مجزرة في غزة.. تصفية حسابات دامية بين حماس وعائلة دغمش بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي

في مشهد مأساوي جديد يعكس عمق الفوضى التي تشهدها غزة عقب انسحاب القوات الإسرائيلية من بعض المناطق، أفادت تقارير محلية بأن عناصر مسلحة تابعة لحركة “حماس” اقتحمت منزل عائلة دغمش في مدينة غزة، ونفذت عملية قتل جماعي راح ضحيتها نحو 25 شخصاً من أفراد العائلة، بينهم نساء وأطفال.
شهود عيان ومصادر محلية أكدت أن الحادثة وقعت في ساعة متأخرة من الليلة الماضية، حين حاصرت قوة تابعة للجناح العسكري لحماس منزل العائلة، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة أسفرت عن سقوط العشرات بين قتيل وجريح.
وأشارت التقارير إلى أن العملية جاءت على خلفية خلافات قديمة وصراعات نفوذ بين الحركة والعائلة، التي تُعرف بقوتها العسكرية واستقلالها عن سلطة حماس داخل القطاع.
وتُعدّ عائلة دغمش من أبرز العائلات الغزية التي تمتلك نفوذاً مسلحاً، وكانت لها مواجهات سابقة مع حماس منذ سيطرتها على القطاع عام 2007، حيث اتهمت الحركة العائلة مراراً بإيواء عناصر خارجة عن سيطرتها.
مصادر محلية تحدثت عن تصفية حسابات داخلية بين فصائل ومجموعات مسلحة، في ظل غياب تام للأمن، وسط حالة من الفوضى والانفلات بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي من بعض المناطق الحدودية.
وأضافت المصادر أن أصوات الرصاص والانفجارات دوّت في المنطقة لساعات، فيما هرعت سيارات الإسعاف لنقل الجثامين والجرحى وسط صدمة الأهالي.
من جانبه، عبّر عدد من سكان غزة عن قلقهم من انزلاق الأوضاع نحو حرب داخلية، محذرين من أن استمرار غياب سلطة القانون وتعدد المليشيات سيحول القطاع إلى ساحة لتصفية الحسابات بين الفصائل والقبائل.
ويرى مراقبون أن هذه المجزرة قد تكون جرس إنذار خطير لما قد تشهده غزة خلال الفترة المقبلة من صراعات داخلية دامية، خاصة في ظل تفاقم الانقسام السياسي وغياب أي أفق للمصالحة أو إدارة موحدة للأمن.
في النهاية، تبقى الضحية الأولى والأخيرة هي المواطن الغزي البسيط، الذي يدفع ثمن الحصار والحرب والانقسام، بلا ذنب سوى أنه يعيش في منطقة تمزقها البنادق والسياسة