عبد الرحيم كمال: الرقابة ليست عائقاً أمام الإبداع بل داعم قوي للإبداع

تعتبر الرقابة في مصر جزءًا فاعلًا من منظومة الصناعة الفنية وليست مجرد جهاز يمنع أو يوافق، بل تسعى لدعم الإبداع وتنويع الموضوعات الفنية بما يتناسب مع القوانين واللوائح المنظمة وبروح من الفهم والمرونة في التفسير.
وأشار عبد الرحيم كمال إلى أن الرقابة تعمل ضمن ثلاثية مترابطة هي الصناعة والتجارة والفن، وهذا يستلزم تطبيق القوانين بروح مسؤولة تحقق التوازن المطلوب بين حماية الهوية الوطنية وفتح آفاق الإبداع أمام الفنانين، وفق خبرة القائمين على التنفيذ ووعيهم.
كما أكد كمال أن توليه رئاسة الجهاز يمثل رغبة الدولة في تجديد الفكر المؤسسي من داخل الوسط الفني، مؤكّدًا أن المنصب يشرفه ومسؤولية عظيمة,因为 الرقابة تطالع يوميًا أفضل ما تنتجه العقول المصرية في السينما والمسرح والتلفزيون، وهو ما يضاعف وزن الأمانة التي يتحملها.
وتحدث عن الكم الكبير من السيناريوهات والنصوص التي تصل إلى الرقابة، ما يعكس قوة الدولة المصرية ونشاطها الفني الذي يظل منتجًا للنصوص رغم التحديات، معتبرًا ذلك دليلاً على أن الصناعة بخير والفن المصري ما يزال نابضًا بالحياة.
وشدد على أن رسالته كمسؤول رقابي ليست محاربة زملائه المبدعين، بل التعاون معهم لتسهيل مرور الأعمال ودعمها ما دامت لا تمس الهوية أو الأمن القومي. وقال: أنا لست رقيبًا بالمعنى التقليدي؛ أنا زميل لكل فنان، وأسعى لأن أكون عنصر دعم وفهم ومساندة للصناعة المصرية.
كما أشار إلى أن صناعة السينما جزء من الأمن القومي والهوية الوطنية، مؤكدًا أن الجذور هي الجسور، فكلما تعمّقت جذورنا في الأرض زادت جسورنا مع العالم. لذا فكر الرقابة يقوم على المرونة والفتح بما يحافظ في الوقت نفسه على جوهر الهوية المصرية والفن الأصيل.