وزير البترول: 117 مشروعاً للطاقة المتجددة بمواقع العمل البترولي

افتتاح المؤتمر والرسالة الأساسية

افتتح وزير البترول والثروة المعدنية مؤتمر الأهرام للطاقة في نسخته التاسعة، ويحمل عنوان “مزيج الطاقة… فرص الاستثمار ومستقبل التنمية”. شهد الافتتاح حضوراً رفيع المستوى تقدمه الدكتور محمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة نائباً عن رئيس الوزراء، إلى جانب عدد من الوزراء والمحافظين والمسؤولين وقيادات وزارتي الكهرباء والطاقة المتجددة والبترول والثروة المعدنية ومؤسسة الأهرام والمستثمرين المحليين والعالميين. أعلن الوزير نجاح الخطة الاستباقية والتعاون بين الوزارتين لتجاوز تحديات الطاقة وتأمين الإمدادات اللازمة لمحطات الكهرباء خلال الصيف. كما أشار إلى تحويل القطاع من التراجع إلى الاستقرار والعودة إلى زيادة إنتاج الغاز والبترول تدريجيًا، مع استهداف الاكتفاء الذاتي خلال خمس سنوات من خلال طرح حزم تحفيزية وتبني تقنيات جديدة للإنتاج.

التحول إلى مزيج الطاقة

أوضح الوزير أن الخطة تستهدف تعزيز مزيج الطاقة وترشيد الاستهلاك عبر تحديث الاستراتيجية الوطنية لرفع حصة الطاقة المتجددة إلى 42% من إنتاج الكهرباء بحلول عام 2030. وأشار إلى إمكانية توجيه جزء من الغاز الطبيعي إلى استخدامات ذات قيمة مضافة أعلى مثل البتروكيماويات والأسمدة، بما يدعم توطين الصناعة وزيادة الصادرات. وشدد على أهمية الاستمرار في العمل التكامل بين الوزارتين لتشكيل المزيج الأمثل من مصادر الطاقة. كما أكد أن التحديث يسهم في تعزيز الاستدامة والطاقة المتوافرة للمشروعات الاقتصادية.

التحول الأخضر وكفاءة الطاقة

بلغت خطة الوزارة للتحول الأخضر فتح آفاق الاستثمار في مشروعات الطاقة الخضراء لأول مرة، مثل وقود الطائرات الحيوي المستدام (SAF)، والأمونيا الخضراء، والإيثانول الحيوي. أشار إلى تنفيذ 117 مشروعاً لاستخدام الطاقة المتجددة في مواقع العمل البترولي وتبني إجراءات لرفع كفاءة استهلاك الطاقة بنسبة 8%. وانخفضت الانبعاثات الكربونية بنحو 1.4 مليون طن نتيجة تدابير الكفاءة والطاقة. وزاد أن هذه الإجراءات تساهم في تقليل الاعتماد على الوقود التقليدي وتدعم تطبيقات الاقتصاد الأخضر.

الاستثمارات والشراكات الدولية

أشار الوزير إلى تواصل برامج الاستثمار مع الشركاء الدوليين لتحفيز تنمية موارد الغاز والبترول، مع توقع ضخ شركات كبرى لاستثمارات خلال السنوات الخمس المقبلة. وتشير التقديرات إلى ضخ إيني نحو 8 مليارات دولار، وبي بي نحو 5 مليارات دولار، وأركيوس نحو 3.7 مليارات دولار. كشف عن برنامج طموح للاستكشاف يستهدف حفر نحو 480 بئراً باستثمارات نحو 5.7 مليارات دولار خلال خمس سنوات، منها 101 بئر في 2026. كما توسع في أعمال المسح السيزمي الأرضي لتغطية نحو 100 ألف كيلومتر مربع في الصحراء الغربية و95 ألف كيلومتر مربع في شرق البحر المتوسط باستخدام تقنية OBN.

التعدين والاستثمار في الموارد

أشار إلى إعادة هيكلة قطاع التعدين وتطبيق حزمة حوافز إصلاحية، إضافة إلى برنامج وطني للمسح الجيوفيزيائي الجوي لتعزيز جاذبية التعدين في مصر وجذب الشركات العالمية من الذهب والمعادن النادرة. وتهدف هذه الجهود إلى جعل مصر إحدى أفضل الوجهات الاستثمارية في صناعة التعدين في أفريقيا والشرق الأوسط. وفي ختام كلمته، شكر الرئيس السيسي ورئيس الوزراء على دعمهما وتكامل الجهود بين الوزارات ومؤسسة الأهرام، موجهًا التحية للعاملين في قطاعي البترول والتعدين وتأكيداً على توفير إمدادات الطاقة للمواطنين.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى