«الاستعلامات»: نجاح القمة المصرية الأوروبية يؤكد مكانة مصر الدولية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي

شهدت بروكسل قمة مصرية-أوروبية تمثل بداية فصل جديد في العلاقات بين القاهرة وبروكسل، جمع خلالها الرئيس عبد الفتاح السيسي مع 21 من قادة الدول الأوروبية ومسؤولي الاتحاد الأوروبي، وتناولت القمة ملفات الأمن والتجارة والهجرة وتثبيت وقف إطلاق النار في غزة إضافة إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري.
أشارت تقارير إعلامية عالمية إلى أن القمة حققت نجاحاً لافتاً في تقديم صورة مصر كطرف استراتيجي في المعادلة الأوروبية، وذكرت أن القادة الأوروبيين تفاعلوا بشكل كبير مع كلمات رئيس الجمهورية في القمة وفي البرلمان الأوروبي ولقاءات مع قيادات أوروبية بارزة. كما أكدت التغطيات أن القمة تفتح فصلاً مستداماً في العلاقات بين البلدين، وتؤكد رغبة الطرفين في تعزيز التعاون على عدة مسارات رئيسية.
ركزت الخلاصات الإعلامية على أن القمة كتبت بداية فصل جديد في العلاقات المصرية-الأوروبية، لا سيما في مجالات الأمن والتجارة والهجرة، ودعم اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، كما جرى الاتفاق خلالها على عقد القمة المقبلة في مصر عام 2027، بما يعكس استمرار الحوار وشموليته. كما أشار الرصد إلى أن مصر باتت الشريك الاستراتيجي الذي ترغب أوروبا في الاعتماد عليه، إضافة إلى إعلان حزمة دعم اقتصادي أوروبية لمصر بقيمة تصل إلى مليارات اليوروات في أطر متعددة تشمل القروض والاستثمارات ومشروعات محددة مرتبطة بالهجرة والطاقة والهيدروجين الأخضر وإنتاج الرقائق الإلكترونية وتطوير البنية التحتية للقطاعين اللوجستي والنقل.
أوضح رئيس هيئة الاستعلامات ضياء رشوان أن الرصد الإعلامي خلال الساعات القليلة الماضية كشف عن نتائج مهمة: إهتمام عالمي واسع بتغطية القمة وتوجهها إلى خطوط إيجابية وموضوعية، حيث بلغت نسبة المواد الإيجابية حوالي 42%، والمواد الموضوعية نحو 48%، بينما مثلت المواد السلبية نحو 10%، مع تركيز بعض التقارير السلبي على ادعاءات حقوق الإنسان في مصر، وهي ادعاءات لا تعكس الصورة العامة للمناخ الإعلامي ولا العلاقات القائمة.
ووفقاً للبيانات، بلغ عدد المواد الإعلامية الدولية التي تناولت القمة نحو 183 مادة إعلامية خلال 48 ساعة، وتوزعت إلى 74 وسيطة إعلامية دولية، منها 7 وسائل أميركية، و36 وسيلة أوروبية، و4 وسائل إعلام مجاورة، و24 وسيلة آسيوية، و3 وسائل أفريقية. كما سجلت التغطيات الأوروبية نسبة اقتربت من نصف المواد (قرابة 47%)، تلتها التغطيات الآسيوية (حوالي 32%)، ثم الأميركية (7%)، فوسائل الإعلام المجاورة (5%)، وأفريقيا (4%). وتناولت وسائل الإعلام الأميركية أبرزها تقارير حول مسار التعاون الاقتصادي والهجرة والجهود المرتبطة بغزة، في حين أبرزت وسائل الإعلام الأوروبية حضور القمة كمنظومة عمل مستمرة وليس حدثاً محدوداً، مع الإشارة إلى مشاركة فعّالة لجهات تمويلية وأكاديمية ومؤسسات بحثية.
فيما يخص الأبعاد الاقتصادية والسياسية، أبرزت التحليلات أن القمة ستدفع التعاون الثنائي إلى آفاق أوسع، وأن دعوة الرئيس السيسي للدول الأوروبية لزيادة الاستثمار في مصر تعزز موقعها الجغرافي كبوابة إلى أسواق إفريقيا والعالم العربي وأوروبا، وتؤكد أهمية تعزيز الشراكة الاقتصادية وتوسيع الاستثمارات في قطاعات استراتيجية مثل الصناعات الدوائية والطاقة المتجددة. كما استعرضت التغطيات حضور القمة الاقتصادي الذي شارك فيه رئيسة المفوضية الأوروبية ورؤساء وممثلو نحو 60 شركة أوروبية إلى جانب نحو 100 شركة مصرية و15 مؤسَّسة مالية دولية، ما يعكس قوة ومتانة الدور المصري في منظومة الشراكة.
وتم تناول موضوعات إضافية، منها إدراج مصر رسميًا في برنامج “أفق أوروبا” كأول دولة أفريقية تشارك، ما يتيح للباحثين والجامعات وصولاً واسعاً إلى موارد البحث والابتكار بشروط مماثلة للدول الأعضاء، فضلاً عن تعزيز قدرة مصر على قيادة مشاريع بحثية وتنفيذ إصلاحات وطنية في مجال البحث العلمي وبناء القدرات المؤسسية.
كما أشارت التغطيات إلى أن القمة تشكّل إطاراً لتثبيت الشراكة الاستراتيجية التي أُبرمت عام 2024 على مستويات سياسية واقتصادية وأمنية، مع تحسينات منتظَرة في مسارات السلام بالشرق الأوسط، وتوطيد العلاقات الاقتصادية من خلال منصة استثمارية مشتركة تستهدف مشروعات الطاقة النظيفة والتكنولوجيا على امتداد الساحل المتوسطي، لتعزيز التحول الأخضر وتنمية الاستثمارات في مشروعات النمو المستدام.
من جانب الإعلام الدولي، تناولت تقارير وسائل الإعلام الأميركية والأوروبية والأوروبية الشمالية والآسيوية مسارات التعاون المستقبلية، مع إشادات بتعزيز اتفاقات تمويلية تفيد الاقتصاد المصري وتطوير الهياكل اللوجستية والتنموية، إضافة إلى إشارات إلى دور مصر كحاجز أمام موجات الهجرة غير النظامية نحو أوروبا، وهو ما يُسهم في استقرار المنطقة وتسريع الإصلاحات الاقتصادية. كما أكدت مجموعة من المصادر الإعلامية الأوروبية والأوروبية-الإفريقية أن القمة ستكون ركيزة لاستقطاب الاستثمارات وتحفيز مشاريع جديدة في مجالات الطاقة النظيفة، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والتصنيع الدوائي، وتوسيـع البنية التحتية للنقل، مع إشراك القطاع الخاص والمؤسسات الدولية في برامج تنموية متكاملة.
ختاماً، أُعلن عن عقد القمة القادمة في القاهرة عام 2027 كدلالة على استمرارية وتطور العلاقات، مع مساعي مصر لتوثيق مكانتها كقوة استقرار إقليمية وشريك استراتيجي للاتحاد الأوروبي، إضافة إلى تعزيز الاستقرار الإقليمي والدفع نحو تنمية اقتصادية تقودها مصر وتشارك فيها أوروبا والجهات الدولية المعنية. كما تبقى الهجة الإعلامية العامة إيجابية وتركّز على نتائج ملموسة في الشراكة الإستراتيجية، مع متابعة دقيقة لتنفيذ ما اتُفق عليه وتطوير مبادرات جديدة تدعم الأمن والتنمية وتبادل المعرفة والتكنولوجيا بين الطرفين.