الوزير حسن رشاد.. رجل الظل الذي صاغ لحظة السلام

لم يكن مشهد اللقاء الذي جمع الرئيس عبد الفتاح السيسي بمبعوثي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في القاهرة مجرد اجتماعٍ دبلوماسي عابر، بل كان شهادة حية على لحظة فارقة من التاريخ الحديث، تُكتب بحروفٍ من نور باسم مصر وبقيادة رجالها المخلصين، وفي مقدمتهم رئيس جهاز المخابرات العامة الوزير اللواء حسن رشاد، الذي قاد واحدة من أعقد وأدق مراحل التفاوض في ملف السلام بقطاع غزة.

في كواليس مفاوضات شرم الشيخ، وبين جولات النقاش الشاقة والضغوط المتشابكة، برز اسم اللواء حسن رشاد كرمز للحكمة والانضباط والمهنية الرفيعة. لم يكن مجرد مفاوض، بل صانع توازن دقيق بين الأمن والسياسة والإنسانية، بين الدفاع عن المصالح المصرية وحماية أمن المنطقة، وبين الحفاظ على حياة المدنيين في غزة وإنهاء حربٍ أنهكت الجميع.

ولعل كلمات المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف أمام الرئيس السيسي كانت أصدق تعبير عن حجم هذا الدور، حين قال:

«لولا قيادتكم ومهارات فريقكم الفريدة، لما كنا استطعنا تحقيق الكثير. لقد أثبتوا كفاءة استثنائية في اللحظات الحاسمة. وربما لن تسجل كتب التاريخ تفاصيل ما جرى، ولكن بدونكم سيدي لم نكن لنصل إلى هذه النتيجة».

كلمات قليلة لكنها تختصر عظمة ما تحقق خلف الأبواب المغلقة.
فمن هناك، من قلب القاهرة، انطلقت رؤية مصر نحو إيقاف حربٍ استمرت لعامين كاملين، لتفتح صفحة جديدة من الأمل والواقعية السياسية، عنوانها “السلام يبدأ من مصر”.

الوزير حسن رشاد لم يكن غريبًا عن مثل هذه اللحظات التاريخية.
فقد عُرف في الداخل والخارج بقدرته على إدارة الملفات الحساسة بأقصى درجات الحنكة والسرية والاحترام المتبادل.
هو رجل المهام الصعبة الذي يعمل في صمت، يتقدم خطوة حين يتراجع الآخرون، ويصنع السلام حين ينشغل العالم بالصراعات.

لقد أدركت واشنطن وتل أبيب قبل غيرهما أن مفاتيح الحل في يد القاهرة، وأن البوصلة السياسية تمر عبر بوابة المخابرات المصرية التي أثبتت على الدوام أنها ذراع مصر القوية وعقلها الهادئ.
ولهذا لم يكن غريبًا أن يقول ويتكوف أمام الجميع:

«الأيام القليلة الماضية كانت من أكثر اللحظات قيمة في حياتي… لقد تعلمت كيف يمكن للعالم أن يتحد عندما تتوافر الإرادة، وكان من دواعي الشرف أن نعمل مع اللواء حسن رشاد».

تلك الشهادة لم تكن مجاملة دبلوماسية، بل اعترافًا واضحًا بقدرة الدولة المصرية على إدارة التوازنات الدولية المعقدة بحرفيةٍ تُثير الإعجاب، وأن جهاز المخابرات العامة أصبح أحد الأعمدة الأساسية لصناعة السلام في الشرق الأوسط.

إن ما تحقق في مفاوضات شرم الشيخ لم يكن فقط وقفًا للحرب، بل انتصارًا جديدًا للدبلوماسية المصرية التي قادها السيسي بثقة، وسندها رجال المخابرات بقيادة الوزير حسن رشاد بخبرة ومسؤولية.
لقد جمعت القاهرة الجميع على طاولة واحدة، وأعادت تعريف معنى “الدور المصري” في معادلة القوة والرحمة، لتثبت أن مصر قادرة على أن تكون صوت العقل في عالمٍ يضج بالجنون.

ومع دعوة الرئيس السيسي للرئيس الأمريكي دونالد ترامب للمشاركة في احتفالية توقيع الاتفاق في القاهرة، كانت الرسالة واضحة:
أن مصر لم تعد فقط ضمير الأمة، بل أصبحت صاحبة القرار في صناعة السلام، وأن رجالها –وفي مقدمتهم الوزير حسن رشاد– يجسدون مدرسة فريدة من القيادة الهادئة، التي لا تبحث عن الأضواء بل تصنعها.

هكذا كتب التاريخ سطرًا جديدًا:
أن السلام بدأ من شرم الشيخ، وصُنع بعقول مصرية خالصة…
وبقيادة رجلٍ اسمه حسن رشاد، جمع بين حزم المخابرات وإنسانية السلام، وبين سرية الميدان وعلانية النصر

اظهر المزيد

تعليق واحد

  1. لا أحد يستطيع تقدير الجهد الذي بذلته الدولة المصرية وعلي رأسها رئيس الجمهورية ورئيس جهاز المخابرات العامة المصرية.

    فبين حماس وإسرائيل ترتيبات لانعرفها نحن البسطاء؛ ولكن جهاز المخابرات المصرية لديه من الكفاءات ما يستطيع به تقدير المواقف وإدارة الأزمات.

    حفظ الله مصر وشعبها وأمنها وجيشها ورئيسها وأرضها وسماءها وكل مخلص من أبناءها يقوم بدوره علي أكمل وجه.

    تحيا مصر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى