المخرج الصينى جوان هو: التحديات التي واجهتها السينما الصينية

أعلن منظمو المحاضرة بعنوان “حكايات من الصين المتطورة: لقاء مفتوح مع جوان هو” أن المخرج سيشارك في هذا اللقاء وتحدث خلاله عن مسيرته. أشاد بأن الصين شهدت تغييرات كبيرة من نهاية الثمانينات وحتى نهاية القرن ودفعها ذلك إلى دراسة السينما، مع الإشارة إلى أن الوضع الاقتصادي حينها أدى إلى إغلاق العديد من دور العرض. أشار إلى أن المخرج جانج ييمو كان واحداً من العوامل الرئيسية في تحويل صناعة السينما في الصين، حيث ساهمت أعماله في ازدهار شباك التذاكر ودعم الصناعة في تلك الفترة. أشار كذلك إلى أن أول أفلامه ظهر عام 2000 وتبعه آخر بين 2001 و2002، ورغم الضغوط الاقتصادية وتوقعات الإيرادات إلا أن الردود كانت إيجابية جداً وشجعته على الاستمرار.
أوضح أن من نحو 2006 و2007 بدأت أفلامه تحقق أرباحاً من شباك التذاكر وظهر قبول الجمهور لأعماله بشكل واضح. كان يعتبر تلك الفترة عصراً ذهبياً للسينما الصينية، حيث كان كل فيلم جديد يجذب جمهوراً أكبر. كما أشار إلى أن صناعة السينما الصينية عموماً أصبحت أكثر ربحاً وأن نشوء جيل سادس من المخرجين أطلقوا نهضة تجارية جديدة في الصناعة. واعتبر أن العودة بعد فترة كورونا كانت بمثابة بداية جديدة وانطلاقة متجددة للمبدعين.
ذُكر أن مرحلة الوباء كانت حزينة حيث حُرم كثير من العاملين في صناعة السينما من العمل والإنتاج. أضاف أن الجائحة غيرت سلوك الجمهور نحو المنصات الرقمية والفيديوهات القصيرة والألعاب في مناطق عدة حول العالم، بما في ذلك جنوب شرق آسيا وأمريكا وخارجها. وتسبب ذلك في صعوبات معنوية وتحديات هيكلية للصناعة. لكن مع ذلك استمر مخرجو الأجيال السابعة والثامنة وحققوا أرباحاً أعلى، ورأى أن العودة بعد الجائحة شكّلت بداية جديدة.
أكد أن الجوائز السينمائية في الصين، مثل جوائز “تين دي” و”الديك الذهبي”، كانت محط متابعة دقيقة ومهمة. أعرب عن تفاؤله بأن الأجيال الشابة من المخرجين والممثلين هم من حققوا معظم الجوائز، وهو ما يعكس مستقبلاً واعداً وقوياً للسينما الصينية في السنوات القادمة.
إدارة الجلسة
يدير الجلسة الكاتب والمترجم د. أحمد السعيد، مؤسس ورئيس “بيت الحكمة للثقافة”، وتعد هذه الجلسة فرصة فريدة لاكتشاف تجربة أحد أبرز وجوه الجيل السادس من السينمائيين في الصين. تتميز أفلام جوان هو بمعالجة حياة الناس العاديين والمهمشين وتكثيف التحولات الاجتماعية السريعة في الصين المعاصرة من خلال مزيج بين الواقعية والإنسانية. تسهم الجلسة في عرض لغته البصرية المميزة ورؤيته العميقة للطبيعة البشرية، مع إبراز التطورات التي تشهدها الصين من منظور سينمائي.
عن أيام القاهرة لصناعة السينما
أُطلقت “أيام القاهرة لصناعة السينما” كمنصة مكرسة لدعم وتطوير الصناعة السينمائية في العالم العربي وأفريقيا، عبر توفير فرص التمويل والتدريب والتواصل بين صانعي الأفلام والخبراء الدوليين. تشتمل أيام القاهرة على برامج رئيسية عدة منها ملتقى القاهرة السينمائي، ومنتدى المحترفين، وورش العمل المتخصصة، وهي اليوم إحدى أهم الفعاليات المهنية في المنطقة وتوفر فرصاً حقيقية لتطوير المشاريع والمواهب. تُسهم المنصة في تعزيز الشراكات الدولية وتطوير المهارات الفنية والإدارية لصناعة السينما في المنطقة.
عن مهرجان القاهرة السينمائي الدولي
يُعد مهرجان القاهرة السينمائي الدولي أحد أعرق المهرجانات في العالم العربي وأفريقيا، وهو من المهرجانات الدولية المعتمدة من FIAPF. تأسس عام 1976 ويقام سنوياً تحت رعاية وزارة الثقافة، ويحرص المهرجان على الجمع بين البعد الفني والمهني ليكون منصة للحوار بين الثقافات وتعزيز حضور السينما العربية على الساحة الدولية. يسعى المهرجان أيضاً إلى دعم السينما المستقلة وتقديم فرص عرض دولية للأفلام العربية.