من كاميرات الشارع إلى دفتر الغياب:كيف توصل الأمن لهوية فتاة البرميل؟

باشرت فرق البحث الجنائي فحص كاميرات الشارع المحيط بالعقار الذي عُثر داخله على الجثة، ورغم غياب تسجيل مباشر للحظة نقل الجثمان، تبين من تحليل التسجيلات وجود حركة للمشتبه به وشخصيات مقربة منه قبل أشهر من البلاغ، وهو ما أثار الشكوك حول روايته. كما أسهمت الكاميرات في تضييق دائرة الاشتباه بعد التأكد من عدم دخول أي شخص غريب إلى المبنى خلال الفترة التي ادّعى فيها المبلّغ وجوده. وتعكس النتائج دقة تتبع المشتبه بهم وتخطيطهم قبل وقوع الحادث.

دفتر البلاغات وتحديد الهوية

وفي توازٍ مع فحص الكاميرات، فتحت فرق البحث دفتر بلاغات التغيب على مستوى قسم بولاق الدكرور والأقسام المجاورة للبحث عن أوصاف تشابه الضحية. وبعد مراجعات دقيقة، رصدت الشرطة بلاغًا قديمًا يصف طفلة تبلغ من العمر 12 عامًا تغيّبت عن منزل أسرتها منذ أشهر، فتم التواصل مع عائلتها ومقارنة الملابس وبقايا المظهر. وأظهرت المطابقة أن الجثة تعود للطفلة المبلغ عنها، وتوجه الأجهزة الأمنية بعدها نحو مواجهة المشتبه بهم.

خيط الاتهام وتفاصيل الاعترافات

أظهرت التحريات تضارب أقوال مقدم البلاغ مع واقع الحوادث وتبيّن وجود صلة أسرية بينه وبين والدة الطفلة، فوسع المحققون دائرة الاشتباه وكشفوا تفاصيل الجريمة. وأقر المتهمون الثلاثة بارتكاب الجريمة خلال جلسة تأديب بعدما لاحظت الأم سلوكًا سيئًا من الطفلة. وتبيّن من التحقيقات أن الوفاة جاءت نتيجة هذه الجلسة، وتستمر إجراءات التحقيق معهم وفقاً للإجراءات القانونية.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى