بنك مصر يطلق «بنك مصر جيبوتي» لتعزيز حضوره في القارة الإفريقية

افتتح بنك مصر فرعًا في جيبوتي ليكون أول كيان مصرفي تابع له في منطقة شرق إفريقيا، بحضور نخبة من كبار المسؤولين والقيادات المصرفية والاقتصادية في البلدين، من بينهم رئيس وزراء جيبوتي، والسفير المصري في جيبوتي، إلى جانب محافظ البنك المركزي الجيبوتي ونخبة من التنفيذيين في بنك مصر.
يأتي هذا الافتتاح في إطار الاستراتيجية التوسعية لبنك مصر الهادفة إلى تعزيز التواجد المصري في القارة الإفريقية، ودعم التوجه نحو تعميق العلاقات الاقتصادية والتجارية مع دول القارة، وترسيخ دور البنك كأحد أبرز أذرع التنمية الوطنية التي تسهم في تعزيز التكامل الإفريقي.
وتم اختيار جمهورية جيبوتي لما تتمتع به من موقع استراتيجي يجعلها حلقة وصل رئيسية بين إفريقيا وآسيا والعالم العربي، إضافة إلى استقرارها السياسي والاقتصادي وبنيتها التحتية المتطورة في مجالي اللوجستيات والتكنولوجيا والاتصالات، ما يجعلها مركزًا ماليًا ولوجستيًا متناميًا في شرق إفريقيا.
وأكد السفير عبد الرحمن رأفت أن افتتاح بنك مصر جيبوتي يمثل ثمرة مهمة من زيارة تاريخية لرئيس الجمهورية في أبريل 2025 إلى جيبوتي، والتي أكدت أهمية تعزيز العلاقات والالتزام باستكمال الافتتاح الرسمي للمقر كإضافة نوعية للسوق المصرفي الجيبوتي وتحفيز الاستثمارات وتدفق رؤوس الأموال. كما أشار إلى أن البنك سيكون جسرًا جديدًا للتعاون المالي والاستثماري، بما يعزز حركة التجارة بين البلدين ويتيح تمويل مشاريع إنتاجية وخدمية نامية، إضافة إلى تبادل الخبرات وتطوير آليات التمويل الحديثة بما يعزز الشمول المالي ويدعم الاستقرار والنمو.
وتأتي هذه الخطوة في إطار رؤية مصر لتعزيز حضورها الاقتصادي في جيبوتي، إيمانًا بوحدة المصير وبأن التكامل الإقليمي هو الطريق لتحقيق التنمية المستدامة لشعوب المنطقة.
وأكّد هشام عكاشه، الرئيس التنفيذي لبنك مصر، أن تأسيس بنك مصر جيبوتي يعكس الدور الوطني للبنك كأحد أعمدة المنظومة الاقتصادية، مبينًا أن التواجد في جيبوتي لا يقتصر على الخدمات المصرفية فحسب، بل يهدف إلى دعم حركة التجارة والاستثمار والتنمية المستدامة في شرق إفريقيا من خلال منظومة متكاملة من الحلول المالية والتمويلية. وأشار إلى أن وجود البنك يفتح فرصًا للتكامل المصرفي والاقتصادي مع الدول الشريكة في المنطقة، لا سيما في قطاعات الموانئ والخدمات اللوجستية والطاقة التي تشهد نموًا اقتصادياً، وهو ما يمهّد لتقديم حلول مصرفية مبتكرة تدعم التنمية الإقليمية وتزيد من مكانة البنك كجهة رائدة في القارة.
ومن جانبه، أشاد أحمد عثمان، محافظ البنك المركزي الجيبوتي، بأن افتتاح بنك مصر في جيبوتي يمثل بداية مرحلة جديدة في العلاقات الاقتصادية بين البلدين، معبرًا عن التقدير لبعد نظر القيادة المصرية وحنكة إدارة البنك في تدعيم جيبوتي كبوابة رئيسية للسوق الشرقية والوسطى الإفريقيا، وربط رؤوس الأموال العربية بالإفريقية والآسيوية. وأكد أن البنك المركزي الجيبوتي مستمر في تطوير بيئة مالية مستقرة ومبتكرة ترتكز على التحول الرقمي والشمول المالي والالتزام بالمعايير الدولية، بما يمهّد لمستوى جديد من التكامل الاقتصادي والنمو المستدام. كما أشار إلى أن وجود بنك مصر سيسهم في تعميق الروابط مع الأسواق المصرية والجيبوتية والإفريقية وتبادل الخبرات والتكنولوجيا وتسهيل حركة التجارة والاستثمار.
وأشار حسام عبد الوهاب، نائب الرئيس التنفيذي لبنك مصر ورئيس مجلس إدارة بنك مصر جيبوتي، إلى أن الافتتاح يمثل خطوة استراتيجية في توطيد العلاقات المصرفية والاستثمارية بين مصر ودول القارة الإفريقية، مع التأكيد على دعم وتمويل الشركات المصرية والإقليمية العاملة في جيبوتي وتسهيل أنشطتها التجارية والاستثمارية وبناء شراكات مصرفية فعالة مع المؤسسات المالية والبنوك المحلية. كما شدد على أن هذا التوسع يندرج في إطار نهج البنك في التواجد بالأسواق الواعدة لتعزيز التواصل المالي والتجاري بين مصر وباقي الأشقاء الأفارقة، بما يسهم في التكامل الاقتصادي الإقليمي وتحقيق أهداف التنمية المستدامة في القارة.
ختامًا، يواصل بنك مصر التزامه بتقديم خدمات مميزة وتحقيق النمو المستدام، مع استمرار مشاركته الفاعلة في دعم التنمية الاقتصادية وتوسيع نطاق التعاون الدولي والإفريقي بما يخدم مصالح العملاء والتنمية الوطنية.