رئيس الوزراء يواكب جهود جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر في المحافظات الحدودية

عُقد اجتماع مساء اليوم بين الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وباسل رحمي، الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، لمتابعة الوضع التنفيذي لجهود الجهاز في المحافظات الحدودية.
استعرض باسل رحمي تقريرًا حول مساهمات الجهاز في المحافظات الحدودية وإنجازاته في التجمعات الإنتاجية والحرف اليدوية، موضحًا وجود نحو 145 تجمعًا طبيعيًا إنتاجيًا وتكتلات، منها حوالي 63% حرفًا يدوية ذات طابع تراثي. كما أشار إلى وجود 25 تجمعًا إنتاجيًا طبيعيًا داخل المحافظات الحدودية موزعة على: 7 تجمعات في مرسى مطروح، 6 في أسوان، 2 في جنوب سيناء، 4 في شمال سيناء، 3 في البحر الأحمر، و3 في الوادي الجديد.
ولفت إلى رفع قدرة هذه التجمعات بالتعاون مع المشروع الإسباني التابع للوكالة الإسبانية للتعاون الدولي، من خلال برامج تستهدف تطوير المهارات الفنية لمجموعات الإنتاج، مع تركيز خاص على دعم المجموعات النسائية في مجالات الحرف اليدوية مثل أشغال الإبرة والتطريز اليدوي في مطروح وشمال وجنوب سيناء، إضافة إلى تعزيز الحرف المرتبطة باستغلال مخلفات النخيل في أسوان والوادي الجديد، وبناء قدرات الجمعيات والجهات الداعمة لضمان استدامة الأنشطة وإثراء التأثير المجتمعي.
كما أشاد رحمي بجهود الجهاز في الحرف اليدوية بالمحافظات الحدودية، حيث تم تمويل 2259 مشروعًا بقيمة تقارب 86.4 مليون جنيه خلال الفترة الممتدة من يوليو 2014 وحتى أغسطس 2025، وتم إطلاق الاستراتيجية الوطنية للحرف اليدوية والتراثية على هامش معرض تراثنا بهدف تطوير 15 تجمعًا حرفيًا طبيعيًا في المحافظات، ما يسهم في تحسين الإنتاجية وتطويرها. كما أقيم معرض تراثنا لعام 2025 بمشاركة 60 عارضًا، منهم 58% من النساء من المحافظات الحدودية، وبلغت مبيعاته والتعاقدات نحو 36 مليون جنيه. كما نظم 10 معارض محلية شارك فيها 47 عارضًا من المناطق ذاتها، وصلت خلالها المبيعات والتعاقدات إلى نحو 1.5 مليون جنيه. وعلى الصعيد الدولي، شاركت 3 معارض من خلال 5 عارضين، وبلغ حجم المبيعات والتعاقدات نحو 1.6 مليون جنيه في البحرين والصين والمملكة المتحدة، وتُجرى حاليًا التحضيرات لمشاركات في معرضين آخرين في السنغال والجزائر.
وذكر أن رؤية الجهاز تتضمن تفعيل لجنة إدارة الاستراتيجية الوطنية للحرف اليدوية، والتي ستباشر متابعة خطط العمل خلال عام التأسيس 2025-2026. كما عرض الإنجازات في مجال الشباك الواحد بالمحافظات الحدودية خلال الفترة من يوليو 2014 حتى أغسطس 2025، مبينًا أن الرخص المؤقتة للمشروعات الجديدة بلغت نحو 14 ألف رخصة، والرخص النهائية نحو 12 ألف رخصة، فيما بلغ عدد رخص توفيق الأوضاع نحو 1361 رخصة. كما تم توقيع بروتوكول تعاون في أكتوبر من العام الماضي لتسهيل إجراءات ترخيص المشروعات عبر منظومة الربط الإلكتروني بين مراكز إصدار تراخيص المحال التابعة لوزارة التنمية المحلية ووحدات الشباك الواحد داخل الجهاز، حيث يتم تبادل الطلبات والبت فيها خلال فترة لا تتجاوز عشرة أيام.
وفيما يخص تشغيل النظام الإلكتروني في المحافظات الحدودية، فقد استقبل من 14 يوليو 2025 وحتى نهاية الأشهر الثلاثة التالية 247 طلب ترخيص عبر المنظومة، موزعة كالتالي: مطروح 51، شمال سيناء 8، أسوان 30، الوادي الجديد 49، البحر الأحمر 109. وبخصوص المبادرات التمويلية والتدريبية التي تهدف إلى تمكين المرأة والشباب، وبين أن إجمالي التمويل الموجه للمشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر في المحافظات الحدودية من يوليو 2014 حتى أغسطس 2025 بلغ نحو 4.9 مليار جنيه، مما دعم 128,290 مشروعًا وخلق حوالي 228,597 فرصة عمل، إضافة إلى 232.6 مليون جنيه لتمويل أنشطة التنمية المجتمعية والبشرية مولت نحو 2.6 مليون يوم عمل. وفي الفترة من يناير إلى أغسطس 2025 وصل إجمالي التمويل للمشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر في المحافظات الحدودية نحو 258 مليون جنيه، لدعم 1,961 مشروعًا وتوفير أكثر من 7 آلاف فرصة عمل.
كما أعد الجهاز دراسة شاملة لحصر الفرص الاستثمارية في المحافظات الحدودية، بالاعتماد على الخريطة الاستثمارية التي أعدتها الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، وبالتعاون مع الجهات المعنية، وتعمل حالياً على تصميم منتجات تمويلية تواكب احتياجات هذه المحافظات. وأشار إلى توقيع مذكرات تفاهم مع جامعات المحافظات الحدودية لدعم ريادة الأعمال وفكر العمل الحر، شملت تعاونًا مع جامعة العريش لتنظيم 6 ندوات و21 برنامجًا تدريبيًا، وجامعة الملك سليمان، إضافة إلى تدريب لإعداد مدربين استفاد منه 23 مدربًا بالتعاون مع جامعة مطروح، وكذلك إعداد مادة علمية للطلاب حول ريادة الأعمال. كما شهد التعاون مع جامعة الوادي الجديد تنفيذ 12 ندوة و11 برنامجًا تدريبيًا، ما أسهم في تعزيز أنشطة ريادة الأعمال خلال العامين الأخيرين.
وأكد الرحمي أهمية توسيع نطاق خدمات تطوير الأعمال لتمكين الراغبين في إقامة مشروعات في المحافظات الحدودية، بما يشمل التوعية بالأنشطة المالية وغير المالية التي يقدمها الجهاز، وتقديم استشارات تخصصية في التسويق، ونشر المعرفة بقانون تنمية المشروعات رقم 152 لسنة، وما يحمله من تسهيلات وحوافز. كما أشار إلى ضرورة التنسيق مع وزارة الشباب والرياضة والجامعات لنشر ثقافة العمل الحر وتعزيز الوعي المالي لدى الفئات المستهدفة، والتعاون مع شركاء التنمية لتكثيف الجهود الترويجية لثقافة العمل الحر وتنفيذ برامج تدريبية تدعم ريادة الأعمال في مختلف مراحل المشروع، بالتعاون مع الجامعات ومراكز الشباب والجهات ذات الصلة، إضافة إلى التنسيق مع وزارة التنمية المحلية لتفعيل المبادرات التمويلية التي تهدف إلى تمكين المرأة في المناطق الحدودية.