كيف تصدى القضاء المصري لجرائم جماعة الإخوان؟

أصدر القضاء المصري حظرًا على الجماعة في سبتمبر 2013. ثم أصدرت الحكومة قرارًا بإدراجها كمنظمة إرهابية في ديسمبر 2013. ساهم هذا الإجراء في تهيئة إطار قانوني يتيح متابعة نشاط الجماعة ومساءلة قياداتها.
تصنيف الجماعة كمنظمة إرهابية
واصلت الدوائر القضائية المختصة مد إدراج الجماعة وقياداتها على قوائم الإرهاب لمدد إضافية بلغت 5 سنوات في أحكام صدرت أواخر عام 2025 وبداية عام 2026. وتؤكد هذه التمديدات استمرار العمل القضائي في الحفاظ على الحظر وعدم السماح بإعادة تموضع التنظيم. كما تندرج هذه الإجراءات في إطار حماية المجتمع ومكافحة تمويل وتطرف الجماعة.
تجديد الإدراج
أعلنت الدوائر القضائية المختصة استمرار إدراج الجماعة وقياداتها على قوائم الإرهاب. بلغت مدد الإدراج 5 سنوات إضافية كما ورد في أحكام أواخر 2025 وبداية 2026. تهدف هذه القرارات إلى تعزيز أدوات الملاحقة والضبط المالي وتوفير قاعدة قانونية لردع أي نشاط يرتبط بالجماعة.
استحداث دوائر قضائية متخصصة
تم إنشاء دوائر الإرهاب لنظر القضايا المتعلقة بالعنف والعمليات الإرهابية التي اتهمت بها الجماعة. تسعى هذه الدوائر إلى سرعة الفصل مع الالتزام بالإجراءات القانونية وتحديث القوانين ذات الصلة. تُطبق فيها مبادئ القضاء المصري مع مراعاة حقوق الدفاع وإجراءات التحقيق والتدقيق.
الأحكام القضائية في القضايا الكبرى
قضايا التخابر
صدرت أحكام بالسجن المؤبد والإعدام في قضايا التخابر مع جماعات إرهابية أخرى وجهات أجنبية. وتؤكد هذه الأحكام جدية الدولة في محاسبة الشبكات التي ترتبط بالجماعة وتنسق مع كيانات خارجية لتعزيز نشاطها. وتواصل المحاكم متابعة هذه القضايا وفق مسار قانوني يحمي حقوق الدفاع ويطبق النصوص المعمول بها.
قضايا العنف والقتل
في قضايا العنف والقتل، مثل فض اعتصام رابعة، أيدت محكمة النقض أحكامًا بالإعدام ضد قيادات بارزة في الجماعة وبسجن آخرين. تعكس هذه الأحكام أهمية الردع وتثبيت سيادة القانون في مواجهة العنف. وتساهم في حماية المجتمع وتخفيف مخاطر التطرف.
خلايا لجان العمل النوعي
استمرت المحاكمات في قضايا العنف المنظم، مع تأجيل بعض الجلسات لاستكمال الإجراءات حتى يناير 2026. تهدف التأجيلات إلى استكمال الإجراءات وتوثيق القرائن والاعترافات وفق الأطر القانونية. وتواصل السلطة القضائية متابعة تلك القضايا وتحديث إجراءات الضبط والتحقيق وفق القانون.
حماية استقلال القضاء وتطهيره
واجه القضاء محاولات النيل من استقلاله خلال عام 2013، بما في ذلك محاولات خفض سن التقاعد للقضاة. تصدى المجلس الأعلى للقضاء لتلك المحاولات وأكد حماية استقلال المؤسسة القضائية. وتظهر الخطوات المتخذة التزام الدولة بنزاهة العمل القضائي.
اتخذ مجلس القضاء الأعلى قرارات بفصل القضاة الذين ثبت انتماؤهم للجماعة الإرهابية أو تورطهم في أنشطة سياسية تخالف القانون. تعزز هذه الإجراءات الثقة في منظومة القضاء وتؤكد عدم الانحياز للمصالح السياسية. ويستمر المجلس في تطبيق اللوائح القانونية بشكل حيادي وبشفافية.
الملاحقة المالية والكيانات الاقتصادية
أصدر القضاء أحكاماً بالتحفظ على أموال رجال أعمال الجماعة وإدراج شركات تابعة لها على قوائم الكيانات الإرهابية لتجفيف منابع التمويل. شملت الإجراءات عقارات وشركات إعلامية وشركات استثمارية مرتبطة بالجماعة. وتأتي هذه الإجراءات ضمن إطار متابعة وتضييق إجراءات التمويل ومنع نشاط الجماعة اقتصادياً.