الإدارية العليا تنظر في 251 طعناً على نتائج المرحلة الأولى لانتخابات النواب

تباشر المحكمة الإدارية العليا نظر 251 طعنًا مقدمة على نتائج الجولة الأولى من انتخابات مجلس النواب 2025، بعدما أنهت الهيئة الوطنية للانتخابات تلقي الطعون خلال يومين وفق الجدول الزمني المعلن. وتستقبل المستندات الداعمة وتستمع إلى مرافعات الدفاع بهدف الوقوف على الأسباب التي دفعت مقدّمي الطعون للاعتراض على النتائج. ولا يُتوقع صدور أحكام في هذه الجلسة بحسب المراقبين، حيث تتركز الإجراءات على عرض المستندات ومناقشة الدفوع دون الفصل النهائي في هذه الجلسة.

إجراءات المحكمة واختصاصها

تتولى المحكمة الإدارية العليا نظر الطعون المقدمة إليها من المرشحين أو من ينوب عنهم، وتستقبل المستندات وتستمع إلى مرافعات الدفاع، بهدف تحديد أسباب الاعتراض وآثارها المحتملة على النتائج المعلنة. وأوضح مصدر مطلع أن الإجراءات في هذه المرحلة تقتصر على فحص الأوراق ومراجعتها مع الاستماع إلى الدفاع، مع الالتزام بالجدول الزمني المحدد. كما تؤكد المصادر أن الفصل في هذه الطعون سيكون وفق الإطار القانوني والعُدّة المتاحة، وضمن المهلة القانونية المقررة.

شهد مقر مجلس الدولة حضورًا ملحوظًا من مقدمي الطعون الذين توافدوا بأعداد كبيرة لمتابعة إجراءات نظر الطعون أمام المحكمة. وتحدثوا عن وجود اهتمام كبير بمسارات الاعتراض وتفاصيل الدفع القانونية، مع حرصهم على متابعة مرافعات الدفاع. ويشير المراقبون إلى أن أعداد الطعون تعكس مستوى الاهتمام بمسار النتائج الانتخابية وبمصداقية الإجراء القضائي.

مطالب الطعون وتوزيعها

شملت الطعون مطالب متباينة بين إلغاء العملية الانتخابية في بعض الدوائر، وإلغاء جولة الإعادة، ووقف إعلان النتائج بدعوى وجود مخالفات في الفرز والتجميع. وفي سياق آخر، رُكِّزت الطعون على تفاصيل تتعلق بمحاضر لجان الفرز والتجميع وما إذا كانت هناك أخطاء قد تؤثر في النتيجة. وتؤكد المطالب أن النقاش يتركز على حماية سلامة العملية الانتخابية وشفافيتها من خلال التحقق من صحة إجراءات الفرز والتجميع.

توزيع الطعون جغرافيًا

وقدّم مرشحون وأصحاب صفة قانونية طعوناً من محافظات المرحلة الأولى. وقد بلغت أعداد الطعون في المحافظات التالية مستويات متفاوتة؛ البحيرة 46، الجيزة 47، الأقصر 8، سوهاج 14، الفيوم 16، الإسكندرية 20، أسيوط 29، بني سويف 12، أسوان 15، المنيا 36، البحر الأحمر 4، مرسى مطروح طعنان. وتؤكد هذه الأعداد حجم الاعتراضات المطروحة أمام المحكمة وتستدعي سرعة البت في القضايا المعروضة.

دور المحكمة الإدارية العليا

تختص المحكمة الإدارية العليا بالنظر حصراً في منازعات سير العملية الانتخابية وصحة إجراءات الفرز والتجميع وبمشروعية النتائج المعلنة من الهيئة الوطنية للانتخابات. كما تلتزم المحكمة بالفصل في هذه الطعون خلال عشرة أيام من تاريخ تقديمها كمهلة قانونية ملزمة. وتلتزم المحكمة بأن تكون قراراتها قائمة على وجود مخالفات جوهرية أو أخطاء تؤثر في النتيجة وتستند إلى ما يثبته الملف من مستندات وأدلة.

سيناريوهات الحكم المحتملة

تتجه التوقعات إلى ثلاثة مسارات رئيسية للحكم المحتمل. الأول تأييد النتيجة المعلنة إذا ثبت أن الإجراءات سليمة ولم تُثبت مخالفات تؤثر في النتيجة. الثاني إعادة الفرز في لجان محددة إذا ظهر وجود أخطاء في محاضر محددة. أما الثالث فهو إعادة الانتخابات في دائرة كاملة إذا ثبت وجود مخالفات جوهرية تؤثر على سلامة العملية الانتخابية برمتها.

تنفيذ أحكام المحكمة

تلتزم الهيئة الوطنية للانتخابات بتنفيذ أحكام المحكمة الإدارية العليا فور صدورها، دون طعن عليها، باعتبارها أحكامًا نهائية وباتة. وتؤكد أن التنفيذ سيتم وفق الإجراءات القانونية المعتمدة وبالتنسيق مع الجهات المعنية. وتُطبق الأحكام الإدارية العليا بشكل فوري كخطوة حاسمة في حماية نزاهة هذه العملية.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى