تطورات جديدة بقضية طفل المنشار: تتبّع الهاتف يكشف مسار الجريمة

حددت التحريات الفنية مسار الهاتف من خلال فحصه وتتبع نشاطه. أظهرت النتائج أن الجهاز أُعيد تشغيله لاحقاً باستخدام شرائح اتصال مختلفة، وأسفر هذا الفحص عن تحديد هوية مستخدم الشرائح، وهو عامل مقاول مقيم بمركز فايد يعمل في منطقة بئر العبد بشمال سيناء. وبالتنسيق مع مديرية أمن شمال سيناء، جرى الوصول إلى المذكور الذي نفى حيازة الهاتف وقت الواقعة، مشيرًا إلى أن الشرائح كانت في حوزة عمه المقيم بفايد.
تتبع فني يكشف خيوطاً جديدة
وسع المحققون دائرة البحث بعدما اعترف الطرفان بأن الهاتف انتقل عبر سلسلة من المستخدمين. من بين هؤلاء مستخدمون قُصر، بمن فيهم طفل عمره 15 عامًا اشترت له والدته الهاتف من أحد المحال بموقف الفردوس دون علمها بأنه مسروق. أضافت التحقيقات أن الهاتف كان يتنقل بين أشخاص عدة حتى وقوع الجريمة.
مستخدمون إضافيون ومسار جديد
ولم تتوقف التطورات عند ذلك؛ فقد تقصّى المحققون سائق مقيم بفايد اعترف باستخدام الهاتف لتجربته سابقاً، ما أضاف مساراً آخر لحركة الهاتف. عند استدعاء والدة التلميذ، أقرت بشرائها الهاتف لابنها وسلمته للشرطة طواعية، وتبين أن الجهاز معطل والشاشة مكسورة. وعُرض الهاتف على قسم المساعدات الفنية بمديرية أمن الإسماعيلية، حيث أُكد التطابق بين الرقم التسلسلي للهاتف وجهاز المجني عليه.
إجراءات حفظ الأجهزة وتحليلها
أصدرت الجهات المختصة قراراً بالتحفُّظ على الهاتفين لإخضاعهما للفحص والبحث عن دلائل. وتم التنسيق مع مديرية أمن الإسماعيلية لاستكمال إجراءات الاستعادة والتوثيق. أُكدت النتائج الفنية أن الجهاز المطابق لهاتف المجني عليه قد تم حفظه مع جهاز آخر للتحليل.
تأجيل محاكمة المتهم
قررت محكمة جنايات أحداث الطفل بالإسماعيلية تأجيل محاكمة المتهم إلى جلسة 20 يناير القادم. وذلك لعرض المتهم على أحد مستشفيات الصحة النفسية لفحص مدى قدرته العقلية وقت ارتكاب الجريمة وتبيان مدى مسئوليته عن أفعاله. وتُبقي المحكمة المتهم مودعاً في الحجز إلى حين الانتهاء من التقرير الطبي وإبلاغ الجلسة القادمة.