وزير الخارجية يجري اتصالاً هاتفياً مع «كالاس» لمتابعة المشاورات الجارية في نيويورك والتي تهدف إلى إصدار قرار بشأن الترحيب بخطة ترامب للسلام

تم إجراء اتصال هاتفي بين وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج الدكتور بدر عبد العاطي والممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، لبحث الشراكة الثنائية بين مصر والاتحاد الأوروبي وتطورات إقليمية ودولية ذات اهتمام مشترك.
وأوضح السفير تميم خلاف، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، أن الاتصال تطرق إلى القمة المصرية الأوروبية الأولى التي عقدت في 22 أكتوبر، والتي عكست تطوراً غير مسبوق في الشراكة الثنائية، حيث ثمن الوزير جهود الممثلة العليا وجهاز الخدمة الخارجية للاتحاد الأوروبي في تعزيز العلاقات وتوطيد الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين.
وأكد على ضرورة البناء على مخرجات القمة والعمل على تنفيذ مذكرات التفاهم الموقَّعة في مختلف المجالات. وأمنت الممثلة العليا على ذلك، مشيدةً بمصر كشريك رئيسي للاتحاد الأوروبي ودور الرئيس عبد الفتاح السيسي المحوري في دعم الأمن والاستقرار بالمنطقة. كما أعرب الوزير عن التطلع لعقد القمة الثانية في مصر.
وفيما يتعلق بتطورات قطاع غزة، أطلع الوزير المسؤولة الأوروبية على الجهود التي تبذلها مصر لضمان تثبيت اتفاق شرم الشيخ للسلام، مؤكدًا أهمية التنفيذ الكامل لبنوده. وشدد على ضرورة الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي بما يشمل الجوانب السياسية والتنموية والإنسانية، وبدء خطوات التعافي المبكر وإعادة الإعمار، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة بكميات تتناسب مع احتياجات السكان.
واستعرض الوزير الترتيبات الخاصة باستضافة مصر للمؤتمر الدولي لتعافي مبكر وإعادة إعمار غزة خلال نوفمبر، معربًا عن التطلع لمشاركة فعالة للدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي في المؤتمر. وتبادلا وجهات النظر حول المشاورات الجارية في نيويورك لاستصدار قرار من مجلس الأمن بشأن الترحيب بخطة ترامب للسلام وتشكيل مجلس السلام ونشر القوة الدولية واللجنة الفلسطينية الإدارية.
كما تطرق الاتصال إلى تطورات الأوضاع في السودان، حيث اتفق الجانبان على أنه لا حل عسكري للوضع وأهمية تنفيذ بيان الرباعية الصادر في 12 سبتمبر الماضي، والحرص على وحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه ومؤسساته الوطنية. وأدان الطرفان الانتهاكات التي وقعت في الفاشر مؤخرًا، وأكدا ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بدوره لوقف هذه الانتهاكات، كما أعربا عن القلق البالغ من تردي الوضع الإنساني وأهمية التوصل إلى هدنة إنسانية ووقف لإطلاق النار في جميع أنحاء السودان تمهيداً لإطلاق عملية سياسية شاملة، مع التأكيد على زيادة حجم المساعدات الإنسانية وضمان وصولها إلى جميع أنحاء السودان.
واستعرض الوزير عبد العاطي الجهود التي تبذلها مصر ضمن الآلية الرباعية لدعم جهود التهدئة والتوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار. وتبادل الجانبان وجهات النظر حول جهود تحقيق السلم والتنمية المستدامة في القارة الإفريقية، خاصة في منطقة الساحل، حيث استعرض وزير الخارجية جهود مصر لدعم التعاون الاقتصادي والتنموي بين الدول الإفريقية، مؤكدين الدعم الكامل للجهود الرامية إلى تعزيز أمن واستقرار الدول الإفريقية الشقيقة. كما تطرق إلى قدرات وخبرات مصر في إعادة الإعمار والتنمية بعد النزاعات، في ضوء استضافتها مركز الاتحاد الإفريقي لإعادة الإعمار والتنمية، إضافة إلى البرامج التي يقدمها مركز القاهرة الدولي لتسوية النزاعات وحفظ وبناء السلام في هذا الشأن.
اقرأ أيضاً
– الخارجية تكشف تطورات جديدة في أزمة المعتمر المصري مع الأمن السعودي داخل الحرم
– الخارجية: البعثات المصرية في الخارج تواصل استعداداتها لانتخابات مجلس النواب
– وزير الخارجية يؤكد اعتزاز الدولة المصرية بأبنائها في الخارج