء الذين تظاهروا في سوريا وأهانوا مصر ليسوا شعبًا ولا يمثلون السوريين، بل هم إرهابيون مأجورون، يتحركون تحت رايات داعش والقاعدة وجبهة النصرة بزعامة أبو محمد الجولاني، المتحالف مع تنظيم داعش. هؤلاء لا يعبرون إلا عن مشروع الخراب والدمار، بينما ملايين السوريين في مصر يعيشون معنا في أحياءنا وشوارعنا، يعملون في مطاعم ومحلات وأسواق، ويدفعون عجلة الاقتصاد مثلهم مثل أي مواطن.

الحقيقة أن هؤلاء السوريين، وعلى الرغم من سقوط حكم الرئيس بشار الأسد في معظم المناطق، رفضوا العودة إلى وطنهم بعد أن استولت الجماعات الإرهابية على مقاليد الأمور هناك. فالوضع في سوريا أصبح ساحة للفوضى والموت، بينما في مصر وجدوا الأمن والاستقرار والفرصة للحياة بكرامة.

من هنا، لا يمكن أن نخلط بين الإرهابي الذي يرفع السلاح في سوريا وبين اللاجئ أو المقيم الذي يعمل بجد داخل مصر. هذا الخلط ليس فقط ظلمًا، بل يخدم مشروع داعش نفسه. إذ أن ضرب العلاقة بين الشعبين وزرع الكراهية داخل المجتمع المصري هو جزء من مؤامرة أكبر تهدف إلى تفكيك مصر من الداخل.

إن العقلاء في مصر يعرفون أن المصلحة الوطنية تأتي أولاً:

  • من يثبت تورطه مع داعش أو النصرة أو يسيء لمصر، مكانه الترحيل الفوري بلا تردد.
  • أما من يحترم القانون ويكسب رزقه بالحلال، فهو يعيش تحت مظلة الدولة ويحميه القانون مثل أي إنسان مقيم.

مصر لا تحتاج لشعارات “عروبة” ولا لخطابات أخوة، مصر تدير مصالحها بعقل بارد وحزم صارم. المعادلة واضحة: أمن قومي بلا هوادة ضد الإرهابيين، وحياة آمنة للمحترمين. المسيء يرحل، والمخلص يبقى.

مصر أولاً، ولا صوت يعلو فوق صوت المصلحة الوطنية

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى