78 عاماً على أبو حلموس: من الأفلام التي ظهر فيها خروف العيد للمرة الأولى

يصادف اليوم الإثنين ذكرى مرور 78 عامًا على أحد الأعمال الكلاسيكية التي جسدت أجواء العيد والظروف الاجتماعية في مصر القديمة من خلال ملامح ساخرة تجمع بين الكوميديا والدراما، وتظل من أبرز ما قدمه الفن حينها.

تم عرض الفيلم لأول مرة في 27 أكتوبر 1947، وشاركه بطولته نجيب الريحانى، بالإضافة إلى زوزو شكيب، مارى منيب، حسن فايق، استيفان روستى، ولولا صدقى، مع تأليف بديع خيرى وإخراج إبراهيم حلمى. ويُعد العمل من العلامات الفارقة في رصيده لأنه من النادر في تلك الحقبة أن يتناول موضوع الأضحية والذبح كما يظهر فيه الخروف لأول مرة، من خلال شخصية “شحاتة أفندى” الذي يظهر عبر أحداث الفيلم وهو يعمل محاسبًا في وقف دائرة الأزمرلى باشا، حيث يتبين له تزوير ناظر الوقف وزيادة مصروفات طعام ونظافة خروف العيد المقرر ذبحه في العيد.

تدور أحداث الفيلم حول شحاتة أفندى الذي يصله خطاب يقضي بخبر قبوله كمحاسب في أملاك موقوفة، فيترك دكانه ليتفرغ، لكنه يكتشف تلاعب ناظر الوقف في الحسابات، فيتعاون معه في تغطية سرقاته إلى أن تشتعل علاقة عاطفية مع ابنة الناظر التي تسخر منه لأنها مرتبطة بموظف آخر، في حين يرفض الزواج منها، ثم يظهر راقصة تدّعي أن لديها طفلاً من ابن الناظر وتتركه له، وتزعم أيضًا ابنة الناظر أنها أم الطفل من شحاتة، وتتوالى الأحداث في إطار يجمع بين الكوميديا والدراما الاجتماعية والساخر من أمور الإقطاع والبيروقراطية.

أبو حلموس من الأعمال القليلة التي تناولت موضوع الأضحية والذبح بشكل يترك أثرًا واضحًا، وهو أمر يجعل منه واحدًا من الأفلام التي ظهر فيها خروف العيد من خلال سياق الأحداث، كما أن معظم أعمال نجيب الريحانى كانت مسرحية المنشأ، ما يجعل وجود نسخ مصورة كاملة لها أمراً نادرًا، بخلاف أفلامه التي يعتبر SIXة منها من أعمق ما قدم في السينما العربية من حيث التركيبة السيكولوجية الساخرة.

رحل الريحانى أثناء تصوير فيلم غزل البنات عام 1949 إثر إصابته بمرض التيفوئيد، فتم تعديل نهاية الفيلم قسراً، وشاركه البطولة نخبة من النجوم مثل ليلى مراد وأنور وجدى ويوسف وهبى ومحمود المليجى وفريد شوقى.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى