وزير الخارجية يعبر عن تقديره للدعم الفرنسي للمرشح المصري لمنصب مدير عام اليونسكو

في باريس جرى لقاء رفيع المستوى بين الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج وجان نويل بارو وزير خارجية فرنسا، تناول دعم مصر ترشيح الدكتور خالد العناني لمنصب مدير عام اليونسكو، وأكد الوزير المصري أن لمصر مكانة ثقافية وحضارية مميزة وللمرشح المصري مؤهلات رفيعة تؤهله لهذا المنصب.

عاد الوزير الفرنسي ليؤكّد دعم بلاده الكامل للترشيح المصري، مع التطلع إلى تهنئة مصر بالفوز في انتخابات اليونسكو المقررة بعد غد الإثنين.

وأشار عبد العاطي إلى الزخم المتنامي للعلاقات المصرية الفرنسية في مختلف المجالات، في ظل التنسيق المستمر بين البلدين والزيارة التاريخية الأخيرة للرئيس ماكرون إلى مصر في أبريل، والتي، وفق تعبيره، رفعت العلاقات إلى مستوى استراتيجي، مع الحرص على تعزيز التعاون المشترك في كل ما يخدم مصالح البلدين.

ورحب الوزير بتطور العلاقات الثنائية في المجالات الاقتصادية والاستثمارية، وبالدور الهام الذي تضطلع به الشركات الفرنسية في دعم مشروع تحديث مصر عبر قطاعات الطاقة والنقل والصناعة والخدمات اللوجستية وغيرها. كما أعرب عن التطلع لزيادة حجم التبادل التجاري وجذب المزيد من الاستثمارات الفرنسية المباشرة إلى السوق المصري، خاصة مع الفرص المتوفرة في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.

وأشاد بالتعاون القائم مع الشركات الفرنسية العاملة في مصر، مؤكدًا الرغبة في تعميق العلاقات الثقافية التي تشكل بعداً تاريخياً أساسياً في العلاقات المصرية-الفرنسية، مع الإشارة إلى حفل افتتاح المتحف المصري الكبير وقرب افتتاح المقر الجديد لجامعة سنجور في برج العرب الجديدة.

كما أشاد بالمنتدى المصري-الفرنسي للتعاون العلمي والجامعي الذي عقد على هامش زيارة ماكرون لمصر، والذي شهد توقيع 42 بروتوكول تعاون بين 13 جامعة مصرية و22 جامعة فرنسية.

وأكّد عبد العاطي أهمية تعزيز التعاون مع فرنسا في مجال الهجرة، ليشمل ليس فقط مكافحة الهجرة غير الشرعية بل أيضاً الهجرة الشرعية، والتعاون في مجالات التدريب المهني والفني وبناء القدرات وتدريب الكوادر المصرية، وهو ما أكده الجانب الفرنسي.

وتناولت المباحثات قضايا إقليمية ذات اهتمام مشترك، في مقدمتها القضية الفلسطينية. ثمّن الوزير الفرنسي موقف بلاده من الاعتراف بالدولة الفلسطينية، معرباً عن دعم فرنسا لحقوق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة، وتأكيد البناء على زخم مؤتمر حل الدولتين الذي عُقد على هامش الدورة 80 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك. كما جرى التأكيد على دعم كافة الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، ورفض أي ضم أو تهجير، والضغط من أجل رفع الحصار وتوفير واردات المساعدات الإنسانية.

كما أطلع عبد العاطي نظيره الفرنسي على الجهود المصرية لوقف إطلاق النار ونفاذ المساعدات الإنسانية إلى القطاع في ظل الكارثة الإنسانية المتفاقمة، إضافة إلى الترتيبات المصرية لاستضافة المؤتمر الدولي حول التعافي المبكر وإعادة الإعمار فور التوصل إلى وقف لإطلاق النار، مع تفاهم مصر وفرنسا والاتحاد الأوروبي على المشاركة الفاعلة في المؤتمر.

وفي إطار آخر، استعرضت المحادثات موقف مصر الثابت الداعم لأمن السودان واستقراره ووحدة دولته وسيادته، مع التأكيد على الحفاظ على المؤسسات الوطنية ودعمها، وتكثيف الجهود لرفع الحصار عن مدينة الفاشر وتخفيف المعاناة الإنسانية فيها.

وفي شؤون الإقليم النووي الإيراني، شدد الطرفان على ضرورة استمرار الجهود الدبلوماسية، مع الإشارة إلى الجهود المصرية في التوصل إلى الاتفاق الموقع في القاهرة بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية، وأكد الطرفان أهمية فتح مسار دبلوماسي يعيد الثقة ويخلق مناخًا داعمًا لتحقيق الأمن والاستقرار الإقليميين، مع الدعوة إلى خفض التصعيد وتهيئة الظروف لاستئناف المفاوضات.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى