232 مليار دولار مكاسب متوقعة للشرق الأوسط من الذكاء الاصطناعي حتى 2035

أعلن الدكتور خالد حنفي، أمين عام اتحاد الغرف العربية، خلال افتتاح أعمال المنتدى الاقتصادي العربي-اليوناني الرابع عشر في أثينا، عن أربعة مبادرات لتعزيز التعاون بين العالم العربي واليونان. أوضح أن الحدث شهد حضور وفود من 17 دولة عربية تمثل رؤساء شركات ورجال أعمال ومسؤولين، إضافة إلى حضور 180 رجل أعمال يوناني يمثلون رؤساء شركات ومسؤولين. كما حضر عدد من السفراء العرب المعتمدين في اليونان ورئيس هيئة قناة السويس الفريق أسامة ربيع، ما يعزز فرص التواصل والشراكة بين الجانبين. أكد أن المبادرات تسعى إلى تعزيز التنمية من خلال الاستثمار والتكنولوجيا واللوجستيات، مع التأكيد على الابتكار والمسؤولية المشتركة وتوجيه الجهود نحو إنسان وبيئة أفضل.

المبادرة الأولى: جسور لإعادة الإعمار

تعتمد المبادرة الأولى على بناء جسور تعاون بين العالم العربي واليونان لإعادة الإعمار. وتقدر المبالغ المرصودة بنحو 450 إلى 500 مليار دولار للدول العربية التي تحتاج إلى إعادة إعمار. وتهدف إلى توفير إطار تمويل وخطط تنسيق مشتركة وتفعيل دور المؤسسات والجهات المعنية في التنفيذ. كما أشار المنسق إلى أن هذه الخطوة ستسهم في تحويل التحديات إلى فرص استثمارية ملموسة عبر تعاون ممتد على مدى سنوات.

المبادرة الثانية: ممر للهيدروجين والطاقة النظيفة

تركز المبادرة الثانية على إنشاء ممر للهيدروجين الأخضر والطاقة النظيفة عبر تشبيك الشركات العربية واليونانية. وذلك من خلال التنسيق والتشاور بين القطاع الخاص من الطرفين، بغرض تعزيز مشاريع الطاقة النظيفة وتبادل المعرفة والتكنولوجيا. ولا تُدار هذه المبادرة كإطار مؤسسي بين الاتحاد الغرف العربية والغرفة العربية اليونانية، بل كجهة تشاركية بين القطاع الخاص. وتهدف إلى تمهيد الطريق أمام تمويل وتطوير مبادرات مشتركة في مجالات الطاقة النظيفة والتكامل الصناعي.

المبادرة الثالثة: مركز الذكاء الاصطناعي في الطاقة والمياه

ت تقضي المبادرة الثالثة بإنشاء مركز للذكاء الاصطناعي يركز على مجالي الطاقة والمياه. تشير الدراسات إلى أن استخدام الذكاء الاصطناعي يمكن أن يساهم في خفض الانبعاثات الكربونية بنسبة تصل إلى نحو ثلاثين في المئة. وفي حال تم إدارة هذا الملف بالشكل المطلوب، يمكن أن يعزز النجاح في ملف إعادة الإعمار من خلال تحسين الكفاءة وخفض التكاليف. يركّز المركز على تعزيز الابتكار وتكامل الحلول الرقمية مع استدامة الموارد.

المبادرة الرابعة: تحالف لوجستي وموانئ محورية

تقوم المبادرة الرابعة على تحالف لوجستي وتأسيس موانئ محورية تعتمد مبدأ التعاون لا التنافس، لتعزيز دور اليونان كمحطة محورية ضمن منظومة موانئ عربية عالمية. ويأتي ذلك في إطار شراكة مع الموانئ المحورية في العالم العربي، بما في ذلك قناة السويس بقيادة رئيس هيئة القناة الفريق أسامة ربيع. وقد أشار الدكتور إلى أن الأزمة الأخيرة في البحر الأحمر أبرزت أهمية ربط مصر والعالم العربي بمختلف الأسواق العالمية. وتعزز هذه الرؤية التنمية الاقتصادية وتوطيد الروابط بين الدول العربية واليونان.

ذكر الأمين العام أن العالم يواجه تحديات اقتصادية ومناخية متزايدة، وأن الشراكة القائمة على الابتكار والمسؤولية المشتركة تضع الإنسان والبيئة في صلب المعادلة الاقتصادية. وتوقع أن الاستثمارات في تقنيات الذكاء الاصطناعي في الشرق الأوسط ستشهد نمواً ملحوظاً وأن المنطقة ستكون في طليعة المستفيدين من هذه التقنيات. ويقدر أن تطبيقات الذكاء الاصطناعي مع تعزيز المرونة المناخية قد يضيف حتى 232 مليار دولار إلى الناتج المحلي للشرق الأوسط بحلول 2035. كما أشار إلى أن شركات كبرى في قطاع الطاقة بدأت فعلياً تطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحسين الكفاءة التشغيلية، مع وجود قلق من زيادة استهلاك الطاقة نتيجة النمو في مراكز البيانات.

دعا الأمين العام إلى الاستفادة من خبرة اليونان وامكانات الدول العربية لبناء نموذج تعاون مستقبلي يسهم في التنمية الخضراء والرقمنة. وحث القطاعين العام والخاص في اليونان والعالم العربي على إطلاق مبادرات ملموسة ومشروعات تجريبية في مجالات الطاقة والبناء الذكي، بهدف رفع مستوى العلاقة إلى شراكة استراتيجية تعود بالنفع على الطرفين. كما أكد أن هذه المبادرات يجب أن تكون إطاراً عاماً يتيح التحول إلى اقتصاد أخضر ومُدمج تقنياً، ووضع آليات تمويل وتقييم واضحة، وأن يبدأ المسار بمشروعات تجريبية تعزز الثقة وتفتح آفاق جديدة للتعاون.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى