الائتلاف المصري: انتخابات النواب تشهد تحرك الريف وتظهر القبائل إيقاعها

فتحت لجان الاقتراع أبوابها في اليوم الثاني والأخير من الجولة الأولى ضمن الدوائر الملغاة بقرار من المحكمة الإدارية العليا. تجري الجولة داخل 2371 لجنة فرعية و30 دائرة في 10 محافظات، ويتنافس فيها 623 مرشحًا على 58 مقعدًا بالنظام الفردي. وقد حسمت الجولة الأولى 6 مقاعد لصالح مرشحين حصلوا على الأغلبية المطلقة للأصوات الصحيحة.
الملاحظات الميدانية للمراقبين
أكد الفريق الميداني للائتلاف المصري الذي أشرف على لجان العشر محافظات التي جرت فيها الإعادة حالة من الحشد المتحمس لدعم المرشحين، خاصة أولئك الذين يحظون بظهير جهوي وعشائري واسع داخل دوائرهم. وأوضح الفريق أن الطبيعة الريفية والقبلية لمعظم الدوائر المعادة تعزز الاصطفاف الانتخابي وتزيد الحماسة مبكرًا. وظهر التفاف واضح من العائلات الكبرى حول مرشحيها، ما خلق مناخًا تنافسيًا محتدمًا منذ لحظات فتح اللجان. وقد أورد الفريق ملاحظاته عن لجان محددة مثل لجنة 16 في البلينا بسوهاج ولجنة 24 في إسنا ولجنة 24 في أبوتيج ولجنة 9 في إدفو.
ثانيًا: حشد منظم على نطاق القرى والمربعات السكنية. رصد المراقبون حالة استنفار داخل القرى والمناطق التي تمثل دوائر نفوذ المرشحين، حيث شهدت بعض اللجان طوابير انتظار طويلة قبل بدء التصويت، واستمر ذلك عبر اليوم الأول ما دفع إلى تمديد ساعات الاقتراع خاصة في دوائر محددة. ومن أمثلة المواقع التي رصدها الفريق: لجنة رقم 14 في مدرسة توماس الوسطى الابتدائية بالبلينا، ولجنة رقم 30 في مدرسة أولاد عليو الثانوية المشتركة بحوش عيسى، ولجنة رقم 32 في مدرسة الأبقعين للتعليم الأساسي بالقوصية، ولجنة رقم 75 في مدرسة الشيخ أحمد إسماعيل الابتدائية. وتشير المؤشرات إلى احتمال تصاعد تلك الكثافات خلال الساعات الحاسمة المتبقية.
ثالثًا: تراجع شبه كامل لمخالفات شراء الأصوات. أظهر الرصد الميداني وجود تراجع شبه كامل في مخالفات شراء الأصوات، فبلغ عدد الأشخاص المرتبطين بها في اليوم الأول 83 شخصًا. ويُرجَّح أن يعود هذا التراجع إلى صرامة تعامل قوات إنفاذ القانون وإلى انتظار بعض الحملات لارتفاع الحشد حول اللجان لتجنب رصد المخالفات مبكرًا. كما لوحظ أن المخالفات في اليوم الأول لم تظهر إلا مع منتصف النهار، ما يجعل الساعات القادمة موضع متابعة دقيقة.
رابعًا: بروز الحشد الجماعي المنظم. سجل المراقبون ظهور حشود جماعية منظمة تعتمد على تقسيمات سكنية وحزم عائلية ومجموعات مسيرة يقودها مسؤولون ميدانيون. أكدوا أنهم لم يرصدوا أي اقتراب غير قانوني لهذه التحركات من محيط اللجان الفرعية. وتظل الإشارة إلى وجود تنظيم في القرى والمربعات السكنية ذات النفوذ واضحة.
خامسًا: توسع ظاهرة الدعاية عبر الأطفال. رصد فريق المتابعة توسعًا ملحوظًا في استخدام الأطفال وصغار السن في الترويج للمرشحين بين طوابير الانتظار ومحيط اللجان، مستغلين سهولة حركتهم وحرج المتابعة الأمنية والتقاليد الاجتماعية التي تمنع التدخل الأمني معهم. ذكر التقرير أن هذه الظاهرة ظهرت بشكل محدود في جولة الدوائر الملغاة الـ19 لكنها اتسعت في المشهد الحالي.