المجلس القومي لحقوق الإنسان يدعو لتمكين مؤسسات الرقابة الإفريقية من مكافحة الفساد

أعلن الدكتور هاني إبراهيم، الأمين العام للمجلس القومي لحقوق الإنسان، أن تعزيز صلاحيات وموراد هيئات الرقابة المستقلة في القارة الأفريقية ضرورة حتمية لمواجهة الفساد وحماية المجتمعات المستضعفة. كما أوضح أن الشفافية في إدارة الموارد العامة ليست مجرد مسألة إدارية بل قضية حقوق إنسان تؤثر في وصول الخدمات وسيادة القانون وثقة المواطنين بالحكومات. وتأكد ذلك خلال مشاركته في اجتماع أمناء المظالم الأفارقة الذي عقد في العاصمة الأنغولية لواندا ضمن فعاليات المؤتمر العام والجمعية العامة الثامنة.

تعزيز صلاحيات الهيئات الرقابية

وأوضح الدكتور هاني إبراهيم للمشاركين أن المؤتمر ضم ثلاثاً وعشرين مؤسسة من مختلف أنحاء القارة لبحث سبل تمكين هيئات الرقابة من حماية المواطنين بشكل أفضل من إساءة استخدام الأموال العامة وضمان توزيع الموارد بشكل عادل. وأشار إلى التجربة المصرية منذ تأسيس المجلس القومي لحقوق الإنسان في 2003، وهي مؤسسة تضم 27 عضواً مكلفين بتلقي الشكاوى ورصد الانتهاكات وإسداء المشورة للسلطات بشأن الإصلاحات. وتعكس هذه التجربة نموذجاً يحتذى لدعم معايير حقوق الإنسان في إدارة الموارد العامة.

محاور عمل المجلس

وأشار الأمين العام إلى أن عمل المجلس يشمل أربعة محاور رئيسية هي: الرصد الميداني من خلال فرق متنقلة تفحص المرافق من المستشفيات إلى مراكز الاحتجاز. وتشمل المحور الثاني مراجعة التشريعات المؤثرة في حقوق الإنسان والخدمات العامة. ويشمل المحور الثالث حملات التوعية العامة لتمكين المواطنين. ويشمل المحور الرابع إعداد التقارير المستقلة للهيئات الإقليمية والدولية.

مبادئ الشفافية والحوكمة

وحدد مبادئ أساسية لتعزيز الشفافية تشمل استقلالية المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان وتوفير التمويل الكافي لها. وترتكز على إنشاء آليات شكاوى ميسرة، وإدماج معايير حقوق الإنسان في إدارة الموارد العامة، وتعزيز الوعي العام وتعميم التعاون عبر القارة.

تأكيد التزام الحوكمة الأفريقية

وافتتح المؤتمر فوربيلا روشا، وأكد المشاركون التزامهم بإطارات العمل الأفريقية في الحوكمة الرشيدة. وركزت جلساته على تعزيز الشفافية والكفاءة والاستدامة في الحوكمة الأفريقية، مع التزامهم بميثاق حقوق الإنسان واتفاقية مكافحة الفساد.

خلاصة وتوجيهات مستقبلية

وأشار خطاب الأمين العام إلى الاعتراف المتزايد بأن حماية حقوق الإنسان والمساءلة العامة يجب أن تسيرا معاً لتحقيق تحسينات ملموسة في إدارة الموارد وتقديم الخدمات الأساسية. ولَفت إلى أن هذا التوجه يعزز العمل المؤسسي وتبادل الخبرات بين هيئات الرقابة في القارة، ويشدد على تعزيز التعاون القاري لضمان نتائج ملموسة للمواطنين.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى