رئيس الوزراء: المنتدى المصري الخليجي للتجارة والاستثمار يعكس الثقة المتبادلة في الأداء الاقتصادي

شهدت القاهرة يومي 10 و11 نوفمبر فعاليات منتدى التجارة والاستثمار المصري الخليجي، بتنظيم مشترك بين وزارة الخارجية المصرية والأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، وبالتعاون مع وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، والاتحاد العام للغرف التجارية المصرية، واتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي، والهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة. شارك في الحدث عدد من الوزراء المصريين، وأمين عام مجلس التعاون جاسم البديوي، ووزراء من المملكة العربية السعودية والكويت، ورؤساء اتحادات غرف التجارة في الخليج، إضافة إلى كبار المسؤولين الاقتصاديين والتجاريين والسفراء ورجال أعمال من الجانبين.
ألقى رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي كلمة ترحيبية بالحضور من الأشقاء الخليجيين، مؤكدًا أن المشاركة في هذا الحدث تعكس الحرص المتبادل على تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية في مختلف القطاعات، والارتقاء بها إلى آفاق أرحب بما يحقق مصالح الشعوب والتطلعات نحو الرخاء والتنمية المستدامة، مع مراعاة عمق ومتانة الخصوصية السياسية للعلاقات في ظل تحديات اقتصادية وجمركية كبيرة تواجه المنطقة.
قال مدبولي إن انعقاد المنتدى يعكس الثقة المتبادلة بين الجانبين، وإن دول مجلس التعاون من أهم الشركاء التجاريين والاستثماريين لمصر، معربًا عن التطلع إلى أن يضيف المنتدى دفعة قوية للعلاقات ويجعل الخليج الشريك الاقتصادي والتجاري الأول لمصر.
وأشار إلى أن مصر تشهد منذ نحو عقد طفرة تنموية شاملة، حيث جرى ضخ استثمارات كبيرة في البنية التحتية وبناء مدن جديدة وذكية، بالإضافة إلى تطوير منظومة النقل والمواصلات والموانئ في مختلف أنحاء البلاد، بما يتسق مع خططها الطموحة لتعظيم الاستفادة من موقعها الجغرافي الفريد.
في هذا الإطار، أوضح أن مصر بنت أكثر من عشرين مدينة جديدة من بينها العاصمة الإدارية ومدينة العلمين الجديدة، وتتبنى استراتيجية لتطوير النقل تقوم على الارتقاء بالبنية التحتية للنقل عبر شبكات الطرق وتطوير السكك الحديدية والنقل النهري وتحديث الموانئ، إلى جانب إطلاق استراتيجية التنمية المستدامة للنقل البحري.
كما أشار إلى تقديم الدولة حزمة حوافز لجذب الاستثمار الأجنبي، وبخاصة الخليجي، وتبني إصلاحات في السياسات المالية والنقدية، إضافة إلى وضع سقف للاستثمارات العامة وتبني سعر صرف مرن، ما ساهم في استقرار سوق النقد الأجنبي وتوازن ميزان المدفوعات وتزايد تدفقات الاستثمار الأجنبي، وهو ما أشاد به العديد من المؤسسات الدولية وعبّر عن نجاعة برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تنتهجه مصر واستعادة الثقة في اقتصادها.
ولفت إلى أن خطوات الحكومة أسهمت بشكل كبير في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، خاصة من الخليج، إلى مختلف القطاعات، نتيجة التطور غير المسبوق في قطاع البنية التحتية وتوفير التسهيلات والحزم المحفزة للمستثمرين بهدف تخفيف الأعباء، إضافة إلى تبني سياسة حوافز ضريبية تشجع على توسيع الاستثمارات في السوق المصرية.
ودعا الدكتور مدبولي المستثمرين ورجال الأعمال من دول مجلس التعاون إلى زيادة الاستثمارات في مصر لاسيما في القطاعات ذات الأولوية، مؤكدًا ثقة الحكومة في الدور المحوري للقطاع الخاص في تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية مع الخليج العربي باعتباره المحرك الأساسي للتنمية.
وفي إطار عرض النتائج الاقتصادية، أشار إلى أن الاقتصاد المصري حقق نموًا قدره 4.4% في العام المالي 2024/2025 مقابل 2.4% في العام السابق، بفضل مساهمة قطاعات الصناعة والسياحة والزراعة والأمن الغذائي والطاقة والنقل واللوجستيات والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وهي قطاعات تشكّل ركيزة لبناء اقتصاد أقوى وقابل للتكامل الصناعي مع دول الخليج.
اختتم رئيس الوزراء كلمته بتمنياته للحضور بالنجاح والتوفيق، مؤكدًا ثقته في أن مخرجات المنتدى ستدعم التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بما يعكس خصوصية وعمق العلاقات المصرية الخليجية، وخالص ترحيبه بالحضور في بلدهم الثاني مصر وتقديره للجهود المبذولة في تعزيز مسار العمل المشترك ووحدة المسار والمصير مع دول الخليج الشقيقة.