كلمة الرئيس السيسي في قمة شرم الشيخ للسلام.. وثيقة عالمية تؤسس لعصر جديد من السلام والاستقرار في الشرق الأوسط

في لحظة فارقة من تاريخ المنطقة والعالم، ألقى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي كلمة تاريخية في قمة شرم الشيخ للسلام التي شهدت الإعلان عن اتفاق شرم الشيخ لإنهاء الحرب في غزة، وسط حضور دولي وعربي رفيع المستوى، ليضع الرئيس المصري بصوته ورؤيته ملامح خريطة جديدة للسلام في الشرق الأوسط، ويرسم للأجيال القادمة طريقًا نحو شرق أوسط خالٍ من الصراعات.
🌍 مصر تعود لتقود العالم نحو السلام
جاءت كلمة الرئيس السيسي حافلة بالدلالات السياسية والإنسانية، مؤكدة أن مصر – التي دشنت مسار السلام منذ عهد الرئيس الراحل أنور السادات – لا تزال هي القوة التي تحفظ التوازن وتعيد الأمل حين تتهاوى القيم.
افتتح الرئيس كلمته بقوله:
“أرحب بكم جميعاً، في قمة شرم الشيخ للسلام، في هذه اللحظة التاريخية الفارقة، التي شهدنا فيها معًا التوصل لاتفاق شرم الشيخ لإنهاء الحرب في غزة، وميلاد بارقة الأمل في أن يغلق هذا الاتفاق صفحة أليمة في تاريخ البشرية.”
كانت هذه الكلمات بمثابة إعلان رسمي عن انتهاء الحرب، وبداية عهد جديد من الواقعية السياسية القائمة على العدالة، ورفض منطق القوة لصالح منطق الإنسانية والعقل.
🤝 السيسي: القيادة الحقيقية في إنهاء الحروب لا إشعالها
وفي إشارة إلى الدور الأمريكي في الاتفاق، قال الرئيس السيسي موجهًا حديثه للرئيس الأمريكي دونالد ترامب:
“لقد أثبتم؛ فخامة الرئيس، أن القيادة الحقيقية ليست في شن الحروب، وإنما في القدرة على إنهائها.”
بهذه العبارة الحاسمة، وضع السيسي تعريفًا جديدًا لمفهوم القيادة في القرن الحادي والعشرين، حيث تتقدم الدبلوماسية والعقل والحكمة على السلاح والدمار، في فلسفة تتسق تمامًا مع النهج المصري المتزن الذي تبناه منذ توليه الحكم.
🇪🇬 مصر… الدولة التي تبدأ بها فصول السلام
ذكّر الرئيس السيسي العالم بأن مصر كانت أول من أطلق مسار السلام في المنطقة، قائلاً:
“لقد دشنت مصر مسار السلام في الشرق الأوسط قبل ما يقارب نصف قرن، عندما أقدم الرئيس أنور السادات – رحمه الله – بزيارة تاريخية إلى القدس… واليوم تعيد مصر التأكيد على أن السلام يظل خيارنا الاستراتيجي.”
بهذا الربط التاريخي، أراد السيسي أن يؤكد أن السلام ليس قرارًا عابرًا في السياسة المصرية، بل هو نهج ممتد وجزء من هوية الدولة التي تحمل مسؤوليتها التاريخية تجاه أمتها العربية والعالم.
🕊️ النداء إلى الشعوب.. لا إلى الحكومات فقط
من أبرز ما ميّز الكلمة أنها لم تقتصر على الخطاب الرسمي، بل توجهت إلى الشعوب مباشرة، حين قال الرئيس:
“إن السلام لا تصنعه الحكومات وحدها، بل تبنيه الشعوب حين تتيقن أن خصوم الأمس يمكن أن يصبحوا شركاء الغد.”
هذا النداء يعكس فلسفة مصر في بناء السلام: سلام يُصاغ في ضمير الشعوب، لا في أوراق المفاوضات وحدها.
🇵🇸 فلسطين في قلب الرؤية المصرية
أعاد الرئيس السيسي التأكيد على موقف مصر الثابت من القضية الفلسطينية قائلاً:
“فإن الشعب الفلسطيني له حق في أن يقرر مصيره، وأن ينعم بالحرية والعيش في دولته المستقلة… دولة تعيش جنباً إلى جنب مع إسرائيل، في سلام وأمن واعترافٍ متبادل.”
بهذا الموقف الصريح، جدد الرئيس التزام مصر بمبدأ حل الدولتين كخيار وحيد وعادل لإنهاء الصراع، مؤكداً أن العدالة هي أساس أي سلام حقيقي ودائم.
🏗️ السلام والبناء وجهان لمعنى الحياة
لم يقف الرئيس السيسي عند حدود وقف إطلاق النار، بل انتقل بخطابه إلى مرحلة البناء وإعادة الإعمار، معلنًا عن استضافة مصر مؤتمر التعافي المبكر وإعادة إعمار غزة، وقال:
“فالسلام لا يكتمل إلا حين تمتد اليد للبناء بعد الدمار.”
هنا يظهر البعد الإنساني العميق في الرؤية المصرية، التي لا ترى السلام اتفاقاً سياسياً فحسب، بل مشروع حياة متكامل لإعادة الأمل إلى الشعوب المنكوبة.
🌅 شرق أوسط جديد.. خالٍ من الإرهاب والدمار
اختتم الرئيس السيسي خطابه بدعوة إلى مستقبل مشرق للمنطقة، قال فيها:
“إننا نستشرف مستقبلاً مشرقاً لمنطقتنا تُبنى مدنه بالأمل بدلاً من أن تُدفن ذكريات أصحابها تحت الأنقاض… شرق أوسط منيع ضد الإرهاب والتطرف، خالٍ من جميع أسلحة الدمار الشامل.”
هذه الفقرة وحدها تلخص الرؤية المصرية لعالم أكثر أمانًا، قائم على التنمية لا الدمار، وعلى التعاون لا الصراع.
🏅 قلادة النيل.. وسام الإنسانية
وفي ختام الكلمة، أعلن الرئيس عبد الفتاح السيسي عن منح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قلادة النيل، أرفع الأوسمة المصرية، تقديرًا لدوره في دعم مسار السلام وإنهاء الحرب، قائلاً:
“تقديراً لجهود الرئيس دونالد ترامب، فإنني أود أن أعلن أمام الحضور الكريم قرار مصر إهداء فخامته قلادة النيل، وهي الأرفع والأعظم شأناً وقدراً بين الأوسمة المصرية، وتمنح لمن يقدمون خدمات جليلة للإنسانية.”
✍️ خلاصة التحليل
تُعد كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي في قمة شرم الشيخ للسلام وثيقة سياسية وإنسانية في آن واحد، تؤرخ لمرحلة جديدة في تاريخ المنطقة، وتعيد لمصر مكانتها الطبيعية كقائدة لمسار السلام العادل، وكصوت للعقل والحكمة في عالم يموج بالصراعات.
إنها وثيقة عالمية للسلام، تحمل توقيع مصر، وتعبّر عن ضمير الإنسانية في لحظةٍ كان فيها العالم كله يبحث عن بصيص أمل… وجاء هذا الأمل من أرض السلام — من شرم الشيخ، من مصر