وزيرة التخطيط تحضر احتفال معهد التخطيط القومي بمرور 65 عامًا من تأسيسه

احتفال معهد التخطيط القومي وتاريخه

تعلن الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، عن مشاركتها في الاحتفال بمرور 65 عامًا على تأسيس المعهد. أشارت إلى أن المعهد يعد من أبرز المؤسسات العلمية الرائدة إقليميًا وعربيًا في مجال التخطيط التنموي، وهو الذراع العلمي للوزارة في التخطيط والتنمية. أكدت أن الاحتفال يعكس مسيرة طويلة من البحث والتطوير، وأن المعهد ظل منارة للفكر وركيزة أساسية لربط المعرفة بصناعة السياسات، كما أسهم على مدى عقود في تخريج الكوادر ودعم جهود الدولة لتحقيق التنمية المستدامة.

ألقى الدكتور أشرف العربي، رئيس المعهد، كلمة قال فيها إن المعهد اكتسب قيمة كبيرة من خلال دعم ومساندة تجربة تخطيط التنمية في مصر منذ الخطة الخمسية الأولى في ستينيات القرن الماضي وحتى إطلاق السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية. أوضح أن المعهد أسهم باستمرار في إثراء العمل التخطيط وبناء جسور بين المعرفة الأكاديمية ومتطلبات السياسات. أكد أن القانون الجديد للمعهد عام 2015 أسهم في ترسيخ مكانته كمركز بحثي وتدريبي رائد محليًا وإقليميًا ودوليًا، ومكّن من توسيع أنشطته الأكاديمية والمهنية.

مسيرة المعهد وتطور أدوات التخطيط

استعرضت وزيرة التخطيط مسار المعهد منذ تأسيسه عام 1960 كأول معهد للبحث والتدريب في التخطيط والتنمية بالمنطقة. أشارت إلى أن المسيرة شهدت تحولات مهمة مع التطورات الاقتصادية في السبعينيات وتبني مفاهيم التنمية البشرية والتقارير الدولية المرتبطة بها. أكدت أن الألفية الجديدة شهدت توسيع أنشطة المعهد البحثية والتدريبية وتطوير قدراته، وصولاً إلى صدور القانون الجديد الذي دعم مكانته كمركز رائد ومرفق يخدم الاستراتيجيات الوطنية.

أوضحت أن رؤية مصر 2030 والخطط المتوسطة والسنوية عززت دور المعهد في دعم إعداد وتنفيذ استراتيجيات التنمية وتطوير نظم المتابعة والتقييم. أشارت إلى أن المعهد أطلق برامج أكاديمية ومهنية في التخطيط والتنمية والمتابعة والتقييم لصقل كوادر وطنية محترفة. أكدت كذلك أن الأداء المؤسسي تطور عبر خطط استراتيجية ومواءمة معايير الجودة العالمية، إضافة إلى إدراجه ضمن التصنيفات الدولية لمراكز الفكر وحصوله على شهادات الجودة ISO.

الشراكات الدولية وآثارها

لفتت الوزيرة إلى الشراكات الفاعلة التي عقدها المعهد مع منظمات دولية، منها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، التي أسفرت عن إصدارات وتقارير رائدة وأسهمت في بناء قدرات التخطيط في مؤسسات الدولة والقطاعين العام والخاص. أشارت إلى أن الأنشطة البحثية والاستشارية للمعهد دعمت جهود الدولة في إعداد وتنفيذ وتقييم خطط التنمية وبرامجها، وبناء القدرات التخطيطية في مؤسسات الدولة والقطاعين العام والخاص. وفي ختام الكلمة وجهت التحية لأعضاء الجهازين العلمي والإداري وتمنت استمرار دعم المعهد وتطويره بما يسهم في رفعة وتقدم مصر.

أكّد الدكتور أشرف العربي في كلمته الختامية أن المعهد ظل عاملًا أساسيًا في إثراء الفكر التخطيطي والتنموي عبر عقود، من الستينيات وحتى إطلاق السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية، وأن دوره سيستمر في دعم صنع القرار الرشيد وتطوير الكوادر الوطنية. أشار إلى أن المعهد كان أول مركز فكر يركّز على التخطيط والتنمية في المنطقة العربية والإفريقية، وأنه لا يكتسب قيمته من فراغ بل من مساهمته المستمرة في تخطيط التنمية وتوطينها ضمن الرؤية الوطنية. اختتم بأن المعهد سيواصل التأثير الفاعل في صناعة السياسات وتحديث قدراته بما يعزز تقدم مصر.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى