إعلام الإخوان: استغلال محمد ناصر ومعتز مطر لبث الأكاذيب ضد الدولة

تخطط جماعة الإخوان لإطلاق منظومة إعلامية متكاملة لنشر الأكاذيب وإثارة الفتن وتأليب الرأي العام ضد الدولة المصرية. تعتمد هذه المنظومة على مزيج من الإعلاميين الهاربين والصفحات الإلكترونية والمنصات الرقمية، وتُدار بقرار مباشر من قيادات الجماعة في الخارج. وتُعرِّف داخل التنظيم “لحظة الصفر” كمرحلة محدَّدة لتطبيق الخطة وفق تعليمات القيادات. وتُعد منصات التواصل الاجتماعي الأداة الأبرز للوصول إلى جمهور واسع، لا سيما الشباب، عبر خطاب عاطفي وتحريضي يعتمد الشائعات ونظريات المؤامرة.

آليات التنفيذ الإعلامي

وفي هذا السياق، يلعب إعلاميو الإخوان الهاربون دوراً محورياً في تنفيذ هذه الخطة. يستغلون القنوات والمنصات التي تبث من الخارج، ومن بينهم محمد ناصر ومعتز مطر وأسامة جاويش وأحمد سمير ودعاء حسن، إلى جانب وجوه أخرى مرتبطة بالتنظيم. يعتمد هؤلاء على حساباتهم الشخصية على فيسبوك ويوتيوب وتويتر في إعادة تدوير الأكاذيب وتضخيم الأحداث وبث رسائل تحريض وتشكيك في مؤسسات الدولة. يستثمرون من جماهيرهم التي بنت أعدادها عبر سنوات لترويج السردية الإخوانية عند الحاجة.

أدوات الانتشار وخطرها

ولا تقتصر أدوات الجماعة على الإعلاميين فقط، بل تمتد إلى شبكة واسعة من الصفحات الإخبارية والمواقع الإلكترونية المعادية للدولة، إضافة إلى صفحات غير سياسية في ظاهرها تحمل أسماء فنية أو رياضية أو ثقافية بهدف بناء ثقة الجمهور ثم توظيفها لاحقاً في الترويج للسردية الإخوانية. وتتحول هذه الصفحات، عند لحظة الصفر، إلى أبواق دعائية تنشر محتوى موحداً يخدم أهداف التنظيم، إما عبر التعاطف مع أعضائه أو مهاجمة الدولة ومؤسساتها. كما تعتمد الجماعة على ما يمكن تسميته بالبرمجة الفكرية بشكل غير مباشر من خلال دس رسائل مبطنة داخل محتوى فني أو ديني أو ثقافي بهدف تحفيز غضب ورفض دون إعلان موقف سياسي صريح. ويواكب ذلك نشاط منظم داخل مجموعات واتس آب، التي أصبحت وسيلة فعالة لاختراق البيوت ونشر الشائعات، خاصة في القضايا المرتبطة بالصحة والتعليم والخدمات.

كتائب يوتيوب كأداة حاسمة

وفي السنوات الأخيرة برزت “كتائب يوتيوب” كأحد أخطر أدوات التنظيم، حيث يتم ضخ محتوى مرئي ممول بشكل واضح يهدف إلى إعادة كتابة التاريخ وتشويه صورة الدولة، وتقديم الجماعة باعتبارها الطرف المظلوم. وفي محاولة مستمرة لمصادرة الوعي وتقويض الثقة بين المواطن ومؤسسات بلاده، يهدف هذا الخطاب إلى تشكيل واقع بديل يبرر خطوات التنظيم. ويقود هذه الحملة أفراد هاربون من الخارج ضمن تنظيم منسق، يعمل عبر خطاب إعلامي موحد ينسجم مع مصالحه. وتُوجَّه جهود هذه الكتائب إلى الشباب وجمهور آخر لإدامة حالة التشكيك والانسلاخ عن مؤسسات الدولة.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى