أسعار النفط ترتفع في أول جلسة 2026 بعد أكبر خسارة سنوية منذ 2020

ارتفعت عقود خام برنت بمقدار 0.35 دولار لتصل إلى 61.20 دولاراً للبرميل، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بمقدار 0.34 دولار ليصل إلى 57.76 دولاراً للبرميل. وتتعقب الأسواق اتجاهات الأسعار مع ترقب اجتماع أوبك+ الافتراضي المقرر يوم الأحد المقبل. وتبقى العوامل الجيوسياسية والظروف الاقتصادية العالمية من بين أهم العوامل المؤثرة في حركة الأسعار.
توقعات أوبك+ والقرارات الإنتاجية
أعلنت منظمة البلدان المصدرة للبترول وحلفاؤها عقد اجتماع افتراضي يوم الأحد المقبل. ويتوقع المحللون أن تواصل أوبك+ تعليق زيادات الإنتاج في الربع الأول بناءً على هذه الاجتماعات. وتظل السياسة الإنتاجية موضع متابعة دقيقة من الأسواق.
أفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بأن الإنتاج النفطي في الولايات المتحدة بلغ مستوى قياسياً قدره 13.87 مليون برميل يومياً في أكتوبر الماضي. كما أشارت الوكالة إلى انخفاض مخزونات الخام وارتفاع مخزونات البنزين ونواتج التقطير خلال الأسبوع الماضي بفعل نشاط التكرير القوي. وتوضح البيانات كيف تتفاعل إجراءات الإنتاج مع اتجاه الطلب في الولايات المتحدة.
وتبادل روسيا وأوكرانيا الاتهامات بشن هجمات على المدنيين يوم رأس السنة الجديدة، رغم المحادثات التي أشرف عليها الرئيس الأمريكي. وتكثف كييف ضرباتها للبنية التحتية الروسية في الأشهر الأخيرة بهدف تقليل الموارد التي تدعم الحرب. وتؤدي هذه التطورات إلى ضغوط مستمرة على أسواق النفط وتقلبات الأسعار.
وأعلنت الولايات المتحدة فرض عقوبات على أربع شركات وناقلات نفط مرتبطة بفنزويلا في أحدث إجراء لزيادة الضغط على الرئيس نيكولاس مادورو. وتهدف هذه العقوبات إلى منع ناقلات النفط الخاضعة للعقوبات من دخول فنزويلا أو مغادرتها، مما يجبر شركة النفط الحكومية على اللجوء إلى حلول قصوى لتجنب إغلاق وحدات التكرير. وتبقى تداعيات هذه الإجراءات على حركة الإمدادات النفطية حيّز متابعة من الأسواق.
وسجلت مؤشرات خام برنت وغرب تكساس الوسيط خسائر سنوية بنحو 20% في عام 2025، وهي الأكبر منذ 2020، حيث طغت المخاوف من فائض العرض والتعريفات الجمركية على المخاطر الجيوسياسية. وكان هذا هو العام الثالث على التوالي من الخسائر لخام برنت. وتبقى الصورة العامة للأسعار متقلبة بفعل العوامل الاقتصادية والسياسية.