محكمة النقض تحسم الجدل: لا نفقة للزوجة اعتباراً من تاريخ رفع دعوى الخلع

تؤكد محكمة النقض مبدأً قضائيًا مهمًا في دعاوى الخلع يتعلق بنفقة الزوجة، حيث قررت أنه لا تستحق الزوجة نفقة زوجية من تاريخ رفع دعوى الخلع، ما لم تقدم دليلًا على وجود مانع شرعي يمنعها من الاحتباس لحق زوجها. وقد جاء ذلك في الطعن رقم 670 لسنة 74 قضائية، حيث انتهت المحكمة إلى أن الحكم الذي ألزم الزوج بالنفقة عن المدة من تاريخ رفع الدعوى حتى صدور حكم الخلع قد خالف صحيح القانون وأخطأ في تطبيقه.

النقض تؤكد أن امتناع الزوجة عن طاعة زوجها دون حق يُوقف نفقتها. وتبين المحكمة أن المادة 11 مكررًا ثانيًا من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 – المعدلة بالقانون رقم 100 لسنة 1985 – تنص على أنه إذا امتنعت الزوجة عن طاعة زوجها دون حق، تُوقَف نفقتها من تاريخ الامتناع. كما أوضحت أن وجوب النفقة على الزوج مرتبط بقيام الزوجية بعقد صحيح واحتباس الزوجة لاستيفاء المعقود عليه ما دامت في طاعته ولم تثبت نشوزها.

الزوجة أقرت بالتنازل عن حقوقها المالية الشرعية في دعوى الخلع. ففي الواقعة أقامت الزوجة دعوى خلع معلنة بغضها للحياة معه وتنازلها عن جميع حقوقها المالية، لكنها في الوقت نفسه طلبت النفقة عن فترة الدعوى، فالأحكام الابتدائية والاستئنافية ألزمت الزوج بالنفقة. لكن محكمة النقض نقضت الحكم جزئيًا مؤكدة أن المرأة لا تستحق نفقة بعد رفع دعوى الخلع لتنازلها الصريح عن تلك الحقوق.

المحكمة أكدت أن مناط استحقاق النفقة هو قيام الزوجية واحتباس الزوجة لحق زوجها. وبناء عليه، يحسم هذا الحكم مسارًا كبيرًا من النزاعات التي تتناول أحقية الزوجة في النفقة خلال فترة دعوى الخلع، ويعيد التوازن بين حقوق الطرفين، إذ إن طلب الخلع مع التنازل عن الحقوق المالية يعني سقوط النفقة منذ تاريخ إقامة الدعوى، وليس من تاريخ صدور الحكم فقط.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى