غرف العربية: مبادرة لتسهيل تجربة 1.3 مليار سائح من ذوي الهمم

أعلن الدكتور خالد حنفي أمين عام اتحاد الغرف العربية في افتتاح المؤتمر الرفيع المستوى للسياحة الميسّرة للأشخاص ذوي الإعاقة في الرياض أن الحدث يعكس التزام الدول العربية بتعزيز الوصول الشامل للسياحة. وأوضح أن المؤتمر يُنظّم من قبل جامعة الدول العربية وهيئة رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة في المملكة العربية السعودية، ويشارك فيه وفود من 16 دولة عربية. وشهد الحدث حضور رئيس المجلس العربي للسياحة الميسّرة صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان آل سعود، والرئيس التنفيذي لهيئة رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة في المملكة الدكتور هشام الحيدري. وأضاف أن تقديرات منظمة الصحة العالمية تشير إلى وجود نحو 1.3 مليار شخص في العالم يعيشون بإعاقة، وهو ما يمثل نحو 16% من سكان العالم، وأن هذه الفئة تمثّل سوقاً واعدة للسفر والسياحة.

وأشار إلى أن السياحة الميسّرة تمثّل فرصة اقتصادية كبيرة للوجهات التي أُتيح لها ذلك، لكنها تواجه عراقيل حتى الآن. ذكر أن نسبة كبيرة من المسافرين من ذوي الإعاقة تواجه صعوبات في الإقامة السياحية، حيث تصل إلى 96%، كما يواجه 79% منهم صعوبات في النقل. وأشار إلى أن المملكة العربية السعودية تقود تجربة رائدة في تقييم البنى التحتية والخدمات السياحية وتطوير التشريعات والمواصفات الفنية لتكون أكثر وصولاً للأشخاص ذوي الإعاقة. واعتبر أن هذه التجربة نموذجاً عربياً يرسخ رسالة إنسانية واقتصادية متكاملة بأن التنمية الحقيقية لا تكتمل دون مشاركة الجميع دون تمييز.

الإطار الاستراتيجي المقترح

عرض الدكتور حنفي الرؤية الاستراتيجية التي يقترح اتحاد الغرف العربية تبنّيها بالتعاون مع القطاع الخاص والغرف التجارية والمجالس المختصة والمنظمات الدولية. تشمـل المحاور وضع إطار تشريعي وتنظيمي عربي موحّد من خلال دليل عربي لإمكانية الوصول السياحي وتحديث تشريعات البناء والتراخيص والفندقة بحيث تُلزَم نسبة من الغرف والمنشآت بأن تكون مهيأة لاستقبال ذوي الإعاقة. كما تقترح الدعوة إلى حوافز مثل الإعفاءات الضريبية وتخفيضات الرسوم وتوفير ضمانات ائتمانية للجهات التي تلتزم هذه المعايير، إضافة إلى ضرورة تدريب العاملين في الفنادق والمطارات والمواقع السياحية وإطلاق حملات توعوية بعنوان “سياحة للجميع” تصل إلى المستثمرين وصُنّاع القرار.

ودعا إلى رقمنة الخدمات من خلال تطوير تطبيقات ومنصات عربية تقدم معلومات دقيقة عن المنشآت المهيّأة للسياح ذوي الإعاقة، مثل الفنادق والمطاعم ومواقع الجذب والمواصلات. وأشار إلى إمكانية استخدام تقنيات الواقع المعزز والواقع الافتراضي لتوفير جولات افتراضية في المنشآت، مما يعزز الثقة لدى الزوار ويسرّع قراراتهم. وأكد أن بناء استراتيجية عربية للسياحة الميسّرة هو استثمار في الإنسان قبل البنية التحتية، وهو خطوة نحو اقتصاد عربي أكثر شمولاً وإنصافاً واستدامة. وشدّد على أهمية العمل المشترك بين القطاع العام والخاص والغرف التجارية والمجتمع المدني حتى تضع الدول العربية نفسها ضمن الوجهات العالمية التي لا تُقصي أحداً من السفر.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى