عضو في حزب الاتحاد الديمقراطي السوداني: الحرب أودت بأكثر من مئة ألف قتيل ومفقود

في تصريحات جديدة، أكد معتز الفحل، الأمين العام للحزب الاتحادي الديمقراطي السوداني والقيادي في الكتلة الديمقراطية، أن تقارير أممية حديثة وثّقت حجم الكارثة الإنسانية ونزوح أعداد كبيرة، وأن الهدنة ووقف إطلاق النار يبقيان مطلبين أساسيين للشعب السوداني منذ اتفاق جدة الطارئ.
وأشار في مقابلة مع قناة القاهرة الإخبارية من القاهرة إلى أن الحديث المتجدد عن الهدنة الإنسانية في السودان هو «كلمة حق أريد بها باطل»، مؤكدًا أن توقيت الدعوات إلى التهدئة يأتي متأخرًا جدًا بعد أن فقد السودان أكثر من 100 ألف قتيل ومفقود خلال ثلاثة أعوام من الحرب، في ظل تصاعد المآسي الإنسانية التي بلغت ذروتها في مدن مثل الفاشر والجنينة والدنقلا.
وأوضح أن الدعوات الحالية للهدنة لا يمكن النظر إليها بمعزل عن سياقها الزمني، إذ تأتي بعد جرائم وانتهاكات مروّعة ارتكبتها قوات الدعم السريع والمليشيات المتحالفة معها ضد المدنيين.
وأكد الأمين العام للحزب الاتحادي أن مصر كانت صاحبة المبادرة الأولى في الدعوة إلى اجتماع قادة دول الجوار في يوليو 2023 بهدف وضع حد للحرب الدائرة.
وشدد على أن الدور المصري التاريخي والمستمر يظل ركيزة أساسية في أي مسار سياسي أو إنساني لإنهاء الأزمة السودانية.
وأوضح الفحل أن أي حديث عن هدنة حقيقية يجب أن يبدأ بانسحاب قوات الدعم السريع والمليشيات من المدن والمشافي والمناطق المدنية، معتبرًا أنه لا يمكن المساواة بين دولة تحاول فرض النظام وبين مليشيا مسلحة ارتكبت أعمال قتل واغتصاب وسحل بحق الأبرياء.
وأضاف أن حماية المدنيين وإخراج المسلحين من المناطق السكنية هو الشرط الجوهري لأي تسوية عادلة أو هدنة إنسانية ذات مصداقية.