مصر تستقبل بعثة دولية لبحث خطة الاستثمار في الصناعات الخضراء

تعلن وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي استقبال بعثة رفيعة المستوى خلال الأسبوع الجاري تضم ممثلين عن صندوق الاستثمار في المناخ CIF، والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، والبنك الدولي، والبنك الأفريقي للتنمية، ومؤسسة التمويل الدولية، للتشاور بشأن تنفيذ برنامج خفض الانبعاثات في القطاع الصناعي الذي أطلقه الصندوق حديثًا. ويُعد البرنامج أول مبادرة تمويل ميسر عالمية مخصصة لخفض الانبعاثات الضارة بالقطاع الصناعي في الدول النامية. وتتضمن المحاور إمكانية الحصول على تمويل ميسر يصل إلى 250 مليون دولار، إضافة إلى منحة دعم فني قدرها 500 ألف دولار لإعداد خطة الاستثمار الخاصة بالبرنامج. كما يوفر التمويل تكميلاً من الشركاء الدوليين مثل البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، والبنك الدولي، ومؤسسة التمويل الدولية، وبنك التنمية الإفريقي.
أطر التمويل والتعاون
تؤكد الوزارة دورها المحوري في التنسيق بين الجهات الوطنية وشركاء التنمية والمؤسسات الدولية لدفع التحول الأخضر في القطاع الصناعي، وتعظيم الاستفادة من المبادرات الدولية والتمويلات التنموية. وتسعى إلى زيادة مشاركة القطاع الخاص في تمويل التحول الأخضر عبر تطبيق مفهوم التمويل المختلط. وتعمل الوزارة على ترسيخ هذا المفهوم من خلال مبادرات ومِنصة وطنية تجمع بين التمويل الحكومي واستثمارات القطاع الخاص والتمويلات الدولية.
دور مصر والبرنامج
تؤكد الدكتورة رانيا المشاط أن جمهورية مصر العربية اختيرت حديثاً للاستفادة من البرنامج المقدم من صندوق الاستثمار في المناخ لخفض الكربون من القطاع الصناعي. ويتيح البرنامج تمويلات بقيمة تصل إلى 250 مليون دولار كتمويل ميسر، إضافة إلى منحة دعم فني قدرها 500 ألف دولار لإعداد خطة الاستثمار الخاصة بالبرنامج. وإلى جانب التمويل، يوفر شركاء التمويل تمويلاً تكميلياً من البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية والبنك الدولي ومؤسسة التمويل الدولية وبنك التنمية الإفريقي، مما يعكس التزام الدولة بالتحول نحو اقتصاد أخضر ومستدام.
تعزيز التمويل المختلط والالتقاء الوطني
وأوضحت المشاط أن البرنامج يتكامل مع برامج أخرى تعزز تنافسية الصناعة والصادرات، من بينها برنامج الصناعات الخضراء المستدامة الممول من بنك الاستثمار الأوروبي. وتؤكد الوزارة حرصها على توجيه التمويلات والبرامج المنفذة لأولويات الدولة المصرية. وتعمل أيضاً على ترسيخ مفهوم التمويل المختلط من خلال منصة «نُوفّي» التي تجمع التمويل الحكومي واستثمارات القطاع الخاص والتمويلات الدولية، بما يعظم الفائدة ويحفز القطاع المحلي على جذب الاستثمارات. كما عقدت سلسلة اجتماعات تحضيرية مع الجهات الحكومية الفاعلة في مجال خفض الكربون الصناعي مثل وزارات الصناعة والنقل والبترول والكهرباء والبيئة وقطاع الأعمال بهدف مناقشة الأولويات والتشاور حول سبل الاستفادة من البرنامج.
تطورات سابقة وربط دولي
كان قد أُعلن خلال يونيو الماضي اختيار مصر ضمن سبع دول من بين 26 دولة تقدمت للاستفادة من برنامج خفض الانبعاثات بالقطاع الصناعي التابع لصندوق الاستثمار في المناخ CIF، وهو أول مبادرة تمويل ميسر عالمية مخصصة لخفض الانبعاثات في الدول النامية. وتبلغ قيمة البرنامج مليار دولار. ويعد هذا البرنامج جزءاً من صندوق التكنولوجيا النظيفة (CTF) التابع لصندوق المناخ الاستثماري، والذي تبلغ قيمته الإجمالية 9 مليارات دولار، ويعتمد على آلية سوق رأس المال الخاصة بالصندوق.