الصندوق ووزير الاستثمار

يعلن المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، خلال لقاء صحفي عُقد مؤخراً، عن رؤية متكاملة لتطوير الاستثمار وتوسيع التجارة الخارجية في إطار خطة وطنية. يؤكد أن جوهر الخطة يتمحور حول تعزيز الثقة والشفافية كركيزتين أساسيتين لجذب الاستثمارات وتسهيل الإجراءات. ويشير إلى أن الأولوية ستكون لدفع العلاقات مع إفريقيا عبر إطار عمل يسرع إجراءات الاستيراد والتصدير ويحسن مناخ الأعمال. وتبرز النتائج المرتقبة في ارتفاع حجم الاستثمارات وتنامي الصادرات كمحصلة مباشرة لهذه الجهود.

المحاور الأساسية للرؤية

أوضح أن الاستراتيجية ستعتمد على استهداف أسواق إفريقيا عبر اختيار ست دول كمنافذ رئيسية للصادرات هي كينيا وكوت ديفوار وتشاد والمغرب والكونغو الديمقراطية وجنوب إفريقيا. يهدف إلى مضاعفة الصادرات وتوسيع وجود الشركات في قطاعات جديدة، مع العمل على توفير مستلزمات الإنتاج بشكل أسرع. كما يركز على تقليل أمد الإجراءات الجمركية وتسهيل دخول المنتجات الوطنية إلى الأسواق المستهدفة.

وضع المصانع بالقنطرة شرق

تفاعل مع مقاربة إعادة تشغيل المنطقة الصناعية بالقنطرة شرق، حيث تعمل حالياً 17 مصنعا بطاقة محدودة وتوظف نحو 500 عامل. في المقابل توجد 65 مصنعاً متوقفاً، ما يعرض رأس المال للمخاطر ويستدعي إجراءات عاجلة لاستعادة نشاطها. تؤكد الأرقام أن إعادة تشغيل المصانع المتوقفة ستتيح توفير ما لا يقل عن 3000 وظيفة إضافية وتعيد حركة الإنتاج إلى المنطقة. وتشير إلى أن المنطقة مرت بظروف استثنائية أثرت سلباً في تدفقات الاستثمار والقدرة التشغيلية.

أوضاع منطقة البياضية

طرح الوزير تقنين أوضاع المنطقة الصناعية في قرية البياضية بقرية القنطرة غرب، وهي منطقة بمساحة 50 فداناً تضم 22 مصنعاً وتوفر نحو 8 آلاف فرصة عمل. تتنوع الصناعات داخلها بين حقائب سفر وملابس وأحذية ومستحضرات تجميل، وبعض المصانع تتجه إلى التصدير لتعزيز الحركة الاقتصادية بالمنطقة. يؤكد أهمية وضع ضوابط تنظيمية لضمان استمرار العمل واستقرار الاستثمار، خاصة في ظل نزاع على تبعية المنطقة بين جهات مختلفة. وتهدف المبادرة إلى حماية المصانع والعمال ودعم خطط التنمية الصناعية في القرى المحيطة.

دور الصندوق السيادي والهيكلة

يرى الوزير أن تعزيز دور الصندوق السيادي وإدارة أصوله البالغة نحو 120 مليار جنيه ينبغي أن ينعكس في رفع العوائد الحكومية. يستفيد من أمثلة ناجحة مثل القابضة للتأمين التي حققت توزيعات بلغت نحو 3 مليارات جنيه، مؤكداً أن استغلال شركات مماثلة يمكن أن يعظم العوائد والأصول. يتبنى مقاربة تفضّل عدم طرح الشركات حتى يكتمل تقييمها وتقدير قيمتها الحقيقية، مع التأكيد على المصداقية والشفافية كسبيل لجذب الاستثمار.

أطر الاستثمارات المحلية وفرص المستقبل

يؤكد أن الأولوية هي تعزيز الاستثمار المحلي قبل اللجوء إلى الاستثمار الأجنبي المباشر، من خلال تعزيز الثقة وتبسيط الإجراءات الإدارية. يشير إلى وجود فرص استثمارية ضخمة في مصر في قطاعات واسعة منها الألواح الشمسية والبتروكيماويات، وهو ما يحتم متابعة المساعي الرامية إلى توطين الصناعة. يرى أن الشفافية والتواصل الواضح مع المستثمرين ستدفع بمعدلات الاستثمار إلى الارتفاع وتحقق عوائد اقتصادية مستدامة.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى