التفاف الفلسطينيين ضد مخطط التهجير.. مساعي الرئيس السيسي لإرساء السلام في المنطقة

مصر بقيادتها الحكيمة أثبتت مرة أخرى دورها المحوري في وقف إطلاق النار ودفع مسار تفاوضي يهدف إلى سلام عادل وشامل في الشرق الأوسط. رفضت التهجير وأكدت ضرورة دخول المساعدات والجلوس على طاولة الحوار، وصولاً إلى حل الدولتين الذي يحمي الحقوق ويقود إلى استقرار واقتصاد أفضل لشعب المنطقة.
فكرة سابقة لعصرها في هذا السياق تجلت في تركيز الرئيس عبد الفتاح السيسي على إعادة مكانة مصر في قلب الشرق الأوسط. بعد عام 2013، وبالرغم من التحديات الداخلية، ارتفعت مصر بمبادئها لتتصدى للمخاطر الإقليمية وتدفع باتجاه حل نهائي للقضية الفلسطينية. وفي خطوة حاسمة، أعلن يوم 10 أكتوبر 2025 رفضه التهجير وتأكيده أن أي اتفاق لا يضمن الحقوق الفلسطينية ولا يعرّض الأراضي المصرية للخطر غير قابل للنقاش.
رغم الضغوط الدولية، كانت مصر ثابتة في موقفها بأن التهجير ظلم لن تشارك فيه وأن القضية الفلسطينية لا تُختَزَل في عناوين عابرة. وقف الشعب المصري خلف قيادته، وتكررت التظاهرات المؤيدة في الشارع المصري أمام معبر رفح، مع تأكيد أن هناك شعباً جاهزاً للدعم غير المحدود لخطوات الرئيس. كما ظل السيسي يتواصل بشكل دائم مع أطراف عربية وعالمية لنقل رسالة مصر الرافضة لأي تصعيد عسكري أو تهجير جماعي.
إدخال المساعدات الغذائية والطبية كان محوراً رئيسياً في جهود مصر، حيث تم التنسيق عبر معبر رفح وتوجيه المستشفيات المصرية لرفع حالة الاستعداد لمعالجة الجرحى. شاركت مؤسسات المجتمع المدني والهلال الأحمر المصري لضمان استمرارية الإمدادات رغم المخاطر الأمنية، وأسفرت هذه الجهود عن دخول آلاف الأطنان من المساعدات ونقل مئات المصابين للعلاج في مصر، مع استمرار الوساطة التي ساهمت في بلورة اتفاق شرم الشيخ لاحقاً.
تحول الدعم الدولي في البداية إلى معارضة للفكرة عندما سيطرت احتمالات التهجير على المشهد، لكن مصر نجحت عبر جولة واسعة من الزيارات الأوروبية والدعوات التي وجهها الرئيس إلى قادة أوروبا في تهيئة مناخ يؤيد حل الدولتين وإحلال السلام الشامل في المنطقة. وفي مواجهة الدعوات الأمريكية المؤيدة في البداية للتهجير، رفض السيسي زيارة الولايات المتحدة حتى لا تكون هناك خلفية تهديدية في طرحه، ثم أفلحت جهوده في إقناع طرفي النزاع والمقاومة بخطة من 21 بنداً تضمن وقف إطلاق النار، انسحاب الاحتلال، وإدخال المساعدات، إلى جانب مرحلة ثانية تقوم على حل الدولتين وإدارة مؤقتة لقطاع غزة ونهاية بإقامة سلام عادل.
بناء على هذه المساعي، دعا الرئيس السيسي نظيره الأمريكي ترامب إلى مصر لتوقيع اتفاق وقف إطلاق النار في شرم الشيخ، ثم عقدت قمة حضرها زعماء العالم لإقرار اتفاق يحفظ حقوق الفلسطينيين ويفتح أفقاً للمستقبل.