النقض يتصدى لأعذار المطور العقاري بتأخير تسليم الشقة للمشترى

أصدرت محكمة النقض حكماً في الدعوى المقيدة برقم 11106 لسنة 93 قضائية حول تأخر المطور العقاري عن تسليم الوحدة للمشترى. وأكد الحكم أن التأخير لمدة تفوق عامين دون مبرر قانوني أو دليل على وجود قوة قاهرة يعد إخلالاً بالتزامات المطور التعاقدية المنصوص عليها في عقد البيع. وحد العقد المؤرخ في 5 سبتمبر 2015 وميعاد التسليم المتفق عليه في 30 يونيو 2018 إطاراً زمنياً يبرز واجبات البائع. كما أوضح أن الأعذار الاقتصادية أو الإدارية التي ساقها المطور لا تُعفيه من المسؤولية وتؤدي إلى التزامه بالتعويض.
الإطار القانوني للحكم
أكد الحكم أن عقد البيع من عقود التراضي التي تتم وتنتج آثارها بمجرد توافق الطرفين، وهو عقد تبادلي يترتب عليه التزامات متبادلة. ومن أبرز هذه الالتزامات الالتزام بتسليم المبيع، وهو عندما يُوضع تحت تصرف المشتري ليتمكن من حيازته والانتفاع به بلا حائل. ورأت المحكمة أن نطاق الالتزام وتحديده يعتمد على إرادة العاقدين والالتزامات المكمَّلة وفق القانون، العرف، والعدالة. كما أشارت إلى أن عدم تنفيذ المدين لهذا الالتزام يمثل خطأ يترتب عليه مسئوليته ما لم يثبت وجود السبب الأجنبي الذي ينهي علاقة السببية.
التداعيات والتفسير القضائي
وقالت المحكمة إنه حتى في حال حدوث قوة قاهرة أو حادث مفاجئ يجب أن تكون عناصر القوة القاهرة استثنائية وتؤدي إلى استحالة التنفيذ، وهو تقدير يخضع لمحكمة الموضوع وفق الأسس القانونية. وأكدت أن الأعذار الاقتصادية أو الإدارية التي أوردها المطور لا تكفي لإعفائه من المسؤولية وتبقى أمامه تبعات تعويضية وفق العقد والقانون. وفي ضوء ذلك أكدت النتيجة أن التأخير غير المبرر يعرض المطور لتعويضات تردعه عن الإخلال بالالتزامات العقدية.