«معلومات الوزراء» و«بحوث الإلكترونيات» يوقعان بروتوكول تعاون لتعزيز البحث العلمي

يُعَد هذا البروتوكول خطوة استراتيجية نحو تعزيز التكامل بين مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار كبيت خبرة وطني والمعهد القومي لبحوث الإلكترونيات كصرح بحثي تطبيقي رائد، بهدف تعظيم الاستفادة من المعرفة وتحويلها إلى تطبيقات وصناعات تكنولوجية تدعم التنمية المستدامة وتُعزّز الاقتصاد القائم على المعرفة.

يؤسس البروتوكول لإطار تعاون يساهم في الجهود الوطنية الرامية إلى النهوض بقطاع الرقائق الإلكترونية، في ضوء إنشاء المجلس الوطني لتوطين تكنولوجيا تصنيع الرقائق الإلكترونية والخلايا الشمسية، وهو مجلس يضم أجهزة الدولة والقطاع الخاص والجهات البحثية، من بينها مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار ومعهد بحوث الإلكترونيات، بما يجسد مرحلة جديدة من التكامل بين البحث العلمي وصناعة القرار في ظل التطور الرقمي الذي تشهده مصر في هذا المجال.

كما يمتد البروتوكول ليشمل دعم المعهد فيما يتصل بتنفيذ مبادرة الرئيس “تحالف وتنمية” على مدى ثلاث سنوات، عبر إنشاء تحالفات إقليمية تُحفّز الابتكار وريادة الأعمال وتحقق نموًا اقتصاديًا مرتفعًا. يعمل كل تحالف في قطاع عمل محدد، مرتبط بنوافذ المحافظة المستهدفة، ما يعظِّم الفائدة ويضاعف الأثر، ويُصبح كل تحالف محركًا للتنمية الاقتصادية وممهدًا لتوطين تكنولوجيا الإلكترونيات والمعلومات من خلال برامج تدريبية ومنح ومشروعات بحثية وتطبيقية بالشراكة مع مؤسسات التعليم والبحث والصناعة.

وفي هذا الإطار، أكد الدكتور أسامة الجوهري، مساعد رئيس مجلس الوزراء، رئيس مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، أن هذا التعاون يمثل شراكة استراتيجية نوعية تجسد توجه الدولة نحو تعزيز التكامل بين البحث العلمي وصنع القرار لدعم التحول إلى اقتصاد قائم على التكنولوجيا والمعرفة والإنتاج الذكي. كما أشاد بدور المعهد في الربط بين البحث العلمي والتطبيق الصناعي بهدف توطين التكنولوجيا وتعميم صناعة الإلكترونيات بما يتماشى مع رؤية مصر 2030.

ويمتد نطاق التعاون ليشمل مساندة المعهد في تنفيذ مشروعٍ استراتيجي متكامل يهدف إلى تطوير منظومة إلكترونية متكاملة للمتابعة والتقييم وقياس الأثر، وتعد نموذجًا متقدمًا في التحول الرقمي وإدارة الأداء اعتمادًا على البيانات ومؤشرات الأداء. حيث يتولى المركز تصميم منظومة إلكترونية ذكية تسمح بالإدخال اللامركزي والمتابعة اللحظية لمؤشرات أداء المعهد ومبادرة “توطين وابتكار 2030”، مع لوحة معلومات تفاعلية وتقارير آلية محترفة تتيح لمتخذ القرار أدوات دقيقة لتحليل الأداء المؤسسي في الوقت الفعلي، بما يعزز كفاءة الحوكمة والشفافية.

كما يشمل التعاون دعم التوجّه نحو تحديث الخطة الاستراتيجية لمعهد بحوث الإلكترونيات وفق منهجية مبادرة “توطين وابتكار 2030”، بما في ذلك إعداد الوثيقة الاستراتيجية الجديدة (الرؤية – الرسالة – الأهداف – المحاور الرئيسية) والخطة التنفيذية والتشغيلية المصاحبة لها، ببرامج عمل زمنية قابلة للقياس وتحديد واضح لمسؤوليات التنفيذ والمتابعة ومؤشرات المتابعة والأداء وكذلك مؤشرات الأثر.

وبهذا، يمثل البروتوكول خطوة نوعية نحو ترسيخ التكامل بين مركز المعلومات كمورد معرفي وطني داعم لصانع القرار، ومعهد بحوث الإلكترونيات كصرح بحثي تطبيقي رائد، في سبيل تعزيز الاقتصاد القائم على المعرفة وبناء القدرات الوطنية في مجالات الإلكترونيات والتكنولوجيا المتقدمة، مع دعم توجه الدولة نحو تمكين البحث العلمي والابتكار كقوة دافعة للتنمية. فالتقدم في صناعة الإلكترونيات ليس رفاهية معرفية بل شرط أساسي لمكانة الدولة في الاقتصاد العالمي وسلسلة القيم الدولية في قطاع هو الأعلى قيمة مضافة وعوائد اقتصادية.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى