سفيرة قبرص لدى مصر تبرز تميز وعمق العلاقات التاريخية بين البلدين

شهدت القاهرة مساء اليوم حفل استقبال رسمي أقامته السفارة القبرصية لدى مصر بمناسبة اليوم الوطني لجمهورية قبرص، وألقت فيه السفيرة بولي ايوانو كلمة أكدت فيها العلاقات المتميزة والتاريخية التي تجمع البلدين. قام بالحضور المدير العام المنتخب لمنظمة اليونسكو الدكتور خالد العناني.
أعربت السفيرة عن تهنئتها للدكتور خالد العناني على انتخابه المستحق، مشيرة إلى أن مصر، مهد أقدم حضارة في التاريخ، ستتولى قيادة المنظمة العالمية الأولى للتعاون الثقافي، معبرة عن أطيب التمنيات له بالدعم الكامل لمسيرته الجديدة في اليونسكو.
وقالت إن البلدين يحتفلان بالذكرى الخامسة والستين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين قبرص ومصر، مضيفة أن العمر الفعلي لهذه العلاقات يمتد إلى أربعة آلاف عام، وأنه على مدار هذه الفترة كانت علاقاتنا استراتيجية وثابتة ومتماسكة في شراكتنا الوثيقة عبر العصور.
وأوضحت أن قبرص ومصر في العصر الحديث تتمتعان بالتعاون والدعم المتبادل، حتى قبل استقلال قبرص، معربة عن امتنانها لمصر لدعمها مسيرتنا في إنهاء الاستعمار. وأشارت إلى أن عدد أفراد الجالية القبرصية في مصر بلغ نحو 20 ألفا في ذلك الوقت، موجهة التحية إلى أعضاء الجالية القبرصية في مصر.
وأكّدت السفيرة أن مصر كانت من أوائل الدول التي أقامت قبرص معها علاقات دبلوماسية عندما تأسست جمهورية قبرص كدولة مستقلة عام 1960، كما كانت القاهرة من أوائل العواصم التي افتتحت فيها قبرص بعثة دبلوماسية، حيث أسس الزعيمان الراحلان مكاريوس وجمال عبد الناصر شراكة وثيقة ما زالت تشكل الأساس الذي تقوم عليه علاقاتنا حتى يومنا هذا. وفي ذلك الحين، وفي حقبة إنهاء الاستعمار، جمعتنا مبادئ عدم الانحياز في عالم تسوده الاستقطابات.
ولفتت إلى أنه اليوم تتمتع جمهورية مصر العربية والاتحاد الأوروبي، الذي تعتبر قبرص أقرب دولة عضو فيه إلى مصر، بشراكة استراتيجية، تُعقد في إطارها قمة بين الاتحاد الأوروبي ومصر يوم غد. كما أكدت أن تعزيز التقارب بين مصر والاتحاد الأوروبي وتقريب الأخير من مصر يعد إحدى أولويات السياسة الخارجية لقبرص.
وأضافت أن قبرص ومصر حليفتان ليس فقط بسبب الفرص المتاحة أو التوافق في المصالح، بل هما شريكان أرسيا أسس العلاقات لبنةً تلو الأخرى وامتحناها عبر الزمن. فهما تتشاركان هدفا موحدا في السعي إلى تحقيق السلام في منطقة شرق المتوسط وخارجها، بما في ذلك السلام في قبرص وفلسطين وأوكرانيا والسودان وفي عشرات النزاعات حول العالم.
واختتمت كلمتها بإيجاز أن الجغرافيا جمعت بين قبرص ومصر، لكنها لم تقيدهما، وقالت: لو كان بوسعنا اختيار جيراننا، لاخترنا مصر دون تردد.