مصر توقع تمويل ومنحة 53.8 مليون يورو لتنفيذ الصناعات الخضراء

إطار البرنامج وأهدافه
أعلنت وزارات التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي أن برنامج الصناعات الخضراء المستدامة يمثل جزءاً من جهود أوسع لتعزيز التعاون الدولي ودعم تنافسية واستدامة قطاع الصناعة. أكدت أن الهدف الأساسي للبرنامج هو خفض الانبعاثات وتحفيز التحول الأخضر داخل القطاع الصناعي المصري بشكل مباشر. وأشارت إلى أن الفعالية المرتبطة بالبرنامج انعقدت لتعريف القطاعين العام والخاص بالشراكات الدولية وتوقيع اتفاقيات تمويل ومذكرات تفاهم لتعزيز التنفيذ. كما أُكد أن هذه الشراكات تدعم خطة التنمية الاقتصادية المستدامة وتعمل على تطوير الأداء البيئي والتكنولوجي للمنشآت الصناعية.
تمويل البرنامج وشروطه
أُعلن عن توقيع اتفاق تمويل ميسر بقيمة 53.8 مليون يورو كجزء من جهود تعزيز تنفيذ برنامج الصناعات الخضراء المستدامة GSI. وفي إطار حزمة تمويل البرنامج البالغة قيمتها 271 مليون يورو، تشمل المنحة الأوروبية 30 مليون يورو، والتمويل الميسر من بنك الاستثمار الأوروبي 135 مليون يورو، إضافة إلى تمويل ميسر من الوكالة الفرنسية للتنمية بقيمة 45 مليون يورو. كما جرى توقيع اتفاق الأعمال الاستشارية للبرنامج بقيمة 8.8 مليون يورو كمنحة من الاتحاد الأوروبي تُدار عبر بنك الاستثمار الأوروبي.
تصريحات الشركاء والدلالات الدولية
أوضحت الدكتورة رانيا المشاط أن الاتفاق يمثل خطوة مهمة في مسار التعاون الإنمائي مع الشركاء الأوروبيين، ويعكس ثقة المؤسسات الدولية في قدرة الاقتصاد المصري على التحول نحو نماذج إنتاج أكثر استدامة. وأضافت أن البرنامج يهدف إلى دعم استثمارات صناعية تقلل التلوث والانبعاثات، وتحسن كفاءة استخدام الطاقة والموارد داخل المصانع، وهو ما ينعكس مباشرة على جودة البيئة وتنافسية المنتجات المصرية في الأسواق الدولية. كما أشارت إلى أن التمويل الجديد سيوسع نطاق المشروعات المؤهلة داخل البرنامج، خاصة في القطاعات كثيفة استهلاك الطاقة والموارد مثل الحديد والصلب والأسمنت والصناعات الكيماوية والصناعات الغذائية وإدارة المخلفات.
وأكدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والقائم بأعمال وزيرة البيئة، أن الوكالة الفرنسية للتنمية ستساهم بقرض ميسر بقيمة 45 مليون يورو، إلى جانب قرض بنك الاستثمار الأوروبي وقرض من الاتحاد الأوروبي ومنحة بقيمة 30 مليون يورو، ليصل إجمالي التمويل إلى 271 مليون يورو لدعم المنشآت الصناعية في التوافق مع القوانين البيئية ومشروعات إزالة التلوث والطاقة الجديدة والمتجددة وترشيد الطاقة والموارد وإعادة تدوير المخلفات. وأوضحت أن البرنامج يهدف إلى رفع كفاءة استخدام الموارد وتقليل التكلفة الإنتاجية وتحسين ربحية المنشآت من خلال توطين التكنولوجيا النظيفة وتحفيز الابتكار الصناعي الأخضر، مما يسهم في رفع الإنتاجية وتوفير فرص عمل جديدة.
وأشار السفير الفرنسي بالقاهرة إلى أن فرنسا وأوروبا يواصلان دعمهما لانتقال مصر نحو قطاع صناعي أنظف وأكثر تنافسية من خلال برنامج GSI، وهي خطوة إضافية في شراكتهما المستدامة من أجل تنمية منخفضة الانبعاثات. كما صرّح رئيس المركز الإقليمي لبنك الاستثمار الأوروبي بأن مشروع الصناعة الخضراء المستدامة يعكس التزام مصر بمستقبل أكثر خضرة وتنافسية. وأوضح أن حزمة المساعدة الفنية الممولة من الاتحاد الأوروبي تعزز الخبرات وبناء القدرات وتؤهل الصناعات المصرية للالتزام بأعلى المعايير البيئية وفتح أسواق عالمية جديدة، مع التعبير عن ترحيب البنك بدعم النمو المستدام والابتكار والقدرة على الصمود في القطاع الصناعي المصري.
وقالت نائبة سفير الاتحاد الأوروبي بالقاهرة إن تغير المناخ والتلوث يتطلب تحركاً جماعياً من جميع قطاعات المجتمع، وإن القطاع الخاص سيكون له دور محوري في تبني ممارسات مستدامة، في إطار دعم من الاتحاد الأوروبي للصناعات المصرية لتعزيز النمو الأخضر وتقليل الانبعاثات.