بعد تفشي HFMD بين الطلاب: ما هو الفيروس الذي يصيب الأطفال؟

شهدت محافظة الجيزة في الأيام القليلة الماضية حالة قلق بين أولياء الأمور بعد الإعلان عن إصابة أربعة طلاب داخل فصل بمدرسة ألسن سقارة بالمريوطية بمرض اليد والقدم والفم HFMD. جرى غلق الفصل وتعقيمه حفاظًا على سلامة بقية الطلاب، مع متابعة الوضع الصحي بشكل مستمر من قبل مديرية التعليم بالمحافظة.
ما هو فيروس HFMD؟
HFMD هو مرض اليد والقدم والفم، وهو عدوى فيروسية شائعة تصيب الأطفال غالبًا تحت سن العشرة، لكنها قد تصيب البالغين أحيانًا. يسببه عادةً فيروسات من عائلة Enteroviruses، وأشهرها Coxsackievirus A16 وEnterovirus 71. ينتقل المرض عبر الرذاذ الناتج عن العطس أو السعال، كما ينتقل من خلال ملامسة اللعاب وإفرازات الأنف والبثور، وكذلك البراز للشخص المصاب.
الأعراض وطرق العدوى
تظهر الأعراض عادة بعد 3 إلى 6 أيام من الإصابة، وتشمل ارتفاعًا طفيفًا في الحرارة، التهاب الحلق، الشعور بالتعب العام، وتقرحات مؤلمة داخل الفم تجعل البلع صعبًا. كما يظهر طفح جلدي مميز على شكل بقع حمراء أو بثور صغيرة على راحة اليدين وباطن القدمين، وأحيانًا على الركبتين والأرداف أو حول الفم.
مضاعفات HFMD
معظم الحالات بسيطة وتتعافى خلال 7 إلى 10 أيام دون مضاعفات، لكن في حالات نادرة قد تحدث مضاعفات خطيرة، خاصة مع فيروس Enterovirus 71، مثل التهاب الدماغ أو التهاب السحايا.
موقف الصحة العامة
قال الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث باسم وزارة الصحة والسكان، إن فيروس اليد والقدم والفم HFMD ليس فيروسًا جديدًا، بل هو أحد الأعراض الناتجة عن مجموعة من الفيروسات المعوية شائعة الانتشار بين الأطفال دون سن الخامسة وأصحاب المناعة الضعيفة. هذه الفيروسات ليست أمراضًا تنفسية وتشفى تلقائيًا دون تدخّل طبي مكثف.
تعليق استشاري أوبئة
أوضح الدكتور إسلام عنان، أستاذ اقتصاديات الصحة وعلم انتشار الأوبئة، أن هناك فيروسات معروفة تتكرر مع تجمعات الأطفال، وعند غياب التجمعات تقل فرص العدوى، لذا قد تظهر حالات مع بداية الموسم بشكل محدود دون أن يلاحظها أحد. الانتشار غالبًا ما يرافق تجمعات الأطفال، وعند غيابها تقل فرص العدوى، لذا قد تظهر حالات بشكل محدود ثم تختفي مع مرور الوقت. كما أشار إلى أن الفيروس عمومًا ليس له مضاعفات خطيرة، ويُعامل من خلال معالجة الأعراض فقط، وإذا تُرك دون علاج قد يترك بعض الآثار لاحقًا. كما أن ظهور الحالات ليس سببه دخول المدرسـة بذاتها، وإنما زيادة التجمعات التي ترفع فرص العدوى، وهو أمر مرتبط بموسمه الطبيعي ويختفي بعد فترة.