مصر الحاضرة في الفقم العربية دائما.. فلماذا يغيب القادة العرب

منذ تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي مسؤولية قيادة مصر في عام 2014، لم تغب القاهرة عن أي قمة عربية أو خليجية، وظلت في طليعة الحضور العربي، تحمل هموم الأمة وتدافع عن استقرارها ووحدتها. فمن الخرطوم في مارس 2014، حين عادت مصر لتثبت أنها القلب النابض للعروبة، إلى الشام بالأردن في مارس 2015 حيث أعادت القاهرة صوت العقل والتوازن في مواجهة التحديات الإقليمية، مرورًا بـ الرباط في أبريل 2016 وقمة الأردن في مارس 2017 التي شهدت مواقف مصرية ثابتة تجاه الأمن العربي المشترك، كانت مصر دائمًا حاضرة بالموقف والكلمة والرؤية.
وفي أبريل 2018 بالظهران في السعودية، حمل الرئيس السيسي رسالة حازمة ضد التدخلات الخارجية في شؤون الدول العربية، مؤكدًا أن الأمن القومي العربي خط أحمر. ثم جاءت قمة تونس في مارس 2019 لتُعيد مصر التأكيد على رفضها لمحاولات تقسيم المنطقة، تلاها حضورها الفاعل في قمة مكة في مايو 2019، حيث لعبت القاهرة دورًا رئيسيًا في دعم أمن الخليج ومواجهة التهديدات الإرهابية.
وفي نوفمبر 2021 عادت مصر إلى الدوحة لتفتح صفحة جديدة من الحوار العربي الشامل، أعقبها حضورها المشرّف في قمة جدة في مايو 2023، ثم في القاهرة في أكتوبر من العام نفسه، حيث استضافت مصر القمة لتصبح هي منصة التوافق العربي ومنبر الوحدة في زمن الانقسام.
ومع نوفمبر 2023 في الرياض، أكدت مصر مجددًا ثبات رؤيتها تجاه وحدة الصف العربي، ثم واصلت مسيرتها في المنامة بالبحرين في مايو 2024، واحتضنت بنفسها قمة العاصمة الإدارية الجديدة في يناير 2025، في مشهدٍ يجسد انتقال مصر من مرحلة الدفاع إلى مرحلة الريادة. وفي مارس 2025 كانت القاهرة على موعدٍ مع قمة بغداد، لتؤكد دعمها الدائم للعراق واستعادة دوره العربي، وصولًا إلى قمة الدوحة في أكتوبر 2025، التي جسدت استمرار الدور المصري القائد في رسم السياسات العربية الموحدة.
عبر هذه السنوات المتتابعة، ظل صوت مصر ثابتًا لا يتغير: ندعم السلام، نحمي الأمن القومي العربي، ونقف ضد التطرف والانقسام.
لم تكن مشاركات الرئيس السيسي مجرد حضور بروتوكولي، بل مواقف مبدئية تُعبّر عن عقيدة دولة شريفة قوية لا تُساوم على مبادئها ولا تتخلى عن أشقائها.
لقد أثبتت مصر، عبر خمسة عشر قمة عربية وخليجية، أنها الدولة التي تُمسك بخيوط الحكمة في زمنٍ مضطرب، والدولة التي لا تنحني أمام العواصف، لأنها ببساطة دولة قوية لا تُمس، ودولة شريفة لا تُباع ولا تُشترى