وزير الإسكان يشارك في جلسة بعنوان «آفاق التطوير العقاري والتنمية السياحية» ضمن منتدى التجارة والاستثمار المصري الخليجي

تشترك وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية في فعالية رفيعة المستوى تناقش آفاق التطوير العقاري والتنمية السياحية، حيث شارك المهندس شريف الشربيني في جلسة مهمة ضمن منتدى التجارة والاستثمار المصري الخليجي الذي استضافته القاهرة في يومي 10 و11 نوفمبر، تحت عنوان يركز على تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين.
رحب الوزير بالحضور وأكد سعادته بالمشاركة في حدث يجمع خبراء ومفكرين ومجتمعين ومهتمين بتنمية مستدامة، ضمن رؤية وطنية تهدف إلى بناء جمهورية جديدة قوية ومتصلة بالمستقبل، وتأكيد مكانة مصر كقوة اقتصادية مستدامة وقادرة على تنفيذ شراكات دولية فاعلة.
وأوضح أن مصر تشهد مرحلة حاسمة في تاريخها التنموي، حيث تتجاوز التنمية العمرانية بناء المدن والمباني لتشمل حياة كاملة وهوية عمرانية تعكس طموحات الدولة. وأشار إلى أن التنمية العمرانية أصبحت محورًا وطنيًا يغطي السكن والعمل والإنتاج والخدمات والسياحة والبيئة والثقافة، مع التركيز على ترجمة فكر الجمهورية الجديدة إلى واقع عبر مجتمعات ذكية ومستدامة وتطوير المناطق الصناعية واللوجستية والسياحية لتعزيز القدرة التنافسية وجذب الاستثمارات، مع العمل على إعادة توزيع التنمية على خريطة مصر لتحقيق التوازن المكاني والاقتصادي والاجتماعي.
وأكد الوزير وجود طفرة عمرانية تقودها الدولة بمشاركة الجهات المعنية والقطاع الخاص، من خلال مخطط التنمية العمرانية الشامل الذي يركز على مدن ذكية خضراء مستدامة وتوسيع المدن القديمة بهدف رفع جودة الحياة للمواطنين، إضافة إلى مبادرات وطنية كـ“حياة كريمة” لتطوير قرى الريف المصري، بما يشمل مشروعات مياه وصرف صحي ومدارس ووحدات صحية ومراكز شباب، إلى جانب مشروع “سكن لكل المصريين” لتوفير مساكن ملائمة للدخل المحدود والمتوسط وتوفير أكثر من مليون وحدة سكنية مدعومة من الدولة بمختلف الأنماط والخدمات الأساسية.
وأشار إلى أن من ركائز التنمية الشاملة أيضًا مشاريع الإحياء وإعادة تخطيط المناطق العشوائية وغير المخططة وفتح فرص استثمارية واعدة فيها، مثل ماسبيرو وحدائق الفسطاط، إضافة إلى تحسين شبكات الطرق والمحاور وربط المدن الجديدة بمواصلات حديثة.
ولفت إلى أن قطاع السياحة يمثل أحد المحاور الاستراتيجية في رؤية مصر 2030، ليس فقط لعوائده الاقتصادية، بل كنافذة حضارية تعكس تاريخ البلد، لذا أولت الدولة اهتمامًا خاصًا بتطوير أقاليم سياحية رئيسية، خاصة الساحل الشمالي الغربي والبحر الأحمر، لما تتمتع به من مقومات طبيعية واستراتيجية. وفي الساحل الشمالي الغربي، يعد مشروع العلمين الجديدة نموذجًا فريدًا يجمع الحداثة والتراث والعمل والاقتصاد في مدينة متكاملة.
وأشار إلى مشروعات كبرى مثل رأس الحكمة في التنمية السياحية وعدد من مشاريع منطقة العلم الروم في محافظة مطروح، والتي تبلغ استثماراتها نحو 29.7 مليار دولار وتجمع بين السياحة الراقية والعمران الحديث والخدمات المتكاملة، مع مناطق سكنية ومنتجعات ومراسي سياحية وبنية تحتية متطورة، ما يعكس ثقة المستثمرين الدوليين في الاقتصاد المصري ويبرز نموذجًا للشراكات الدولية المتقدمة.
وفي إقليم البحر الأحمر، أكد الوزير أن الدولة تنفذ خطة تنموية طموحة توازن بين التنمية السياحية والحفاظ على البيئة الطبيعية وتعزز القدرة التنافسية من خلال إنشاء مسطحات تنموية تعزز الطاقة الاستيعابية للسياحة وتدعم مكانة الإقليم على المستويين الإقليمي والدولي.
كما تطرق إلى إطلاق الاستراتيجية الوطنية للمدن الذكية والاستراتيجية الوطنية للعمران والبناء الأخضر المستدام، والتي تمت بتعاون مع شركاء التنمية من المطورين العقاريين والخبراء والجامعات، مع وضع محددات ومعايير ومحفزات للمستثمرين وفق شرائح متعددة، مع هدف أن تكون جميع المشروعات مطبقة تحت مظلة الاستراتيجية الخضراء ابتداء من 30 يونيو 2026، سواء في القطاع الخاص أو الحكومي.
وأعلن خلال الجلسة عن مبادرة لإنشاء صندوق استثماري يتضمن محفظة أراضٍ ووحدات سكنية مميزة لإتاحة الفرص أمام المستثمرين الخليجيين، داعيًا مسؤولي مجلس التعاون الخليجي إلى العمل على تدشين الصندوق وإطلاقه في أقرب وقت ممكن.
فيما يخص المشاريع الفندقية، أكد الشربيني أن إجراءات تشجيع وتسهيل الاستثمار في هذا القطاع شهدت حزمة محفزات وخيارات دعم للمستثمرين الراغبين في إقامة مشروعات فندقية تتسق مع مستهدفات الدولة وتزيد عدد غرف الفنادق، مع الإبقاء على انفتاح الدولة المصرية تجاه الاستثمارات الأجنبية وتأكيدها على الترحيب بالاستثمار الخليجي وتقديم الدعم الكامل للمشروعات الجادة على أرض مصر.