تأجيل محاكمة مفتش آثار متهم باختلاس وتهريب 370 قطعة أثرية إلى الخارج

أعلنت محكمة جنايات القاهرة المنعقدة بالتجمع الخامس عن تأجيل محاكمة مفتش آثار وعدد من المتهمين في القضية المعروفة باختلاس وتهريب 370 قطعة أثرية من متحف الحضارة إلى الدور الثالث من شهر ديسمبر. وتراس الجلسة المستشار محمد أحمد الجندي، وعضوية المستشارين ممدوح شلبي ومحمد أحمد صبري. وبحسب أوراق القضية رقم 1935 لسنة 2015 جنايات مصر القديمة، استولى المتهمون على قطع أثرية كانت في عهدة زملائهم داخل المخزن المتحفي بالمتحف. ونقلت التحقيقات أن العدد الإجمالي للقطع المختلسة بلغ 370 قطعة، منها 363 قطعة أثرية و9 قطع تخص أحد المتهمين.
تفاصيل الاتهامات والإجراءات
وأوضحت التحقيقات أن المتهمين الأول والثاني قاما بتقليد القطع الأصلية بمساعدة المتهم الثالث، حيث صنع الأخير نماذج مقلدة مطابقة للأصل ووُضعت مكانها لإخفاء الجريمة. وترافقت الجريمة مع تهريب القطع الأصلية خارج البلاد بالتعاون مع شخص مجهول، رغم علمهم بأنها من التراث الوطني المصري الثمين. وأوضحت التحقيقات أن هذه النماذج المقلدة استخدمت لإخفاء أماكن القطع أثناء النقل.
وذكر قرار الاتهام أن المتهم الأول استولى بصفته موظفًا عامًا ومفتش آثار على قطعتين أثريتين وسبع قلادات كانت عهدته وسلمت إليه لحفظها. وساعده المتهم الثاني في نقل القطع من المخزن إلى خارج المبنى تمهيدًا للتهريب. كما اتهمت النيابة المتهمين الأول والثاني بالاستيلاء على 361 قطعة أثرية أخرى من عهدة ثلاثة موظفين بالمتحف.
التزوير والتهريب الكبير
وأوضحت التحقيقات أن المتهمين الثلاثة اتفقوا مع مجهول على تزوير القطع المسروقة، حيث كانوا يصنعون نماذج مقلدة مطابقة للأصل لإبدالها وإخفاء الجريمة. وذكرت الأوراق أن جميع القطع المختلسة جرى تهريبها إلى خارج جمهورية مصر العربية، في واحدة من أكبر قضايا التهريب التي شهدها قطاع الآثار. كما استغلوا ضعف إجراءات التأمين وعدم إحكام غلق غرف المخزن لتسهيل الاستيلاء والتهريب.