نصير شمّة حول زياد الرحباني: تمرد على المرض ورحل، وسيبقى إبداعه حالة فريدة من نوعها

تواصل أمسيات مهرجان القاهرة الدولي لموسيقى الجاز في دورته السابعة عشرة الاحتفاء بإرث زياد الرحباني من خلال حفل ختامي مميز بعنوان تحية إلى الرحباني، جمع بين الجاز وروح الموسيقى الشرقية في عرض احتفالي يدمج الأصالة بالتجديد.
أكد الموسيقار نصير شمّة أن الراحل زياد الرحباني كان حالة إبداعية فريدة ظهرت في بلد يمر بظروف أمنية مضطربة، إذ لمع نجمه بقوة أثناء الحرب الأهلية، وكانت مساهمته في البرامج التي قدمها قادرة على تهدئة الصراعات وتوجيه صدى الفن نحو التأثير الإيجابي. كما لفت إلى أن بساطة الرحباني في حجم إبداعه الفني هي سر الألم الذي يحيط بلبنان عند رحيله، وهو عمقٌ يظلّ حاضراً في الذاكرة الفنية العربية.
وخلال الحفل الختامي الذي أقيم في إطار الدورة، أشار شمّة إلى أن زياد الرحباني رحل بإرادته حين قرر إنهاء معاناته مع المرض، وهو تمرد ارتبط باسمه وبالجاز باعتباره صرخة تمرد وفنّاً خالداً، محققاً حضوراً جماهيرياً واسعاً.
جاءت الأمسية بمشاركة كوكبة من نجوم الموسيقى المصرية والعربية، من بينهم حازم شاهين، هاني عادل، رنا حجاج، نوران أبو طالب وعلياء ندا، وترافقت عروضهم مع فرقة التسجيلات المصرية بقيادة المايسترو وجدي الفيوي، وتُنَظَّم من إخراج باسل هشّام. يقدم الفنانون باقة من أبرز مؤلفات زياد الرحباني بأسلوب يدمج روحه الجازية مع لمسات الموسيقى العربية التي تميّز بها الراحل الكبير، في عرض احتفالي يجمع بين الأصالة والتجديد.
ضمت الدورة أكثر من مئة فنان من اثنتي عشرة دولة، وتنوعت عروضها بين الجاز العالمي والروح الشرقية، في إطار يبرز قدرة المهرجان على تقديم تجارب مغايرة تجمع بين مدارس موسيقية عالمية وتقاليد المنطقة.
وقد أهدت إدارة المهرجان الدورة إلى زياد الرحباني تقديراً لإسهاماته الكبيرة في تطوير الموسيقى العربية وابتكاره أسلوباً فريداً يدمج الجاز بالموسيقى الشرقية، ليبقى اسمه رمزاً للإبداع الموسيقي في العالم العربي.