إبراهيم ربيع: جماعة إرهابية تستغل الأزمات لتشويه الدولة

أوضح إبراهيم ربيع القيادي الإخواني المنشق أن الجماعة تعتمد على استغلال الأزمات التي تمر بها الدول كوسيلة رئيسية لتشويه صورة الدولة ومؤسساتها، ومحاولة ضرب الثقة بين المواطن والقيادة السياسية. وتحوّل الجماعة أي أزمة اقتصادية أو اجتماعية أو إنسانية إلى مادة دعائية جاهزة تُستخدم في حملات تضليل ممنهجة. وتؤكد ممارساتها أن هذه الأزمات تُستخدم كأداة لإرباك المواطنين وإضعاف الثقة في الأداء المؤسسي، وتُساق كذرائع ضمن إطار مخطط سياسي. وتظهر النتيجة أن المجتمع يصبح أكثر قابلية لتقبل رسائلها المتطرفة عندما تُطرح ضمن سياقات عاطفية وتغيب فيها الحقائق والسياقات العامة.
شبكات خارجية وتأثيرها
أشار إبراهيم ربيع إلى أن الجماعة تمتلك شبكات إعلامية تعمل من الخارج، وتستهدف إعادة تدوير الشائعات ونشر محتوى مفبرك أو مجتزأ بهدف خلق حالة من الغضب الشعبي المصطنع وإظهار الدولة بمظهر العاجز عن إدارة شؤونها. وتتعمد هذه الشبكات المبالغة وتجاهل الحقائق والسياقات العامة، مع الاعتماد على لغة عاطفية تركّز على إثارة مشاعر المواطنين، خاصة الشباب. وتُسهم هذه الحملات في إيجاد بيئة إعلامية مهيأة لإعادة إنتاج خطابها المتطرف وترويج مزاعم غير دقيقة على نطاق واسع.
استغلال منصات التواصل الاجتماعي
أكد إبراهيم ربيع أن الجماعة تلجأ إلى استغلال منصات التواصل بشكل مكثف عبر حسابات وهمية وصفحات ممولة لتكرار الرسائل نفسها بأشكال مختلفة، ما يعطي انطباعاً زائفاً بوجود رأي عام غاضب. وتؤدي هذه الإستراتيجية إلى تعزيز الإحباط واليأس داخل المجتمع وتسهّل إعادة طرح الأفكار المتطرفة بين فئات واسعة من المواطنين. ودعا إلى تعزيز الوعي المجتمعي والإعلام المهني كخط دفاع أول، مع التزام الأفراد بعدم الانسياق وراء الشائعات والاعتماد حصرياً على المصادر الرسمية الموثوقة.
التوجيهات للمواطنين وطرق المواجهة
شدد إبراهيم ربيع في ختام تصريحاته على أهمية الوعي المجتمعي والإعلام المهني في مواجهة هذه المخططات واعتبارهما خط الدفاع الأول. وأكد أن الاعتماد على المصادر الرسمية والمعلومات الموثوقة يحد من تأثير الشائعات ويقلل من فرص استغلال الأزمات. كما حث المواطنين على تعزيز الثقافة الإعلامية وتقييم المعلومات بشكل نقدي قبل الاعتماد على أي منشور وتبني آليات للتحقق من الأخبار قبل إعادة نشرها.