مصر.. اليوم الذي غيّر المعادلة برؤية السيسي وحنكة المخابرات المصرية

بقلم: صموئيل العشاي

في هذا اليوم التاريخي، لم تكن مصر مجرد طرف في مشهدٍ إقليميٍ مضطرب، بل كانت هي صانعة المشهد، والمركز الذي تدور حوله السياسة، والنقطة التي تتلاقى عندها خيوط القوة والتوازن.

اليوم، تُكتب صفحة جديدة من تاريخ الدولة المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، الرجل الذي استطاع أن يُعيد تعريف مفهوم السلام والاستقرار في زمنٍ فقد فيه العالم بوصلته. مصر لم تعد تتفاعل مع الأحداث، بل أصبحت هي التي تصنعها، برؤيةٍ رئاسيةٍ واعية، وبعقلٍ استخباراتيٍ منضبط يقوده اللواء حسن رشاد، رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية، الذي أصبح اسمه مرادفًا للدقة والقدرة على إدارة أعقد الملفات في المنطقة.

لقد أثبتت رؤية الرئيس السيسي أن القوة الحقيقية لا تُقاس بعدد الجيوش أو السلاح، بل بقدرة الدولة على التحكم في مسار الأحداث دون صخب، وبقدرتها على أن تكون رقماً ثابتاً في كل معادلة دولية. فمنذ توليه المسؤولية، وضع السيسي هدفاً واضحاً: أن تعود مصر مركز القرار في الشرق الأوسط، وأن تكون القاهرة بوابة الحلول لا ساحة الصراعات. واليوم، يتحقق ذلك على أرض الواقع، حين عادت الوفود الدولية والعواصم الكبرى لتبحث عن مفاتيح الأزمات في يد مصر.

لم يكن هذا التحول صدفة، بل ثمرة قيادة واعية تعرف متى تُهادن ومتى تحسم، ومتى تصمت لتُفكّر ومتى تتكلم فيسمع الجميع.

الرئيس السيسي يدير السياسة الخارجية بعقل رجل الدولة الذي يفهم توازنات العالم، ويرى أبعد مما يراه الآخرون. لم يندفع في الصراعات، ولم يخضع للضغوط، بل اختار طريق العقل الطويل الهادئ الذي يُثمر نتائج راسخة.

كلماته الهادئة التي قالها اليوم عن الأمن الإقليمي وسلام المنطقة لم تكن مجرد خطاب، بل كانت إعلاناً عن ثقة دولة نضجت وتجاوزت منطق الانفعال إلى منطق التأثير الحقيقي.

وفي كواليس هذا النجاح، يبرز اسم اللواء حسن رشاد، رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية، الذي يُوصف في الدوائر الدولية بأنه “العقل المنسق لسياسة القاهرة الهادئة”. هذا الرجل يقود واحداً من أكثر الأجهزة الاستخباراتية تأثيراً في الشرق الأوسط، ويمارس دوره بحرفيةٍ نادرة تجمع بين الصرامة والهدوء، وبين الحسم والدبلوماسية.

تحت قيادته، نجحت المخابرات المصرية في تحقيق المعادلة الصعبة: أن تكون حاضرة في كل ملفات المنطقة دون ضجيج، وأن تحافظ على ثقة جميع الأطراف، حتى المتخاصمين منهم.

اليوم، أصبحت القاهرة هي العاصمة التي تتقاطع عندها الخطوط الساخنة من غزة إلى إثيوبيا، ومن ليبيا إلى البحر الأحمر، وكل الأطراف – عرباً وغرباً – باتوا يدركون أن الطريق إلى الحل لا يمر إلا عبر مصر.

ومن داخل هذا الدور الهادئ المدروس، تتكامل رؤية الرئيس السيسي مع أداء جهاز المخابرات العامة، في منظومة واحدة تُدار بعقل الدولة العميقة التي تعرف كيف تحمي مصالحها وتبني السلام في الوقت ذاته.

لقد أعاد السيسي صياغة مفهوم “السلام المصري” ليصبح سلاماً قائماً على القوة والسيادة والكرامة الوطنية، لا على الشعارات ولا على الضغوط. سلامٌ يُبنى بالحسابات الدقيقة لا بالعواطف، وبالتحليل العميق لا بالمساومات.

وحين يجلس العالم على طاولات التفاوض، يُدرك أن القاهرة لا تمثل طرفاً محايداً فقط، بل تمثل الضمير السياسي للعقل العربي.

هذا اليوم لا يُسجَّل في تاريخ الدبلوماسية المصرية فحسب، بل في سجل القيادة الرشيدة التي أثبتت أن مصر لا يمكن تجاوزها ولا يمكن كسر إرادتها.

الرئيس السيسي اليوم يقود مشروعاً متكاملاً: إعادة بناء الدولة من الداخل بقوة التنمية والمشروعات العملاقة، وإعادة بناء المكانة الإقليمية بالخارج من خلال العقل والاتزان.

إنها مدرسة السيسي في القيادة: التفاوض بالثقة، والحسم بالهدوء، والعمل بالصمت، والإنجاز بالفعل لا بالكلمات.

ولم يكن جهاز المخابرات العامة بعيداً عن هذا النهج، بل كان أحد أعمدته الصلبة.

اللواء حسن رشاد قاد مهام دقيقة على مستويات متعددة، من المصالحة الفلسطينية إلى الاتصالات الإقليمية المعقدة، مقدماً نموذجاً في الأداء المهني الذي يُعلي مصلحة الدولة فوق كل اعتبار.

لقد باتت الدوائر السياسية في واشنطن وتل أبيب وبروكسل تتحدث عن “المدرسة المصرية في إدارة الأزمات”، حيث تمتزج الحكمة بالقوة، والهدوء بالنتائج الملموسة.

إن ما تحقق اليوم ليس مشهداً دبلوماسياً عابراً، بل تحول استراتيجي يكرّس مصر مركزاً للقرار العربي والدولي.

العالم بات ينظر إلى القاهرة باعتبارها الضامن الحقيقي للاستقرار، ويرى في الرئيس السيسي قائداً يملك مفاتيح التوازن في زمنٍ مضطرب.

أما جهاز المخابرات العامة المصرية بقيادة اللواء حسن رشاد، فقد أصبح الذراع الذكي للدولة، والعين الساهرة على أمنها، والعقل الهادئ الذي ينسج خيوط السلام من وسط النيران.

لقد عاد الصوت المصري واضحاً وقوياً.

عاد ليُذكّر العالم بأن من أراد التفاهم مع الشرق، فليبدأ من القاهرة، ومن أراد السلام، فليتحدث مع السيسي.

إنه يومٌ يُكتب في التاريخ، يومٌ تشهد فيه الأمة أن القيادة حين تكون بوعي السيسي وعقل المخابرات المصرية، تتحول مصر من مجرد دولة إلى عقل العالم العربي، ومن مجرد وسيط إلى صانعة القرار، ومن مجرد حضور إلى قيادة لا تغيب.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى